
“المومياء” تعود إلى المغرب في جزء جديد

يستعد المغرب لاحتضان تصوير الفيلم الجديد من سلسلة أفلام المومياء “The Mummy”، أحد أشهر الإنتاجات السينمائية في هوليوود، وذلك خلال نهاية سنة 2026، في خطوة تعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة للإنتاجات السينمائية العالمية.
وكشف موقع The Hollywood Reporter المتخصص في الأخبار السينمائية أن شركة Universal Pictures تعتزم تصوير جزء من العمل بالمغرب بالتزامن مع تصوير مشاهد أخرى في العاصمة البريطانية لندن، في إطار إنتاج جديد يُرتقب عرضه في دور السينما يوم 19 ماي 2028.
ويجمع الفيلم المرتقب عددا من نجوم العمل الأصلي الذي حقق نجاحا جماهيريا كبيرا منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، إذ سيشهد عودة الممثل بريندان فريزر إلى شخصية “ريك أوكونيل”، إلى جانب الممثلة رايتشل وايز التي ستستأنف دور “إيفلين أوكونيل”، فضلا عن مشاركة الممثل جون هانا في دور شقيق شخصية “وايز”، الشخصية المعروفة في الأجزاء السابقة بطابعها المغامر والمثير للمشاكل.
وسيشرف على إخراج الفيلم الثنائي السينمائي مات بيتينيلي-أولبين وتايلر جيلت المعروفان أيضا باسم “Radio Silence”، واللذان قدما أعمالا ناجحة في أفلام الرعب والتشويق من بينها أجزاء من Scream وفيلم Ready or Not، بينما كتب سيناريو الفيلم الكاتب دافيد كوغلشال، الذي سبق أن شارك في كتابة فيلم Orphan: First Kill.
ولم تعلن الشركة المنتجة بعد عن باقي التفاصيل الفنية والتقنية للعمل.
اختيار المغرب موقعا لتصوير الفيلم لم يكن أمرا اعتباطيا، إذ تحولت المملكة خلال العقود الأخيرة إلى منصة رئيسية لتصوير الإنتاجات السينمائية الكبرى بفضل تنوع مواقعها الطبيعية بين الصحراء والجبال والقصبات التاريخية، فضلا عن توفر بنية تحتية تقنية واستوديوهات متخصصة قادرة على احتضان الإنتاجات الضخمة.
وأشار الموقع السينمائي إلى أنه من المرتقب أن تشكل مدن مثل ورزازات ومراكش خلفيات طبيعية ملائمة لمشاهد الفيلم، خصوصا أن هذه المناطق عُرفت باحتضانها لعدد من أشهر الأعمال السينمائية العالمية.
وكان المغرب قد استضاف سابقا تصوير مشاهد من نسخة 2017 من فيلم المومياء بطولة طوم كروز وراسل كرو، حيث جرى التصوير في استوديوهات ورزازات ومناطق صحراوية مثل الرشيدية والريصاني وأرفود ومرزوكة.
تعود انطلاقة هذا الفصل من سلسلة أفلام “المومياء” إلى فيلم المومياء الذي أخرجه ستيفن سومرز، وقدم مزيجا من المغامرة والرعب والكوميديا في إطار أحداث تدور خلال عشرينيات القرن الماضي، حيث يتتبع الفيلم مغامرات صائد الكنوز “ريك أوكونيل” الذي يسافر إلى مصر برفقة أمينة مكتبة شجاعة ليوقظا عن غير قصد كاهنا قديما ذا قوى خارقة.
حقق الفيلم نجاحا كبيرا في شباك التذاكر، إذ تجاوزت إيراداته 422 مليون دولار عالميا، ما مهد لإنتاج أجزاء أخرى من العمل من بينها فيلم The Mummy Returns وفيلم The Mummy: Tomb of the Dragon Emperor، كما ألهم إنتاج أعمال مشتقة مثل فيلم The Scorpion King الذي شهد أحد أوائل أدوار الممثل Dwayne Johnson.
وبشكل عام، تجاوزت إيرادات أفلام “المومياء” أكثر من 1.8 مليار دولار في دور العرض حول العالم، ما جعلها واحدة من أبرز الأعمال السينمائية التي أعادت إحياء أفلام الكلاسيكية التابعة لشركة يونيفرسال.
ويرتقب أن يسهم تصوير الفيلم بالمغرب في تعزيز جاذبية المملكة كوجهة دولية لصناعة السينما، خاصة في ظل تزايد اهتمام الاستوديوهات العالمية بالفضاءات الطبيعية المغربية وقدرتها على توفير مواقع تصوير متنوعة تناسب الأعمال التاريخية والملحمية.
واستقطب المغرب أعمال سينمائية ضلت راسخة إلى اليوم، منها كلادياتور، سنة 2000 الذي أخرجه ريدلي سكوت، وصورت أجزاء مهمة منه في مدينة ورزازات، و فيلم الملحمة التاريخية « troy » الذي أخرجه ولفغانغ بيترسن، صورت أجزاء من معاركه في المغرب وفيلم مهمة مستحلية، وسنة 2015، الذي تم تصوير مشاهد في مراكش ومناطق صحراوية من جنوب المملكة.
مشاهدة المزيد ←







