ربط التدريب بقابلية التشغيل.. الحكومة تعيد النظر في عقود التدريب المهني

ربط التدريب بقابلية التشغيل.. الحكومة تعيد النظر في عقود التدريب المهني

تتجه الحكومة نحو إعادة ضبط الإطار القانوني المنظم لعقود التدريب من أجل الإدماج المهني، في أفق ملاءمته مع التحولات التي يعرفها سوق الشغل، ومع تطور السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز قابلية التشغيل ودعم الإدماج المستدام في الحياة المهنية.

 صادق مجلس الحكومة، الخميس 29 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 51.25، الذي قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، والقاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر سنة 1993، والمتعلق بتشجيع المنشآت على اعتماد عقود التدريب من أجل الإدماج المهني.

ويأتي هذا المشروع، حسب ما أفادت به الوزارة، في سياق ملاءمة الإطار القانوني المنظم للتشغيل مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل، ويستهدف فئات واسعة من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.

ويرتقب أن يستفيد من مقتضيات هذا المشروع كل من المقاولات الصناعية والتجارية، ومقاولات الصناعة التقليدية، والمقاولات العقارية والخدماتية، إضافة إلى الاستغلالات الفلاحية والغابوية.

كما تشمل الفئات المستهدفة منه الجمعيات والتعاونيات التي تنظم تداريب للتكوين من أجل الإدماج المهني، ولا سيما لفائدة غير الحاصلين على شهادات، ابتداءً من يناير 2025.

وينص مشروع القانون على حزمة من التدابير التحفيزية لفائدة المشغلين والمتدربين، من بينها الإعفاء من المستحقات الاجتماعية ورسم التكوين المهني خلال فترة التدريب، في حدود منحة شهرية لا تتجاوز 6 آلاف درهم، إلى جانب تحمل الدولة للاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال مدة التدريب.

كما يقضي المشروع بتحمل الدولة لأداء حصة المشغل من الاشتراكات الاجتماعية لمدة 12 شهرا في حالة التشغيل النهائي للمتدرب خلال أو عند نهاية مدة التدريب.

ويستفيد المتدربون أيضا من الإعفاء من الضريبة على الدخل برسم المنحة الشهرية الخاصة بالتدريب، المحددة في سقف 6 آلاف درهم.

وفي حالة الإدماج النهائي للمتدرب بعقد شغل غير محدد المدة، ينص المشروع على إعفاء من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهرا، شريطة ألا يتجاوز الراتب الشهري الإجمالي 10 آلاف درهم.

ويرسخ هذا الإصلاح، وفق معطيات وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مقاربة جديدة لسياسات التشغيل تقوم على الانتقال من منطق المعالجة الظرفية لإشكالية البطالة إلى منطق الاستثمار في الكفاءات، من خلال ربط التدريب بقابلية التشغيل، وتعزيز فرص الإدماج المستدام في سوق الشغل.

وأكدت الوزارة أن مشروع القانون يعد لبنة أساسية في إصلاح منظومة التشغيل، بما يحقق توازنا بين متطلبات المرونة الاقتصادية، وحماية المستفيدين، ونجاعة برامج الإدماج في الحياة المهنية.

videossloader مشاهدة المزيد ←