
الطريق الجهوية رقم 2202 بإقليم الصويرة.. شريان حيوي يواجه التدهور ومعاناة مستعملي الطريق تتفاقم

تعيش الطريق الجهوية رقم 2202، الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 1، مروراً بمركز بئركوات، في اتجاه مركز أربعاء النعيرات بالجماعة الترابية سيدي عيسى الركراكي، وصولاً إلى مركز سبت سيدي بولعلام بالجماعة الترابية سيدي بولعلام، على وقع وضعية متردية تثير قلق مستعمليها، في ظل ما تعرفه من تدهور ملحوظ وصفه عدد من المتضررين بالكارثي، بالنظر إلى الصعوبات التي باتت تطرحها على مستوى التنقل اليومي وسلامة مستعمليها.
وتكتسي هذه الطريق أهمية بالغة باعتبارها أحد المحاور الطرقية الحيوية التي تربط عدداً من الجماعات الترابية بإقليم الصويرة، حيث تشكل حلقة وصل أساسية بين المراكز القروية والمناطق المجاورة، وتسهم في تسهيل تنقل المواطنين نحو الأسواق والمرافق الصحية والمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، فضلاً عن دورها في تنشيط المبادلات التجارية والاقتصادية بين مختلف المناطق التي تمر عبرها.
وتتجاوز أهمية هذا المحور الطرقي حدود التنقل اليومي، ليشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالحياة الاقتصادية والاجتماعية لساكنة العالم القروي، خاصة بجماعات سيدي امحمد أومرزوق، والمزيلات، وأمرامر، وسيدي العروسي، وتفتاشت، إلى جانب جماعات ومراكز أخرى تعتمد عليه في قضاء أغراضها اليومية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية.
وفي إقليم الصويرة، الذي تتميز أجزاء واسعة من مجاله الترابي بطابعها القروي وتباعد دواويرها ومراكزها السكنية، تضطلع الطرق بدور محوري في فك العزلة عن الساكنة، وتقليص المسافات الزمنية بين المناطق القروية والمراكز الحضرية، فضلاً عن تسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تساهم الشبكة الطرقية في دعم الأنشطة الفلاحية والتجارية، وتيسير نقل المنتجات والمحاصيل نحو الأسواق، بما يساعد على تحسين ظروف عيش المواطنين وتقوية ارتباط المناطق القروية بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
غير أن تدهور البنية التحتية الطرقية يظل من أبرز الإكراهات التي تواجه التنمية في عدد من المناطق القروية، إذ لا تقتصر تداعياته على صعوبة التنقل فحسب، بل تمتد لتشمل ارتفاع تكاليف النقل، وزيادة مخاطر الحوادث، وتأثر حركة نقل المرضى والتلاميذ والعمال، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على تسويق المنتجات الفلاحية وتشجيع الاستثمار المحلي. كما أن تردي الطرق قد يزيد من الإحساس بالعزلة لدى الساكنة، ويحد من استفادتها بالشكل المطلوب من الخدمات والمرافق العمومية.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى مطالب مستعملي الطريق والساكنة المعنية بضرورة إيلاء هذا المحور الطرقي العناية اللازمة، والعمل على تقييم وضعيته التقنية واتخاذ التدابير الضرورية لإعادة تأهيله وتحسين ظروف السير والجولان به، بما يضمن سلامة مستعمليه ويستجيب لحاجيات المواطنين المتزايدة.
كما يبرز هذا الوضع أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تأهيل الشبكة الطرقية بالعالم القروي بإقليم الصويرة، باعتبارها استثماراً أساسياً في التنمية المجالية وتحقيق العدالة الترابية، وليس مجرد تدخل تقني لإصلاح المسالك والطرق. فتوفر بنية طرقية جيدة يشكل شرطاً أساسياً لفك العزلة، وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية، ودعم الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز جاذبية المجالات القروية.
وبين الأهمية الاستراتيجية للطريق الجهوية رقم 2202 وحجم الإكراهات التي تطرحها وضعيتها الحالية، يبقى تأهيل هذا المحور مطلباً ملحاً لدى مستعمليه، في انتظار تدخل الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة تضع حداً لمعاناة الساكنة، وتعيد لهذه الطريق دورها الحيوي في خدمة المواطنين ودعم التنمية المحلية بمختلف مناطق إقليم الصويرة.
مشاهدة المزيد ←










