متحف “بلكاهية” يحتفي بعبق الربيع.. انطلاق فعاليات “زهرية مراكش” لإحياء طقوس تقطير النارنج

متحف “بلكاهية” يحتفي بعبق الربيع.. انطلاق فعاليات “زهرية مراكش” لإحياء طقوس تقطير النارنج

في احتفالية تمزج بين سحر المكان وعراقة التراث غير المادي، احتضن متحف فريد بلكاهية، يوم الأحد 22 مارس 2026، حفل افتتاح دورة “زهرية مراكش”، بمبادرة من جمعية “منية مراكش” وبحضور وازن لثلة من المثقفين والمبدعين المولعين بالتقاليد المراكشية الأصيلة.

واستقبلت الشاعرة والأديبة رجاء بنشمسي ضيوف التظاهرة في فضاء المتحف الذي تحول إلى لوحة حية تحتفي بروح المدينة. وانطلقت الفقرات بكلمات خطابية تحت ظلال الأشجار، قدمتها الأستاذة أمل العباسي، حيث استعرض جعفر الكنسوسي، رئيس جمعية منية مراكش، الأبعاد التاريخية لطقس تقطير ماء الزهر، مبرزاً رمزية شجرة “النارنج” في الذاكرة الجمعية للمراكشيين، والدور المحوري للمرأة في توارث هذا الفن عبر الأجيال.

وشهد البرنامج غنىً وتنوعاً في المداخلات؛ حيث قدمت خديجة القزويني عرضاً حول مشروع “عرصة الزنبوع” كمبادرة بيئية وثقافية، بينما استعاد الحكواتي محمد باريز وهج السيرة الشعبية من خلال حكاية “الزهر”.

ومن جانبه، أبدع محمد نجيب بينبين في إلقاء إحدى مقامات الحريري بأسلوب مسرحي بليغ، تلاه عرض موسيقي للشيخ مصطفى برادي وشريط وثائقي يؤرخ للمواسم السابقة من “الزهرية”.

ولم يغفل الحدث الجانب التكويني، حيث أطرت الأستاذة ملكة عبادي دورة لتعزيز القدرات في مجال التراث، تزامنت مع ورشات حية لفرز وتحضير أزهار النارنج أمام الحضور، في تجسيد حي للعادات الربيعية للمدينة.

واختُتم الحفل بالتأكيد على أن “زهرية مراكش” ليست مجرد احتفال موسمي، بل هي استراتيجية ثقافية لربط ماضي الحاضرة المتجددة بحاضرها، وصون هويتها المتميزة كوجهة عالمية للإبداع والتراث.

videossloader مشاهدة المزيد ←