من خنيفرة.. المهاجري يوجّه سهام النقد الى أخنوش: “غدا سيؤسسون تنسيقية الوعود الكاذبة لرئيس الحكومة”

من خنيفرة.. المهاجري يوجّه سهام النقد الى أخنوش: “غدا سيؤسسون تنسيقية الوعود الكاذبة لرئيس الحكومة”

توفيق عطيفي – مراكش

تحول لقاء سياسي نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، أمس الجمعة 21 غشت بمدينة خنيفرة، للإعلان عن مرشحي الحزب ووكيلة اللائحة الجهوية، إلى مناسبة وجّه خلالها البرلماني هشام المهاجري انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مستحضرا عددا من الملفات المرتبطة بتدبير الشأن الترابي والتواصل مع المواطنين.

اللقاء، الذي حضره عدد من قيادات الحزب، من بينهم عادل بركات وأحمد التويزي، عرف تقديم مرشح الحزب حمان باحسين، حيث توقف المهاجري عند كواليس هذا الاختيار، مشيدا بالدعم الذي حظي به من طرف عادل بركات، رئيس جهة بني ملال–خنيفرة، وبما اعتبره تجربة راكمها المرشح في مجال الترافع الترابي خلال السنوات الخمس الماضية، رغم عدم حمله للصفة البرلمانية.

وقال المهاجري إن باحسين استطاع، خلال هذه الفترة، اكتساب معرفة دقيقة بمشاريع الجهة وملفاتها، معتبرا أن العمل السياسي لا ينبغي أن يظل مرتبطا فقط بالصفة الانتخابية، وإنما بقدرة الفاعل السياسي على متابعة قضايا المجال والترافع بشأنها.

وفي جانب آخر من كلمته، انتقل المهاجري إلى توجيه سهام نقده إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مستحضرا لقاء سابقا له بإقليم الحوز، ومتوقفا عند حديث رئيس الحكومة عن مشاكل الساكنة.

واستغرب المهاجري، في هذا السياق، ما اعتبره عدم إلمام رئيس الحكومة ببعض مشاكل الإقليم، رغم وجود برلماني ينتمي إلى حزبه بالحوز، متسائلا عن الصفة التي حضر بها أخنوش إلى المنطقة: هل بصفته رئيسا للحكومة، أم رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، أم زعيما سياسيا؟

كما توقف المهاجري عند لقاء أخنوش مع تنسيقية للمحرومين من تعويضات زلزال الحوز، وقارن ذلك بموقف سابق لرئيس الحكومة من التنسيقيات في قطاع التعليم، حين كان يؤكد أن الحوار يتم مع المؤسسات النقابية وليس مع التنسيقيات.

وبلهجة ساخرة، تساءل المهاجري عما إذا كانت الحياة السياسية والاجتماعية ستتحول إلى فضاء لـ”التنسيقيات”، مستحضرا نماذج مرتبطة بالمطالب المحلية والخدمات الأساسية، قبل أن يضيف أن رئيس الحكومة قد يجد نفسه مستقبلا أمام “تنسيقية المحرومين من الطرق في العالم القروي”.

وواصل المهاجري انتقاداته بنبرة تهكمية، متوقعا أن يؤدي تراكم الانتظارات والوعود غير المنجزة، بحسب توصيفه، إلى ظهور ما سماه “تنسيقية الوعود الكاذبة لرئيس الحكومة”.

وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية، أشاد المهاجري بما وصفه بـ”الرؤية السديدة” للملك محمد السادس نصره الله في إسناد ضمانات الإشراف على العملية الانتخابية إلى المؤسسات المختصة، وفي مقدمتها السلطة القضائية ووزارة الداخلية.

واعتبر المتحدث أن هذه الضمانات المؤسساتية توفر للفاعلين السياسيين مجالا للتعبير والتنافس، مضيفا، في معرض انتقاده لأخنوش، أنه لو كان تدبير العملية الانتخابية خاضعا لإرادة رئيس الحكومة، لكان من الممكن، بحسب تعبيره، التضييق عليه وعلى آخرين بسبب مواقفهم وانتقاداتهم.

وعاد البرلماني هشام المهاجري خلال اللقاء إلى بدايات تجربته السياسية وظروف التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة ومشاركته في الانتخابات التشريعية، موضحا أن جزءا من دوافع دخوله العمل الانتخابي ارتبط بقضايا التنمية المحلية، وفي مقدمتها فك العزلة عن العالم القروي وإنجاز الطرق.

واستحضر المهاجري في هذا الصدد تجربة تعود إلى سنة 2014، عندما ترافع بشأن الطرق القروية لدى رئيس الجهة آنذاك أحمد التويزي، الذي يشكل اليوم أحد القياديين البارزين داخل الحزب، مقدماً هذه الواقعة باعتبارها جزءا من مسار سياسي انطلق من الانشغال بقضايا المجال قبل الوصول إلى المؤسسة البرلمانية.

ويأتي خطاب المهاجري بخنيفرة في سياق ارتفاع منسوب التنافس السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يبدو أن ملفات التنمية الترابية، والطرق القروية، وتدبير آثار زلزال الحوز، وأزمة العبور الجماعي لسبتة المحتلة، والوفاء بالوعود الحكومية، ستكون من بين أبرز العناوين التي ستؤطر المواجهة السياسية والخطابية بين الأغلبية ومختلف مكوناتها وخصومها خلال المرحلة المقبلة.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←