الحكومة والمركزيات النقابية يستعرضون حصيلة الحوار الاجتماعي وآفاق جولة أبريل 2026

الحكومة والمركزيات النقابية يستعرضون حصيلة الحوار الاجتماعي وآفاق جولة أبريل 2026

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، فعاليات جولة أبريل 2026 للحوار الاجتماعي، التي تميزت بحضور المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالإضافة إلى الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية. وخصص هذا الاجتماع لتقييم الحصيلة المرحلية لمأسسة الحوار الاجتماعي وتنزيل الالتزامات الواردة في اتفاق 2024، مع التركيز على انعكاسات هذه الإجراءات على المستوى المعيشي للشغيلة المغربية في ظل السياق الاقتصادي الحالي.

وعلى مستوى القطاع العام، كشف بلاغ لرئاسة الحكومة عن تحول ملموس في بنية الأجور، حيث ارتفع متوسط الأجور الصافية بنسبة تقارب 29 في المائة، لينتقل من 8237 درهماً في سنة 2021 إلى 10600 درهم خلال سنة 2025.

وقد تحقق هذا الارتفاع بفضل الزيادة العامة في الأجور التي بلغت 1000 درهم صافية شهرياً وصُرفت على مرحلتين، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور بالقطاع العام إلى 4500 درهم، مع رصد ميزانيات استثنائية لقطاعات التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي فاقت في مجموعها 24 مليار درهم.

أما فيما يخص القطاع الخاص، فقد سجلت الجولة حصيلة إيجابية تتعلق بالرفع التدريجي للحد الأدنى للأجر، حيث بلغت نسبة الزيادة في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) حوالي 20 في المائة ليصل إلى 3422.72 درهماً، بينما بلغت في الأنشطة الفلاحية (SMAG) نحو 25 في المائة ليستقر في 2533.44 درهماً.

شوبالموازاة مع ذلك، شهد شق الحماية الاجتماعية إصلاحاً جوهرياً تمثل في خفض عتبة الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوم اشتراك، مع إقرار مراجعة شاملة للضريبة على الدخل مكنت الأجراء من زيادة إضافية في دخلهم الصافي.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، التزمت الأطراف المشاركة بمواصلة النقاش حول ملفات استراتيجية برسم سنة 2027، وعلى رأسها تعديل مدونة الشغل لتقليص ساعات عمل أعوان الحراسة، ومواصلة إصلاح أنظمة التقاعد.

وتُشير التقديرات الحكومية إلى أن الكلفة الإجمالية لهذه التدابير الموجهة للقطاع العام ستبلغ نحو 49.7 مليار درهم بحلول سنة 2027، وهو ما اعتبرته المصادر الرسمية تجسيداً لالتزام الدولة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

videossloader مشاهدة المزيد ←