بالفيديو.. ورشات عمل بمراكش تسلط الضوء على مزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

بالفيديو.. ورشات عمل بمراكش تسلط الضوء على مزايا منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

رضوان الاندلسي – مراكش الآن

شكل “التعريف بالمزايا الممنوحة في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى” محور ورشات عمل انطلقت أشغالها الخميس بمراكش، وذلك بمشاركة ممثلين عن مؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين ومهنيين.

وتتوخى هذه الورشات، المنظمة من طرف جامعة الدول العربية (إدارة التكامل الاقتصادي) بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش – آسفي، التعريف بمضامين الاتفاقيات التجارية العربية واستعراض أفضل الممارسات في مجال التبادل التجاري.

كما تهدف إلى فتح نقاش تفاعلي حول التحديات التي تواجه الصادرات الوطنية عند ولوج الأسواق العربية، واقتراح حلول عملية لتجاوزها، إلى جانب تمكين الفاعلين الاقتصاديين، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، من الاطلاع على الامتيازات التفضيلية وتبسيط المساطر التجارية بشكل يعزز تنافسيتها.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس قسم العلاقات التجارية مع دول إفريقيا والدول العربية والإسلامية بكتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية، امحمد موكيل، أن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تمثل إطارا استراتيجيا واعدا لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، بالنظر إلى ما توفره من سوق يضم أزيد من 400 مليون مستهلك، مسجلا بالمقابل، أن “حجم التجارة البينية العربية لا يزال دون الإمكانات المتاحة، إذ لا يتجاوز 12 في المائة من إجمالي تجارة الدول العربية”.

وأبرز جملة من التحديات المرتبطة بالحواجز غير الجمركية وتعقيد المساطر وضعف الربط اللوجستي، مستعرضا في هذا السياق، برامج دعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، لتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية.

من جهتها، شددت نائبة مدير إدارة التكامل الاقتصادي العربي بجامعة الدول العربية، جواهر بدر سلطان، على أن الظرفية الإقليمية والدولية الراهنة، التي تتسم بتسارع التحولات الاقتصادية، تفرض تعزيز الاستفادة من الأطر التكاملية القائمة، وعلى رأسها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وأبرزت أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي يظل رهينا بمدى انخراط القطاع الخاص وقدرته على استثمار الفرص التي تتيحها الاتفاقيات التجارية.

من جهته، أكد المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، محفوظ مساعد، أن المملكة جعلت من الانفتاح الاقتصادي وتنويع الشراكات خيارا استراتيجيا، مما مكنها من تعزيز جاذبيتها كوجهة للاستثمار والإنتاج والتصدير.

وسجل أن الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر، بما فيها المنطقة العربية، تقتضي تعزيز مواكبة المقاولات وتيسير ولوجها إلى المعلومة، داعيا إلى الانتقال من مرحلة الإمكان إلى مرحلة التفعيل من خلال تحويل هذه الاتفاقيات إلى فرص ملموسة لفائدة النسيج الاقتصادي.

بدوره، أبرز النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة مراكش – آسفي، عبد المولى بللوتي، أن المغرب يحتل مكانة متميزة داخل محيطه العربي، بفضل موقعه الاستراتيجي وانخراطه في مختلف المبادرات الاقتصادية، مذكرا بالدور الذي تضطلع به المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ شراكات اقتصادية قائمة على تبادل المنافع وتشجيع الاستثمار.

كما أشار إلى المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة مراكش-آسفي، والتي تؤهلها للعب دور مهم في المبادلات التجارية، مبرزا في هذا الصدد جهود الغرفة في مواكبة المقاولات وتعزيز قدراتها التنافسية وتيسير ولوجها إلى الأسواق العربية.

ويتضمن برنامج هذه الورشات، الممتدة على مدى يومين، عددا من المحاور، من بينها فرص الولوج إلى الأسواق العربية، وقواعد المنشأ، ووضع المملكة داخل الفضاء التجاري العربي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتدفق المبادلات البينية، ودور غرف التجارة في تسهيل التبادل التجاري.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال هذه الورشات بصياغة مجموعة من التوصيات تروم بلورة خطة عمل مستقبلية لتعزيز التعاون مع غرف التجارة والصناعة والخدمات، ودعم اندماج المقاولات الوطنية في محيطها الاقتصادي العربي.

videossloader مشاهدة المزيد ←