
سد “آيت زيات” بالحوز.. عملاق مائي يقترب من مرحلة التشغيل الكامل لإنقاذ مراكش من العطش

شارف مشروع سد “آيت زيات” الضخم، الواقع بجماعة تيدلي مسفيوة، على دخول مرحلة الاستغلال الفعلي بعد وصول نسبة تقدم الأشغال فيه إلى 99%.
وتعد هذه المنشأة المائية الأكبر على مستوى جهة مراكش-آسفي، حيث تراهن عليها السلطات المغربية لتكون صمام أمان للأمن المائي بالمنطقة وتجاوز تداعيات سنوات الجفاف المتتالية.
ويتميز هذا الورش المائي الكبير، الذي كلف استثمارات تفوق 1.9 مليار درهم، بتشييده وفق هندسة السدود الترابية بارتفاع يصل إلى 71 متراً، وبسعة تخزينية إجمالية تقدر بـ 186 مليون متر مكعب.
وقد نجحت الأطقم التقنية، بدعم من السلطات الإقليمية، في تقليص مدة الإنجاز بأكثر من 20 شهراً عن الجدول الزمني الأصلي، حيث بدأت عملية تخزين المياه فعلياً في حقينته منذ 24 فبراير الماضي، لتصل حالياً إلى نحو 13 مليون متر مكعب.
وفيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية، أكدت إدارة إعداد السد أن المنشأة ستؤمن سنوياً حوالي 30 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب لفائدة مدينة مراكش، إلى جانب توفير كميات تتراوح بين 40 و78 مليون متر مكعب لسقي الأراضي الفلاحية الشاسعة في سافلة السد.
كما سيلعب السد دوراً وقائياً حيوياً عبر حماية الساكنة المحلية والمناطق المجاورة لواد “الزات” من مخاطر الفيضانات الموسمية.
وإلى جانب أهدافه المائية، أفرز المشروع دينامية اجتماعية واقتصادية لافتة في إقليم الحوز، حيث وفر ما يناهز 450 ألف يوم عمل لليد العاملة المحلية، وساهم في فك العزلة عن تسعة دواوير عبر شق 13 كيلومتراً من المسالك الطرقية.
كما تضمن المشروع بناء مرافق عمومية شملت مدارس ومستوصفاً ومساجد، مع تعزيز شبكة الربط الكهربائي وحفر آبار إضافية، مما يجعل من سد “آيت زيات” ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في أفق سنة 2027.
مشاهدة المزيد ←







