
المكتب المحلي لنقابة التعليم العالي لكلية الطب بمراكش يطالب وزارة الصّحة بالتدخّل العاجل لحلّ مشاكل المستشفى الجامعي

ويستنكر نهج إدارة المؤسسة لسياسة الهروب الى الأمام ويلوح بخوض جميع الأشكال النضالية الى حين تحسين الأوضاع
إيمان تيسي ـ مراكش الآن
أصدرت النقابة الوطنية للتعليم العالي لكلية الطب والصيدلة بمراكش ، يومه الثلاثاء 3 نونبر الجاري، بيانا شديد اللهجة استنكرت من خلاله استمرار «تعنت» إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش تجاه مطالب وصفتها النقابة بالمشروعة والمستعجلة حرصا على صحة المواطن المغربي ودفاعا عن مكانة المستشفى العمومي.
وأوضح البيان الاستنكاري المذكور، أنه قد تم، أمس الاثنين، عقد اجتماع استثنائي للمكتب للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بمراكش من أجل مناقشة المستجدات الطارئة عقب اللقاء الأخير مع الإدارة العامة للمستشفى الجامعي، والذي لم يعقد إلا بعد « إلحاح شديد من المكتب »، والذي قد أجهض في بدايته لأسباب اعتبرها البيان بأنها يستحيل معها استكمال مجريات اللقاء، وهو ما دفع أعضاء المكتب المحلي ممثلي الأساتذة إلى الانسحاب في ظل أجواء وصفها بـ«غير مسؤولة ».
وبخصوص هذا الاجتماع، فقد فصّل البيان الاستنكاري، في أسباب نسفه، بحكم أنه لم يستمر إلا 10 دقائق، بعدما قامت المديرة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس « بنسفه بعدما انهالت بالصراخ وتوجيه ألفاظ حاطة من الكرامة الإنسانية، باستعمال عبارات تحقيرية، بعد أول مداخلة للكاتب العام للمكتب المحلي، والتي ذكَّر فيها بالأعطاب والأمراض التي تنخر جسد المؤسسة التي تُشرِف على إدارتها منذ أزيد من سنتين، خصوصا ما يتعلق بالظروف المزرية لمصلحة المستعجلات، التي تفتقر للشروط السليمة لاستقبال المرضى، واللوازم والتجهيزات الطبية للتشخيص والتكفل بحالاتهم » وفق ما جاء في البيان المذكور.
وأمام هذه الأجواء المشحونة التي سادت الاجتماع، فقد حاول أعضاء المكتب تلطيفها وإعادة الهدوء من خلال حثّ المديرة على التحلي بالضوابط الأخلاقية للحوار، إلا أنها «أبَت وتمادت في صراخها، وأساليبها الاستعلائية المتسلطة وغير المبررة، » كما وصفها البيان، الأمر الذي دفع أعضاء المكتب المحلي الى الانسحاب، بعدما تأكد لهم استحالة إكمال الاجتماع.
واعتبر البيان ذاته، أن اتباع ادارة المؤسسة الطبية لهاته التصرفات التي وصفها بـ« الهوجاء وغير المسؤولة تجاه الأساتذة، ما هو إلا تعبير عن افتقارها لأدنى المقومات الأخلاقية والضوابط السليمة للحكامة، التي يُشترط توافرها في شخص مسؤول عن مؤسسة عمومية ذات أهمية استراتيجية قصوى » وهو ما اعتبره البيان «سابقة لم يتم تسجيلها على أي مسير سابق من الذين تعاقبوا على إدارة المستشفى الجامعي في تعامله مع نقابة مسؤولة كانت دوما طرفا في الحل ».
موقف الإدارة العامة للمؤسسة الاستشفائية المذكورة ونهج سياسة « الآذان الصمّاء » استغربه أعضاء المكتب المحلي للنقابة واعتبروه « تنصلا من المسؤولية وهروبا إلى الأمام » يستحيل معه إيجاد حلول للمشاكل الحقيقية التي بات يتخبّط فيها المركز الاستشفائي الجامعي الذي يعتبر صرحا طبيا، وهو ما ينعكس لا محالة على مرتفقيه.
هذا ودعا المكتب النقابي الجهات الوصية عن القطاع الى ضرورة التدخل العاجل قبل أن تتفاقم الأوضاع « لأنه يستحيل وبإجماع أساتذة الطب والصيدلة بمراكش ـ مع التسيير الحالي ـ أن ينهض المستشفى الجامعي من سرير المرض ويستعيد سابق مجده وعافيته، سيما وأنه مشرف على تطلعات هامة في ظرفية مفصلية انتقالية، حيث يُنتظَر منه أن يكون قاطرة المراكز الصحية بالمجموعات الصحية الترابية، تنزيلا للورش الملكي للحماية الاجتماعية »، دائما حسب ما جاء في البيان الاستنكاري.
وأمام هذا الوضع غير الصحي بالمرّة، فإن البيان السالف الذكر لوّح أن الأساتذة الأطباء مستعدون لخوض جميع الأشكال النضالية الكفيلة بتحسين الأوضاع بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، وذلك غِيرة منهم على صحّة المواطن المغربي، ودفاعا عن مكانة المستشفى العمومي بالمغرب.
يذكر أن هذا البيان الاستنكاري قد صدر، اليوم، عن المكتب المحلي لكلية الطب والصيدلة بمراكش المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم العالي، عقب الجمع العام الاستثنائي الذي دعا إليه من أجل مناقشة المستجدات الطارئة بعد اللقاء الذي جمع المكتب المحلي بالإدارة العامة بحضور الأساتذة الأطباء.
مشاهدة المزيد ←








