مناقشة مشروع قانون المالية.. الهواجي برلماني مراكش يدعو إلى ربط الدعم والميزانية بالنتائج الملموسة في حياة المواطنين

مناقشة مشروع قانون المالية.. الهواجي برلماني مراكش يدعو إلى ربط الدعم والميزانية بالنتائج الملموسة في حياة المواطنين

وحيد الكبوري – مراكش الآن

شدد النائب البرلماني أنس الهواجي، في مداخلة ألقاها باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية بمجلس النواب، على ضرورة الانتقال بالميزانية العامة من مجرد أرقام واعتمادات مالية إلى أثر ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية وقدرته الشرائية.

وأكد الهواجي أن الهدف الأساسي من مواكبة ومناقشة الميزانية يكمن في تعزيز ثقة المواطنين، والتأكد من كيفية انعكاس المجهودات والتسهيلات الحكومية على المعيش اليومي للأسر والمقاولات والشباب.

وفي معرض حديثه عن حماية القدرة الشرائية وضبط الأسعار، سلط النائب الضوء على تخصيص 19.4 مليار درهم لصندوق المقاصة واعتماد إعفاءات دائمة من الضريبة على القيمة المضافة لاستيراد اللحوم والمواشي. وشدد الهواجي على أهمية إيجاد آليات عملية لتتبع سلاسل التوزيع لضمان وصول الدعم مباشرة إلى المستهلك النهائي وتفادي هوامش الربح غير المبررة، مطالباتً بتفعيل دور مجلس المنافسة ومستصوباً إحداث شركات جهوية لتجميع وتوزيع المواد الغذائية لتقليص كلفة الوساطة.

وعلى مستوى الدخل والأجور، ثمن أنس الهواجي المقترح القاضي برفع الشريحة المعفاة من الضريبة على الدخل إلى 60 ألف درهم سنوياً، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التأكد من انعكاس هذا التخفيض الضريبي على الأجر الصافي للعمال وعدم استئثار المقاولات بالوفر الضريبي وحده.

كما أشار إلى أن الحد الأدنى للأجر ينبغي أن يشكل قاعدة للحماية الاجتماعية مقترنة بالتكوين المستمر والترقي المهني لتحسين الإنتاجية.

أما في ملف السكن، فقد أشاد النائب بالتوجه الحكومي لدعم اقتناء السكن المباشر، مع التنبيه إلى ضرورة معالجة كلفة العرض لضبط أسعار العقار.

واقترح الهواجي مراعاة العدالة المجالية وعدد أفراد الأسرة عند تحديد سقوف ومبالغ الدعم، إضافة إلى توضيح شروط وآليات تنزيل الدعم الخاص بالسكن القروي، وتسهيل المساطر الإدارية والعقارية المرتبطة به، وإلزام المنعشين العقاريين بدفاتر تحملات محددة مقابل التحفيزات الممنوحة.

وفي ختام كلمته، دعا أنس الهواجي إلى تقديم مواكبة وقائية للمقاولات الصغرى جداً والصغرى لتفادي تعثرها قبل فرض الغرامات، مع التركيز على التفعيل الفعلي لحصتها البالغة 30% من الصفقات العمومية.

كما تطرق إلى رصد نحو 5.99 مليارات درهم لصندوق النهوض بتشغيل الشباب، مؤكداً على أهمية توجيه ومواكبة الفئات الشابة وربط الدعم المالي باستقرارهم المهني وقياس أثره، مع اقتراح اعتماد جهة مراكش-أسفي كنموذج تجريبي لهذه الآليات قبل تعميمها.

videossloader مشاهدة المزيد ←