محمد طوالة: نزار بركة… حين تنادي المرحلة رجلها

محمد طوالة: نزار بركة… حين تنادي المرحلة رجلها

محمد طوالة – الكاتب الاقليمي لحزب الاستقلال بمراكش

لا نرهب لا نرغب كيد الأعادي… لكن نزداد تفانيًا في الاعتقاد.

ليس من قبيل المبالغة القول إن ما راكمه حزب الاستقلال من قوة تنظيمية راسخة، وما حققه من حضور سياسي متوازن وفاعل تحت قيادة الأخ الأمين العام الدكتور نزار بركة، يؤهله ليكون في طليعة الأحزاب الوطنية القادرة على قيادة المرحلة المقبلة. فهذه المكانة لم تُبنَ على رهانات ظرفية أو حسابات انتخابية عابرة، بل تأسست على تاريخ وطني مجيد، ورصيد نضالي عريق، ورؤية إصلاحية واضحة، وكفاءات حزبية راكمت الخبرة في تدبير الشأن العام.

وقد برهن الدكتور نزار بركة، في تقديري، على أن القيادة الحقيقية تقاس بجرأة المواقف وحصيلة الإنجاز. فمن موقعه على رأس وزارة التجهيز والماء، لم يتردد في إثارة النقاش حول الممارسات التي تضر بالسوق وبالقدرة الشرائية للمواطنين، ومن بينها ظاهرة “الفراقشية” وثقافة “الهمزة” والريع غير المنتج، داعيًا إلى ترسيخ المنافسة الشريفة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما عمل، من خلال الإصلاحات التي قادتها الوزارة، على تبسيط المساطر المرتبطة بالولوج إلى الصفقات العمومية، وتهيئة مناخ أكثر انفتاحًا أمام المقاولات الوطنية، بما فيها المقاولات الصغرى والمتوسطة، انطلاقًا من قناعة بأن التنمية الاقتصادية لا تتحقق إلا بتكافؤ الفرص، وتشجيع الاستثمار، وإطلاق المبادرة الحرة في إطار القانون.

أما على المستوى الحزبي، فقد ظل حزب الاستقلال وفيًا لمدرسته التنظيمية، مستمدًا قوته من مناضلاته ومناضليه، ومن تنظيماته وهيئاته، ولم يكن يومًا رهينًا بمنطق “الميركاتو الانتخابي” أو باستقطاب الوجوه الموسمية. فالحزب يبني حضوره على التأطير، والتكوين، وتراكم النضال، والوفاء للمبادئ والثوابت الوطنية.

وفي ظل التحولات الكبرى التي تعرفها بلادنا، وفي مقدمتها ما تعرفه قضية وحدتنا الترابية من تطورات إيجابية، فإن المرحلة تحتاج إلى قيادة سياسية ذات تجربة ورؤية، قادرة على مواصلة الأوراش الإصلاحية الكبرى، ومواكبة الاستحقاقات الوطنية المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وانطلاقًا من هذا الرصيد السياسي والتنظيمي، فإن الدكتور نزار بركة يمتلك من الكفاءة والخبرة ورصيد الثقة ما يجعله أبرز الشخصيات الوطنية المؤهلة لتحمل مسؤوليه قيادة حكومة المرحلة المقبلة، بما ينسجم مع متطلبات الإصلاح ومواصلة الأوراش الاستراتيجية للمملكة.

وفي الوقت ذاته، يظل حزب الاستقلال وفيًا لثقافته السياسية القائمة على احترام الالتزامات، والوفاء لشركائه وحلفائه في الأغلبية الحكومية، إيمانًا منه بأن تدبير الشأن العام يقوم على الثقة، واستمرارية المؤسسات.

videossloader مشاهدة المزيد ←