
ولد الرشيد: المستجدات الراهنة تفتح أفقاً جديداً للطي النهائي لنزاع الصحراء المغربية وسد ملف تندوف

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المستجدات الأخيرة التي تشهدها قضية الصحراء المغربية تتجاوز مجرد إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، لتفتح أفقاً جديداً نحو الطي النهائي لهذا الملف وإعادة لمّ شمل المغاربة المحتجزين بمخيمات تندوف بالوطن الأم.
وأوضح ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة المشتركة لمجلسي النواب والمستشارين المنعقدة اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، أن المملكة تعيش مرحلة مفصلية في مسار القضية الوطنية، تتسم بانتقال استراتيجي حقيقي من منطق تدبير النزاع إلى تغيير قواعده ومحدداته في ظل تحول الرؤية والمواقف الدولية.
وأعرب رئيس مجلس المستشارين عن اعتزازه بمضامين بلاغ الديوان الملكي الأخير، مشيداً بالدبلوماسية الملكية الرصينة التي قادها جلالة الملك محمد السادس، والتي أثمرت توسعاً دولياً واسعاً في دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كخيار حصري ووحيد للتسوية، مستدلاً بالدعم الجماعي الصادر عن الاتحاد الأوروبي وتأييد 11 عضواً بمجلس الأمن لمشروع القرار الأممي الأخير.
وفي معرض حديثه، توقف ولد الرشيد عند الشرعيتين التاريخية والديمقراطية للموقف المغربي، مستحضراً روابط البيعة التاريخية لأبناء الصحراء ومشاركتهم الفعالة في المؤسسات الدستورية، والتي تجسدت في تسجيل الأقاليم الجنوبية لأعلى نسب مشاركة وطنية خلال الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
وحول الوضع في مخيمات تندوف، شدد ولد الرشيد — بصفته أحداً من أبناء الأقاليم الجنوبية — على أن الأفق القادم ينبغي أن ينهي مأساة المحتجزين، مشيراً إلى أن العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأحد بل عودة إلى “بيت ظلت أبوابه مفتوحة” للمساهمة في الطفرة التنموية الشاملة التي تشهدها المنطقة.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس المستشارين إلى تعزيز الجبهة الداخلية وتقوية الدبلوماسية البرلمانية لمواكبة المكاسب الميدانية والسياسية، موجهاً تحية إجلال وتكريم لشهداء الوطن ولأفراد القوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة العسكرية والأمنية والسلطات المحلية المرابطة لحماية أمن البلاد وسيادتها الترابية.
مشاهدة المزيد ←







