
رسالة إلى والي مراكش-آسفي تثير جدلاً حول شبهة “استغلال انتخابي” لمهرجان التبوريدة بأكفاي

أثار إعلان تنظيم مهرجان محلي لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” بجماعة أكفاي نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، عقب دخول فدرالية المنارة للفروسية التقليدية على خط التظاهرة وتوجيهها مراسلة رسمية إلى والي جهة مراكش–آسفي، عبرت فيها عن تحفظات واضحة وشكوك تحيط بتوقيت وخلفيات إقامة هذا الحدث التراثي في المنطقة.
وارتبطت هذه التحفظات بالسياق السياسي الراهن الذي يطبع المنطقة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية؛ حيث أبدت الهيئة المدنية مخاوف صريحة من إمكانية تحول المهرجان من فضاء ثقافي خالص إلى منصة غير مباشرة للدعاية السياسية المبكرة، مستندة في ذلك إلى استفادة الجمعية المنظمة من دعم مالي مباشر يقدمه المجلس الجماعي لأكفاي، وهو ما اعتبرته توظيفاً غير متكافئ للمال العام قد يخدم مصالح أطراف بعينها ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.
وفي هذا الصدد، طالبت الفدرالية السلطات الإقليمية والجهوية بضرورة التدخل الفوري لتفعيل آليات الرقابة، والتحقق من مدى التزام الجهة المنظمة بالمقتضيات القانونية والتنظيمية التي تؤطر الفعاليات المدعومة عمومياً، مشددة على أهمية اتخاذ تدابير حازمة تضمن حياد الفضاءات والأنشطة العامة، وحمايتها من أي استقطاب سياسي سابق لأوانه قد يمس بنزاهة المناخ الانتخابي.
من جهة أخرى، حرصت المراسلة على إبراز الموقف المبدئي للفدرالية تجاه الأنشطة التراثية، حيث أكدت أنها لا تتبنى موقفاً معارضاً للمهرجانات الثقافية في حد ذاتها، بل تدعم وتشجع كافة المبادرات التي تسعى إلى تثمين رياضة الفروسية التقليدية والحفاظ على الموروث المغربي الأصيل، شريطة أن تُجرى هذه الفعاليات في بيئة تسودها الشفافية والحياد التام والامتثال التام للضوابط القانونية المعمول بها.
ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه المطالب على المستويين المحلي والوطني لـتحييد الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية عن أي حسابات انتخابية، وسط دعوات متكررة للجهات الوصية بالتدخل للسهر على فرض التنافس العادل وصون حرمة المال العام خلال الفترات التي تسبق المحطات الانتخابية.
مشاهدة المزيد ←







