
فرنسا تُشدد معايير سلامة حليب الأطفال وتخفض الحد المسموح به لمادة “السيروليد” السامة

أعلنت وزارة الزراعة الفرنسية، السبت، عن خفض السقف القانوني المسموح به لمادة “السيروليد” في منتجات حليب الأطفال بنسبة تزيد عن 50%، وذلك في إطار خطة استعجالية لتعزيز الأمن الغذائي عقب رصد حالات تلوث واسعة النطاق أثارت قلقاً دولياً.
وبموجب القرار الجديد، تم تحديد الحد الأقصى للمادة عند 0.014 ميكروغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، نزولاً من المعيار السابق الذي كان يبلغ 0.03 ميكروغرام.
ويأتي هذا التعديل بعد اجتماع طارئ للاتحاد الأوروبي عُقد في 28 يناير، وتماشياً مع التوصيات المرتقب صدورها رسمياً عن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية يوم الإثنين المقبل.
وتعود جذور الأزمة إلى اكتشاف تلوث في مكونات أساسية يوردها مصنع صيني لمجموعات عالمية كبرى مثل “نستله”، “دانون”، و”لاكتاليس”. وتسببت مادة “السيروليد” – المعروفة بقدرتها على إحداث اضطرابات هضمية حادة كالقيء والغثيان – في سحب ملايين العبوات من الأسواق في عشرات الدول.
وحذرت الوزارة الفرنسية من أن اعتماد المعيار الجديد قد يترتب عنه سحب دفعات إضافية من المنتجات خلال الأيام القادمة لضمان مطابقتها للمواصفات الجديدة.
وعلى الصعيد القانوني، فتحت السلطات الفرنسية تحقيقاً قضائياً منذ 23 يناير الماضي، إثر تسجيل وفاة رضيعين يُشتبه في إصابتهما بتسمم مرتبط بالحليب الملوث.
وفي سياق متصل، رفعت منظمة “فود ووتش” (Foodwatch) شكوى جنائية نيابة عن ثماني عائلات، متهمة الشركات المصنعة بالتقصير والتأخر في إصدار تحذيرات للعموم رغم ظهور أعراض مرضية على الأطفال.
مشاهدة المزيد ←







