قراران جديدان يضبطان شروط وتعويضات التأمين ضد الكوارث

قراران جديدان يضبطان شروط وتعويضات التأمين ضد الكوارث

أصدرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قرارين جديدين يهمان تفعيل وتحيين نظام الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، وذلك في إطار استكمال تنزيل مقتضيات مدونة التأمينات، عبر تحديد كيفيات إعمال هذا الضمان، وكذا الشروط الواجب إدراجها في عقود التأمين المرتبطة به.

وتأتي هذه المستجدات الواردة في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، لتُدخل تعديلات على القرارات السابقة لسنة 2019، خاصة من خلال تحيين الملاحق المنظمة لشروط الاستفادة من هذا الضمان، وتوضيح نطاق تغطيته.

ويهم التعديل الأول آجال وإجراءات تفعيل الضمان، حيث أصبح لزاما على المؤمن له التصريح بأي واقعة من شأنها تفعيل الضمان داخل أجل أقصاه 60 يوما من تاريخ وقوعها، مع إمكانية قبول التصريح خارج هذا الأجل في حالات القوة القاهرة أو الاستحالة.

ويبقى تفعيل الضمان، في جميع الحالات، مرتبطا بإصدار قرار رسمي يعلن وقوع واقعة كارثية ونشره في الجريدة الرسمية.

أما القرار الثاني، فقد ركز على مراجعة الملاحق المحددة للشروط الواجب إدراجها في عقود التأمين، مع إعادة ضبط نطاق الضمان ومحتواه.

ويشمل هذا الضمان الأضرار البدنية التي قد تصيب الأشخاص، سواء تعلق الأمر بالسائق أو الركاب أو ذوي حقوقهم في حالة الوفاة، عندما تكون هذه الأضرار ناتجة بشكل مباشر عن واقعة كارثية.

كما يمتد ليغطي الأضرار التي تلحق بالمركبات المؤمن عليها، إضافة إلى الأضرار التي تصيب الأموال والممتلكات موضوع التأمين.

ويمتد نطاق التغطية أيضا إلى الأضرار البدنية التي قد تلحق بالغير في إطار المسؤولية المدنية، خاصة بالنسبة للأشخاص الموجودين في الأماكن المشمولة بعقود التأمين، شريطة أن تكون هذه الأضرار نتيجة مباشرة لواقعة مصنفة “كارثية”.

ويفرض القرار على شركات التأمين تضمين عقودها مجموعة من البيانات والشروط الأساسية، من بينها تحديد موضوع الضمان بشكل دقيق، وتحديد الأموال أو الأشخاص أو المركبات المشمولة بالتغطية، مع التنصيص على القيمة المؤمن عليها وسقف التعويضات.

كما يوجب تحديد خلوص التأمين وكيفيات احتسابه، فضلا عن طرق تقييم الأضرار وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل.

ويشدد النص التنظيمي على عدم جواز إدراج أي شرط من شأنه تقليص نطاق الضمان أو تقييده، باستثناء الحالات التي يجيزها القانون صراحة أو تلك المرتبطة بطبيعة موضوع التأمين نفسه.

كما يتيح إمكانية تخفيض التعويضات أو منح تسبيقات عنها وفق شروط وكيفيات محددة مسبقا في القرارات التنظيمية ذات الصلة.

ويعكس هذا التحيين توجها نحو مزيد من التأطير الدقيق لعقود التأمين المرتبطة بالكوارث، بما يعزز وضوح الالتزامات بين المؤمن والمؤمن له، ويضمن تغطية أوسع للأضرار الناتجة عن الوقائع ذات الطابع الاستثنائي.

videossloader مشاهدة المزيد ←