
صلاح يطوي صفحة ليفربول بعد “9 سنوات مبهرة”

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنكليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ “9 سنوات مُبهرة” قضاها في ملعب “أنفيلد”.
وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الانكليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.
كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.
وتشمل إنجازاته بقميص “الريدز” أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنكلترا وكأس الرابطة.
وفي أبريل 2025، جدّد “الفرعون المصري” عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في “بريميرليغ”.
لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرنه سلوت، في دجنبر الماضي.
اتهم صلاح ليفربول بـ “رميه تحت الحافلة” بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.
وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول “مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر”.
وأضاف “هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم”.
وتابع ابن الـ 33 عاما “أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي”.
وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم “احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين”.
واستطرد قائلا “وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات… شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما”.
وختم “الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا”، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.
وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي “توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ +ريدز+ سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد”.
وأضاف “أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا لهم”.
وتابع “سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد”.
وكان صلاح قد غادر ملعب “أنفيلد” الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.
وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.
في دجنبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره “غير مقبول وغير عادل” بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.
وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب “إيلاند رود” في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب “أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه”.
وأضاف “قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي”.
وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.
مشاهدة المزيد ←







