قلعة السراغنة.. ندوة جامعية تسلط الضوء على تحديات حماية المعطيات الشخصية في العصر الرقمي

قلعة السراغنة.. ندوة جامعية تسلط الضوء على تحديات حماية المعطيات الشخصية في العصر الرقمي

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، يوماً دراسياً تفاعلياً ناقش “ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بالمغرب”، وذلك في ظل تسارع التحول الرقمي والحاجة الملحة لتحصين الحياة الخاصة للأفراد.

وشهد اللقاء، الذي نُظم بتنسيق بين عمادة الكلية وعمالة الإقليم واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، مشاركة وازنة برئاسة عمر السفروشني، رئيس اللجنة الوطنية، إلى جانب ثلة من الأكاديميين والخبراء.

وانصب النقاش حول المزاوجة بين المرجعية القانونية الوطنية والحلول التقنية الكفيلة بمواجهة مخاطر التدفق الهائل للمعلومات عبر الفضاء الأزرق ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأبرز المشاركون خلال المداخلات أن المنظومة القانونية المغربية، وعلى رأسها القانون 09.08 والفصل 24 من دستور 2011، توفر إطاراً حمائياً يكرس سرية المراسلات والحياة الخاصة.

كما تم تسليط الضوء على الأدوار الرقابية والتحسيسية للجنة الوطنية، التي لا تقتصر مهامها على منح التراخيص ومعالجة الشكايات فحسب، بل تمتد لتشمل اليقظة التكنولوجية والمراقبة والتحري لضمان امتثال المؤسسات للمعايير الجاري بها العمل.

وفي سياق تعزيز الحكامة الرقمية، استعرض اللقاء أهمية “السجل الوطني لحماية المعطيات الشخصية” الذي أطلق سنة 2023 كأداة للشفافية تتيح للعموم تتبع عمليات معالجة البيانات.

وشدد المتدخلون على أن الرهان الحالي يتمثل في إيجاد توازن دقيق بين حق المؤسسات في استغلال المعطيات لتطوير خدماتها، وبين حماية الحريات الفردية من أي تجاوزات محتملة.

واختتمت الندوة بنقاش مفتوح استعرض من خلاله الطلبة والباحثون تساؤلات حول مدى قدرة التشريعات الحالية على مواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي وتصاعد التهديدات السيبرانية.

وخلص المشاركون إلى أن حماية المعطيات هي مسؤولية مشتركة تتطلب تحديثاً مستمراً للترسانة القانونية، وتعميقاً للوعي المجتمعي بمخاطر الرقمنة الشاملة.

videossloader مشاهدة المزيد ←