
المحامي الفتاوي ل”مراكش الآن”: مشروع قانون المحاماة “نشاز” يهدد سمعة المغرب الحقوقية +الفيديو

وحيد الكبوري – مراكش الآن
وصف الأستاذ خالد الفتاوي، المحامي بهيئة مراكش ورزازات، الوضعية الراهنة التي تعيشها مهنة المحاماة بالمغرب بـ “المفصلية”، معتبراً أن مشروع القانون المنظم للمهنة الذي تقدمت به وزارة العدل يتبنى مقاربة إدارية تقنية تقيد استقلالية المحامي وتغفل الأدوار الدستورية والحقوقية للمهنة.
أوضح الفتاوي أن النزاع القائم يرتكز على اختلاف في الرؤية؛ حيث يسعى المشروع الجديد إلى إلحاق المهنة بضوابط إدارية تابعة، بينما يشدد المحامون على أن المهنة “كونية” وجزء لا يتجزأ من منظومة العدالة وضمانات المحاكمة العادلة.
وحذر المتحدث من مقتضيات المشروع التي تسمح بتفتيش مكاتب المحامين وربط المتابعات مباشرة بالنيابة العامة، معتبراً أن هذه الخطوات تمس بجوهر الحصانة المهنية وبصورة المغرب أمام المؤسسات الدولية.
وفيما يخص الجانب التنظيمي، دافع الفتاوي عن الحصيلة المالية والاجتماعية للهيئات، مشيراً إلى أن تفعيل الفصل 57 المتعلق بـ “صندوق الودائع” تحت إشراف مدققي حسابات كرس الشفافية وأنهى الجدل حول تدبير أموال المتقاضين.
كما استعرض نجاح “النموذج التعاضدي” للمحامين الذي يوفر التغطية الصحية والتقاعد لـ 30 ألف مهني بتمويل ذاتي كامل، دون الاعتماد على ميزانية الدولة.
وحمّل الفتاوي وزارة العدل مسؤولية ما وصفه بـ “تدويل النزاع”، مشيراً إلى أن الرفض الواسع للمشروع دفع منظمات دولية لمواكبة الأزمة، مما قد يؤثر على التزامات المغرب الحقوقية.
وأكد أن الهيئات المهنية لا تطالب بتعديلات جزئية، بل ب”سحب المشروع من البرلمان” وفتح حوار تقني جاد بمشاركة جمعية هيئات المحامين بالمغرب، لإنتاج نص يواكب التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على استقلالية الممارسة.
مشاهدة المزيد ←






