
كودار يفند تحذيرات أخنوش ويؤكد قانونية ترشيحات الملتحقين بحزب “البام”

شهد المشهد السياسي المغربي تصاعداً في السجال الانتخابي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب التجمع الوطني للأحرار، عقب تصريحات أدلى بها سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بـ “البام” ورئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، رد فيها على التهديدات القانونية التي لوّح بها رئيس الحكومة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش بشأن المنتخبين الذين غيروا انتماءاتهم الحزبية قبل خوض الانتخابات المقبولة.
وعلّق كودار، خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري حاشد نظمه حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة تارودانت، على المساعي الرامية للطعن في ترشيحات المغادرين أمام المحكمة الدستورية، مؤكداً أن هذه التهديدات «غير مبنية على أساس قانوني سليم»، مشدداً على أن القانون التنظيمي يضمن حق تغيير الانتماء السياسي شريطة استيفاء المساطر الشكليات المقررة قبل تقديم أوراق الترشح.
وجه رئيس قطب التنظيم رسالة مباشرة إلى الملتحقين الجدد بصفوف “الجرار”، قائلاً: «ما عندكم مناش تخافوا… من حقكم تترشحوا والقانون واضح».
وأضاف موضحاً فلسفة الحزب التنظيمية بأن الأصالة والمعاصرة ليس «ثكنة عسكرية»، بل هيأة سياسية تستوعب الكفاءات والمنتخبين الراغبين في خوض الانتخابات بألوانه طالما تم الاحترام الكامل للمقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وفي إطار تقديم معطيات رقمية دقيقة حول خريطة الاستقطاب بين الحزبين، كشف كودار أن عدد البرلمانيين الذين انتقلوا رسمياً من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة بلغ أربعة برلمانيين.
وأوضح أن المعنيين بالأمر قدموا استقالاتهم الكتابية وفق الضوابط وفي الآجال القانونية المحددة قبل توقيع عقود التحاقهم بالحزب، مما يمنح ترشيحاتهم غطاءً قانونياً كاملاً ينفي عنها شبهة الخرق الدستوري.
وتأتي ردود كودار الحاسمة في أعقاب الخطاب الصارم الذي وجهه عزيز أخنوش للرحالة السياسيين، والذي أعلن فيه أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيكون “بالمرصاد” لكل من يغير لونه السياسي لخوض الاستحقاقات الانتخابية باسم هيئات أخرى، متوعداً باللجوء إلى القضاء الدستوري للطعن في صحة تلك الترشيحات.
ويعكس هذا التراشق الإعلامي بين قيادتي “الحمامة” و”الجرار” عمق التنافس الانتخابي المحتدم بين الطرفين رغم مشاركتهما في الائتلاف الحكومي الحالي، حيث تحول ملف الاستقالات والانتقالات الحزبية إلى إحدى أبرز واجهات الصراع السياسي، في انتظار ما ستسفر عنه فترة الطعون الانتخابية أحكام القضاء الدستوري.
مشاهدة المزيد ←







