
ابتداء من 10 أبريل.. رقمنة إجراءات دخول المغاربة إلى دول “شنغن”

من المقرر أن يدخل نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) حيز التنفيذ بشكل كامل ابتداءً من 10 أبريل 2026، في خطوة تمثل تحولا رقميا واسعا في مراقبة الحدود داخل فضاء شنغن.
يشمل هذا النظام جميع المسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك المغاربة، عبر تسجيل بياناتهم البيومترية وتتبع مدة إقامتهم بشكل إلكتروني، ما يعوض الختم اليدوي التقليدي على جوازات السفر.
ويُعد هذا النظام، بحسب الموقع الرسمي لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، آلية رقمية لتسجيل ومراقبة بيانات المسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي عند عبورهم الحدود، بهدف “تحسين فعالية مراقبة الحدود وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء” .
ويقوم هذا النظام الرقمي الجديد على تعويض الختم اليدوي التقليدي على جوازات السفر بتسجيل إلكتروني دقيق، يشمل بيانات المسافرين البيومترية، مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه، إلى جانب توثيق تاريخ ووقت الدخول والخروج بشكل آني.
وحسب المعطيات الرسمية دخل النظام حيز الخدمة ابتداءً من 12 أكتوبر 2025، على أن يتم تعميمه بشكل كامل في جميع نقاط العبور بحلول 10 أبريل 2026.
وخلال هذه الفترة الانتقالية، يجري نشر النظام تدريجيا في المطارات والموانئ والمعابر الحدودية، مع إمكانية استمرار العمل بالختم التقليدي مؤقتا في بعض النقاط.
يشمل نظام EES جميع المسافرين غير الأوروبيين، ما يعني أن المغاربة سيكونون معنيين به بشكل مباشر عند دخولهم إلى دول شنغن، سواء عبر المطارات أو الموانئ أو المعابر البرية.
وعند أول دخول، سيتعين على المسافر المغربي، ابتداء من 10 أبريل 2026، الخضوع لعملية تسجيل تشمل أخذ بصماته والتقاط صورة لوجهه، تُخزن في قاعدة بيانات أوروبية. أما في السفرات اللاحقة، فستتم عملية التحقق بشكل أسرع اعتمادا على هذه البيانات المسجلة مسبقا.
ورغم هذا التحول الرقمي، فإن نظام EES لا يعوض تأشيرة شنغن، التي تظل إلزامية بالنسبة للدول المعنية، وفق معطيات الحكومة الفرنسية، غير أن النظام الجديد سيعزز من مراقبة مدة الإقامة القانونية، التي لا يجب أن تتجاوز 90 يوما خلال فترة 180 يوما، مع إمكانية رصد أي تجاوز بشكل أوتوماتيكي.
كما يُتوقع أن تواكب هذه الإجراءات تشديدا في المراقبة على مستوى الوثائق، وفق المصدر ذاته، مثل إثبات مكان الإقامة وتذكرة العودة والقدرة المالية، وهو ما قد ينعكس على مدة الانتظار في نقاط العبور، خاصة في المرحلة الأولى من التطبيق.
ويأتي نظام EES في سياق توجه أوروبي أوسع نحو رقمنة تدبير الحدود وتعزيز الأمن، حيث يرتقب أن يُستكمل لاحقا بإطلاق نظام “ETIAS”، الذي سيهم المسافرين المعفيين من التأشيرة، دون أن يشمل المغاربة في الوقت الحالي.
مشاهدة المزيد ←







