الدكتور بنطلحة يكتب: ثورة الملك والشعب

الدكتور بنطلحة يكتب: ثورة الملك والشعب

إن المكانة البارزة لثورة الملك والشعب، تجد سندها في الدلالة الرمزية التي تمثلها هذه الذكرى في الوعي الوطني، والتي تُظهِر قوة الالتحام بين العرش والشعب في إطار رباط مقدس من أجل استقرار المغرب.

ففي 20 غشت 1953، تفجرت مظاهرات واحتجاجات عارمة في مختلف المدن والقرى، ما أدى إلى اندلاع ثورة شعبية مسلحة ضد المستعمر الفرنسي، حيث أبرزت تلاحم الشعب مع الملك في سبيل استعادة السيادة الوطنية، ومهدت الطريق لعودة السلطان محمد الخامس.

ونجد أن الدلالة الرمزية الكبرى لثورة الملك والشعب تتجسد في البيعة بين العرش والشعب، ما يبرهن للعالم بأسره تعلق الشعب المغربي الدائم بالعرش العلوي المجيد، وهو ما أشار إليه المغفور له الحسن الثاني في خطابه بمناسبة الذكرى الـ19 لثورة الملك والشعب عام 1963، واصفا هذه العلاقة المتينة بالرابطة التي نسج التاريخ خيوطها بعواطف المحبة المشتركة، والأهداف الموحدة التي قامت على تقوى من الله ورضوانه، يقول المغفور له الحسن الثاني.

من جهة أخرى، يعبر ولاء الشعب المغربي لملكه عن إجماع واضح حول تشبث المغاربة بالوحدة الترابية للمملكة ورغبتهم في صون حرمتها، وهو ما يتجسد حاليا في الدفاع عن الوحدة الترابية الوطنية، حيث يقف الشعب المغربي وراء ملك البلاد محمد السادس للدفاع عن الثوابت وعن الوحدة الترابية للمملكة، في إطار بلورة سياسة اقتصادية واجتماعية تهدف إلى تغيير وجه المغرب، باعتباره بلدا صاعدا تواجهه العديد من التحديات.

لقد نجح المغرب بفضل القرارات الجريئة والمبادرات الخلاقة لجلالة الملك محد السادس في أن يصبح قوة إقليمية لها مكانتها، ورسخ مسار البناء الجماعي لمغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ما بوّء المغرب مكانة محورية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وتبقى ذكرى ثورة الملك والشعب، على الدوام، تجسيدا للرباط المقدس الذي يربط بين العرش والشعب على مر التاريخ.

videossloader مشاهدة المزيد ←