
الدار البيضاء.. الإبداع الرقمي الإفريقي محور الدورة الأولى من “أفريك آرتك”

انطلقت الخميس بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الأولى من تظاهرة “أفريك آرتك” (Afric’Artech)، التي تسلط الضوء على الإبداع الرقمي بالقارة الإفريقية.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أشارت مونيا أريزكي صياغ، مؤسسة “أفريك آرتك”، إلى أن الشباب الإفريقي يضم مواهب إبداعية عديدة، بمقاربات فنية تتخذ أشكالا مبتكرة، تبني جسورا بين الفن والثقافة والتكنولوجيات الجديدة والإنسان.
وأضافت أن هؤلاء الشباب، يعكسون من خلال عملهم، صورة إفريقيا مُبدعة، ومُنتجة للابتكارات الثقافية والتصورات المعاصرة والنماذج التكنولوجية المستدامة، مؤكدة أن “أفريك آرتك” يهدف إلى مواكبة هذه الدينامية من خلال توفير منصة للتميز حيث يلتقي الفن والتكنولوجيا والابتكار لاكتشاف المبدعين الأفارقة.
وأكدت أن المغرب، بفضل رؤية الملك محمد السادس، يرسخ مكانته كمركز استراتيجي للتنمية الإفريقية، مبرزة أن شباب القارة اليوم يعبرون عن أنفسهم رقميا من الدار البيضاء، في إطار شبكة اليونسكو للمدن المبدعة، مما يساهم في الإشعاع الثقافي لإفريقيا.
وفي السياق ذاته، أبرز المشاركون في هذا الحدث، المنظم تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضرورة تشجيع الإبداع لدى المواهب الإفريقية التي توسع التعبير الفني من خلال التكنولوجيا، مشيرين إلى أن هذا الجيل الرقمي يحول أفكاره من خلال استخدام التكنولوجيا كرافعة للأداء والتوزيع والترويج للفن والثقافة والتراث الإفريقي.
وفي هذا الصدد، سلط الخبراء الضوء على التحولات التي أحدثتها التكنولوجيات الجديدة في قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية، مشيرين إلى الدور المحتمل للذكاء الاصطناعي وتقنية سلسلة الكتل (blockchain)، في ما يخص خلق القيمة.
وأبرزوا أن هذه الدينامية تساهم في ظهور منظومة إفريقية مهيكلة ومترابطة وتنافسية، قادرة على التفاعل مع الساحات الإبداعية العالمية الكبرى، مضيفين أن هذا الحدث، الذي يجمع فنانين ورواد أعمال وباحثين ومبتكرين من أزيد من 15 دولة إفريقية ومن الجاليات الإفريقية، من شأنه المساهمة في جعل إفريقيا منصة مهمة للإبداع والابتكار والفكر المعاصر.
ويروم “أفريك آرتك” المنظم على مدى يومين، بدعم من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تحت شعار “الإنسان المعزز: إفريقيا عند ملتقى الفنون والتكنولوجيا”، إلى أن يشكل مختبرا إفريقيا للصناعات الثقافية والإبداعية في عصر الذكاء الاصطناعي.
ويضم برنامج الدورة ست ندوات وثماني ماستر كلاس من تأطير خبراء أفارقة ودوليين في مجال الإبداع الرقمي، تتناول محاور مثل: الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، البرمجة الإبداعية، السينوغرافيا الغامرة، التصميم الاستشرافي الإفريقي، الأزياء التكنولوجية، والسرد العابر للوسائط.
ومن أبرز فعاليات الحدث، جوائز Afric’Artech لتكريم التميز التكنولوجي والثقافي الإفريقي، من خلال الاحتفاء بمقاولات ناشئة وفنانين أفارقة يشتغلون في مجالات الإبداع المعزز، ورقمنة التراث، والتجارب الغامرة، وحلول تعزيز الوصول إلى الثقافة.
يشار إلى أنه قبل الانطلاق الرسمي لحدث “أفريك آرتك”، تم تنظيم هاكاثون افتتاحي يومي 9 و10 يناير 2026 بالمدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء، جمع طلبة من مختلف جهات المملكة حول تحديات تجمع بين الفن، الثقافة، الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا.
مشاهدة المزيد ←







