بعد الأباتشي الأمريكية.. المغرب يعزز ترسانته الجوية بمروحيات فرنسية

بعد الأباتشي الأمريكية.. المغرب يعزز ترسانته الجوية بمروحيات فرنسية

بعد تعزيز أسطوله الجوي بمروحيات “أباتشي” الأمريكية، يتجه المغرب إلى توسيع قدراته في مجال المروحيات العسكرية عبر اقتناء مروحيات “كاراكال” الفرنسية، في خطوة تعكس تنوع مصادر التجهيز العسكري وتعزيز قدرات القوات الملكية الجوية في مهام النقل والبحث والإنقاذ والعمليات الخاصة.

وأفادت وزارة الجيوش الفرنسية، في تقريرها السنوي حول صادرات الأسلحة، بأن المغرب طلب اقتناء 10 مروحيات من طراز H225M Caracal المصنعة من طرف شركة “إيرباص هيليكوبترز”، حيث أدرجت الصفقة ضمن أبرز العقود الفرنسية التي دخلت حيز التنفيذ خلال عام 2025.

ويأتي الإعلان عن صفقة “كاراكال” في وقت شرع فيه المغرب فعلياً في تعزيز أسطوله من مروحيات “أباتشي AH-64E” الأمريكية، بعدما تسلم دفعات من هذه المروحيات الهجومية المتطورة.

وبحسب المعطيات المتاحة، تسلم المغرب دفعة ثانية من سبع مروحيات في ماي 2026، لترتفع حصيلة ما تم تسلمه إلى 13 مروحية من أصل 24 مروحية جرى طلبها.

ويختلف دور “كاراكال” عن “أباتشي”، إذ صممت مروحيات H225M أساسا لتنفيذ مهام النقل العسكري بعيد المدى، والبحث والإنقاذ القتالي، ونقل القوات والعمليات الخاصة، مع إمكانية تهيئتها لمهام عسكرية متعددة.

ومن شأن إدماج هذا الطراز إلى جانب “أباتشي” أن يمنح القوات الملكية الجوية مزيجاً من القدرات يجمع بين الإسناد والنقل والإنقاذ من جهة، والقدرات الهجومية من جهة أخرى.

وتكتسب الصفقة الفرنسية أهمية إضافية على مستوى التعاون العسكري بين الرباط وباريس، إذ يأتي الإعلان عنها ضمن تقرير سجل ارتفاعا كبيرا في قيمة صادرات الأسلحة الفرنسية، بينما تجاوزت قيمة الطلبيات المغربية من المعدات العسكرية الفرنسية خلال السنوات العشر الأخيرة 1.3 مليار يورو، وفق المعطيات الواردة في التقرير المشار إليه.

كما بلغت قيمة الطلبيات المغربية المسجلة خلال عام 2025 أكثر من 532 مليون يورو، وهو مستوى قياسي بالنسبة إلى السوق المغربية خلال العقد الأخير.

ويعكس الجمع بين “كاراكال” الفرنسية و”أباتشي” الأمريكية توجهاً نحو تحديث وتوسيع قدرات الطيران العسكري المغربي، عبر الحصول على منصات مختلفة تؤدي أدواراً متكاملة.

فبينما توفر “أباتشي” قدرة هجومية متقدمة، تضيف “كاراكال” قدرات كبيرة في النقل والبحث والإنقاذ والعمليات الخاصة، بما يعزز مرونة القوات الملكية الجوية وقدرتها على تنفيذ مهام متعددة في ظروف مختلفة.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←