
تقارير دولية تسلط الضوء على توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في إصدار الأحكام القضائية

أفادت تقارير حقوقية وقانونية حديثة برصد توجه متزايد لدى أنظمة قضائية بدول مختلفة نحو إدماج تقنيات خوارزميات الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل القضائي، لتتجاوز التسهيلات الإدارية إلى المساهمة المباشرة في معالجة الملفات وإعداد قرارات الفصل في النزاعات.
وتتصدر الصين هذا التحول التقني عبر تجربة «المحاكم الذكية» (Smart Courts)، التي تتيح للنظام الخوارزمي فحص الأدلة وتطبيق قاعدة بيانات الملاءمة القضائية لاقتراح العقوبة على القاضي، مع اشتراط تقديم مبرر كتابي في حال رفض المقترح الخوارزمي. وعلى المستوى الأوروبي، اعتمدت إستونيا نظاماً للتقاضي الرقمي يفصل في المنازعات المالية والعقدية المحدودة التي تقل عن 7000 يورو بناءً على تحليل المستندات المقدمة إلكترونياً، مع إمكانية الطعن أمام قاضٍ بشري.
وفي السياق ذاته، وظفت سنغافورة تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر آلية (Red-Teaming) لإجراء اختبارات مضادة للحجج والسوابق القانونية لمساعدة القضاة في مراجعة ثغرات الأحكام قبل إقرارها، بينما سجلت كولومبيا استعانة قضائية بالبرمجيات الذكية للاستئناس بالنصوص التشريعية وصياغة القرارات في قضايا تتعلق بالحقوق الاجتماعية والصحية.
وفي المقابل، دعت منظمات دولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى إرساء أطر توجيهية تضمن استمرار الإشراف البشري على القرارات القضائية، محذرة من مخاطر الانحياز الخوارزمي وغياب البعد الإنساني في تعليل الأحكام.
مشاهدة المزيد ←







