
إدانة مستشار بالحبس النافذ لاعتدائه على قائدة وعون سلطة

خفضت غرفة الجنح التلبسية باستئنافية بالجديدة، أول أمس الاثنين، الحكم الصادر ابتدائيا في حق مستشار جماعي بالجماعة الحضرية لأزمور، وحكمت عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا، بعدما أدين ابتدائيا بستة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل وكيل الملك، من أجل إهانة موظفين عموميين أثناء وبسبب مزاولتهم لمهامهم، واستعمال العنف في حق موظفين عموميين نتجت عنه إراقة دم، إضافة إلى العصيان بواسطة أكثر من شخصين.
وحسب المعطيات التي راجت خلال أطوار المحاكمة استئنافيا، فإن ممثلة السلطة المحلية انتقلت إلى الورش مرفوقة بأعوان السلطة وعناصر من القوات المساعدة، بعدما تم تسجيل اختلالات مرتبطة بالأشغال الجارية، حيث طالبت بوقف الأشغال إلى حين تسوية الوضعية القانونية، قبل أن تحاول حجز بعض المعدات المستعملة بالورش، الأمر الذي لم يتقبله المستشار الجماعي، على اعتبار أنه حاصل على جميع الرخص الإدارية التي تسمح له بمواصلة أشغاله في إطار القوانين المعمول بها، وفق ما أوردته “الصباح”.
تحول التدخل في لحظات إلى حالة من التوتر بين الطرفين، بعدما وقع احتكاك، أسفر عن سقوط عون سلطة أرضا وإصابة القائدة بجروح خفيفة على اليد، ما استدعى إشعار باشا أزمور والمصالح الأمنية وكذا السلطات الإقليمية بعمالة الجديدة، فانتقلت العناصر الأمنية التابعة لمفوضية أزمور على وجه السرعة إلى مكان الواقعة، لاحتواء الوضع وفتح تحقيق، تحت إشراف النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة.
وتم نقل القائدة إلى الجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، حيث سلمت لها شهادة طبية حددت مدة العجز في واحد وعشرين يوما، فيما جرى وضع المستشار الجماعي ومساعده تحت تدابير الحراسة النظرية، قبل إحالتهما على أنظار النيابة العامة بالجديدة.
وخلال جلسات المحاكمة استئنافيا، نفى المستشار الجماعي جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أنه يتوفر على التراخيص القانونية الخاصة بالبناء، كما نفى تعريض القائدة أو أعوان السلطة لأي اعتداء.
من جهته، سار عامل البناء في الاتجاه نفسه، نافيا مشاركته في أي أعمال عنف ضد ممثلة السلطة المحلية وأعوانها.
وبعد مناقشة الملف في عدة جلسات طالب ممثل الحق العام بتأييد القرار المستأنف وفي كلمته الأخيرة قبل إحالة الملف على التأمل أكد المستشار الجماعي المعتقل أنه ضحية صراعات انتخابية، مشيرا إلى أن جهات تسعى لعدم خوضه الانتخابات المقبلة لما يتوفر عليه من شعبية لدى سكان أزمور الذين منحوه أصواتهم خلال الانتخابات الجماعية الأخيرة.
مشاهدة المزيد ←







