
فيلم “مايكل”.. عودة ملك البوب إلى الشاشة الكبيرة

تستعد القاعات السينمائية حول العالم لاستقبال فيلم السيرة الذاتية مايكل”Michael”، الذي يعيد تقديم قصة حياة نجم البوب الراحل مايكل جاكسون، في عمل سينمائي طال انتظاره من قبل ملايين المعجبين، من بينهم جمهور واسع في المغرب.
ومن المرتقب أن ينطلق عرض الفيلم في دور السينما ابتداء من 24 أبريل 2026، بعد سلسلة من التأجيلات التي رافقت إنتاجه.
ويأتي هذا العمل في سياق موجة متجددة من أفلام السيرة الذاتية التي تعود بقوة إلى الشاشة الكبيرة، حيث يسعى صناع السينما إلى إعادة إحياء مسارات شخصيات بارزة أثرت في الثقافة العالمية، خاصة في مجالات الموسيقى والفن.
ويعد فيلم “مايكل” من أبرز هذه المشاريع، بالنظر إلى المكانة الاستثنائية التي يحتلها صاحبه في تاريخ الموسيقى العالمية.
ومن المنتظر أن يعرض الفيلم أيضا في القاعات السينمائية المغربية، إذ يتواجد ضمن البرمجة الفنية لهذا الشهر وسط ترقب كبير من قبل عشاق النجم الراحل، الذين لا يزالون يحتفظون بارتباط خاص بأعماله الفنية التي حققت انتشارا واسعا في المغرب منذ عقود.
ويرتقب أن ينافس هذا العمل، عند طرحه في القاعات الوطنية، عددا من الإنتاجات السينمائية العالمية الضخمة، ما يجعله من أبرز الأحداث السينمائية المنتظرة خلال أبريل.
ويروي الفيلم محطات أساسية من حياة مايكل جاكسون، منذ بداياته مع فرقة “جاكسون5” العائلية، وصولا إلى انطلاق مسيرته الفردية التي حققت نجاحا عالميا.
ويستعرض العمل مرحلة التحول الكبرى في مساره الفني مع إصدار ألبوم Off the Wall، ثم الألبوم الأسطوري Thriller الذي يعد إلى اليوم الأكثر مبيعا في تاريخ الموسيقى، وكان نقطة تحول حاسمة جعلت منه نجما عالميا متفردا.
ويقدم الفيلم بورتريها سينمائيا لحياة فنان وُلد عام 1958 وتوفي سنة 2009، ترك بصمة عميقة في الثقافة الموسيقية العالمية، إذ لم يقتصر تأثيره على الغناء والرقص فقط، بل ساهم أيضا في كسر العديد من الحواجز الثقافية والعرقية داخل صناعة الموسيقى.
ويتولى إخراج الفيلم المخرج الأمريكي، أنطوان فوكوا، المعروف بأعمال سينمائية بارزة من بينها فيلم The Equalizer وSouthpaw وEmancipation. وقد كشف في تصريحات إعلامية أنه أمضى أكثر من عامين في تطوير المشروع، مؤكدا أن اختياره لإخراج الفيلم كان مدفوعا بإعجابه الشخصي بمسيرة الفنان الراحل.
أما السيناريو فكتبه الكاتب والسيناريست جون لوغان، كاتب أفلام “غلاديتور” (Gladiator) و”الطيار” (The Aviator) و”سويني تود” (Sweeney Todd).و هو مرشح ثلاث مرات لجوائز الأوسكار.
ويتولى إنتاج الفيلم الحائز على الأوسكار غراهام كينغ، الذي سبق له العمل على الفيلم السيرة الذاتية الحائز على جائزة الأوسكار ” بوهيميان رابسودي ” وسيشارك كينغ في الإنتاج مع جون برانكا وجون ماكلين، وهما المنفذان المشاركان لوصية الفنان الراحل.
ويجسد الدور الرئيسي في الفيلم جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، في خطوة لاقت اهتماما كبيرا نظرا للشبه الكبير بينهما. ورغم أنها تجربته الأولى في التمثيل، فقد أشاد المخرج بأدائه، مؤكدا أنه تمكن من تقديم شخصية عمه بشكل مقنع، خاصة في المشاهد الموسيقية.
كما يشارك في العمل الممثل Colman Domingo كولمان دومينغو دور جو جاكسون، والد مايكل، أما والدته كاثرين جاكسون فتلعب دورها الممثلة ني لونغ.
ويستعيد الفيلم أيضا إحدى اللحظات الأيقونية في تاريخ الموسيقى، حين قدم مايكل جاكسون رقصته الشهيرة “مون ووك” لأول مرة خلال حفل 25 Motown وهي اللحظة التي تحولت إلى علامة فارقة في مسيرته الفنية.
وبحسب ما نقلته مجلة Variety المتخصصة في الأخبار السينمائية، فقد اضطر فريق العمل خلال مرحلة الإنتاج إلى حذف بعض المشاهد وإعادة تصوير أخرى، إضافة إلى تعديل أجزاء من السيناريو، بسبب إشكالات قانونية مرتبطة باتفاقات سابقة تمنع الإشارة إلى بعض الأحداث أو الشخصيات المرتبطة بقضايا قديمة.
ويأتي فيلم “مايكل” في سياق نجاح متواصل لأفلام السيرة الذاتية الموسيقية، مثل Bohemian Rhapsody وRocketman وElvis، والقمرالأزرق Blue Moon للمخرج ريتشارد الذي تناول سيرة الشاعر الغنائي لورينز هارت، ومن هذه الفتاة Who’s That Girl الذي يتناول السيرة الذاتية لمادونا.
هذه الأعمال أثبتت قدرتها على جذب الجماهير وتحقيق نجاحات كبيرة في شباك التذاكر، خاصة عندما تتناول شخصيات فنية تركت أثرا عميقا في الذاكرة الجماعية لعشاق الموسيقى حول العالم.
مشاهدة المزيد ←







