إدانة سائق “طاكسي” نصب على سيدة في 127 مليون

إدانة سائق “طاكسي” نصب على سيدة في 127 مليون

قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة سائق سيارة أجرة، في عقده الخامس، والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل وكيل الملك، على خلفية قضية تتعلق بالنصب، خلفت عددا من الضحايا الذين تقدموا بشكايات لدى المصالح القضائية المختصة.
وأوردت “الصباح”، أن النطق بهذا الحكم جاء بعد تأجيل الملف في أكثر من جلسة بسبب غياب دفاع المتهم، قبل أن تقرر هيأة الحكم اعتبار القضية جاهزة للمناقشة، إذ جرى الاستماع إلى إحدى المشتكيات ومناقشة مختلف المعطيات والوقائع الواردة في الملف.
وأفادت المشتكية، خلال الاستماع إليها من قبل هيأة الحكم، أنها سلمت المتهم مبالغ مالية مهمة، بلغت في مجموعها 27 مليونا، على شكل شيكات بنكية، بعدما أوهمها بإمكانية تمكينها من الاستفادة من مأذونية سيارة أجرة صغيرة بالجديدة.
وحسب تصريحاتها، فإن المتهم ظل، طيلة حوالي ثلاث سنوات، يماطلها دون أن يمكنها من الرخصة الموعودة أو يعيد إليها الأموال التي تسلمها منها، قبل أن يسلمها اعترافا بدين، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء وتقديم شكاية بشأن ما اعتبرته عملية نصب.
ولم تقتصر الشكايات، حسب معطيات الملف، على هذه المشتكية، إذ تقدم ضحايا آخرون بشكايات ضد المتهم، بعدما اتهموه بإيهامهم بقدرته على مساعدتهم على الهجرة إلى الخارج، مستغلا في ذلك حديثه عن وجود علاقة بأحد الأشخاص القادرين على تسهيل عمليات التهجير، مقابل مبالغ مالية، قبل أن يتعذر عليهم استرجاع أموالهم أو الاستفادة من الوعود التي قدمت لهم.
وخلال جلسة المحاكمة، واجه رئيس الهيأة المتهم بالتصريحات والمعطيات التي سبق أن أدلى بها أمام الضابطة القضائية والنيابة العامة، حيث أكد، وفق ما دار في الجلسة، تسلمه فعلا مبالغ مالية من المشتكين، موضحا أنه بدوره وقع ضحية وسيط كان قد وعده بتسهيل عمليات الهجرة إلى الخارج وسلمه بدوره مبلغا ماليا مقابل تهجيره.
وأكد المتهم أمام الهيأة تفاصيل أقواله السابقة، موضحا أن الأموال التي تسلمها من بعض المشتكين قام بتسليمها بدوره إلى الوسيط المذكور، غير أن الوعود لم تتحقق، ليجد نفسه أمام شكايات متعددة ومتابعة قضائية.
وبعد استكمال مناقشة القضية والاستماع إلى أطرافها، والاطلاع على مختلف المعطيات المتضمنة في الملف، التمس ممثل النيابة العامة إدانة المتهم وفق فصول المتابعة المسطرة في حقه، قبل أن تمنحه هيأة الحكم الكلمة الأخيرة. وبعد المداولة، قضت المحكمة بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة خطورة الوعود الوهمية المرتبطة بالحصول على رخص سيارات الأجرة أو تسهيل الهجرة إلى الخارج، خصوصا عندما تستغل الثقة والعلاقات المفترضة لاستدراج الضحايا وتسلم مبالغ مالية مهمة، قبل أن يجد أصحابها أنفسهم مضطرين إلى سلوك المساطر القانونية لاسترجاع حقوقهم.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←