الصويرة.. افتتاح معرض “تحية إلى أمي” للفنان التشكيلي حميد دويب

الصويرة.. افتتاح معرض “تحية إلى أمي” للفنان التشكيلي حميد دويب

جرى، الثلاثاء بالصويرة، افتتاح معرض “تحية إلى أمي” للفنان التشكيلي حميد دويب، وذلك بحضور، على الخصوص، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة-موكادور، أندري أزولاي، إلى جانب ثلة من الشخصيات من عالم الفن والثقافة.

وتدعو هذه التظاهرة الفنية، التي تتواصل برواق قاعة الطيب الصديقي بالفضاء السوسيو-ثقافي “دار الصويري” إلى غاية 10 نونبر الجاري، الجمهور إلى الانغماس في العوالم الفنية لحميد دويب، الذي يعد من الوجوه البارزة في الساحة التشكيلية المعاصرة.

ويقدم هذا المعرض، المنظم بمبادرة من جمعية الصويرة-موكادور بتعاون مع رواق “مريم حميش” بالدار البيضاء، حوالي 30 عملا فنيا تكرم شخصية والدة الفنان، مع تسليط الضوء على الجوانب المختلفة للغته التصويرية.

وتتوسط هذه المجموعة الفنية، على وجه الخصوص، لوحة (بورتريه) لوالدة الفنان، المزدادة بالصويرة وسط عائلة يهودية مغربية، والتي اختارت اعتناق الإسلام إثر زواجها، قبل أن تواصل حياتها إلى جانب عائلتها الجديدة بالمغرب.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت مديرة المعرض، مريم حميش، أن هذه اللوحة التي جابت عدة بلدان، لاسيما بلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تعود إلى مسقط رأس صاحبتها، تشكل “الخيط الناظم لتكريم يفيض بالمشاعر والذكريات”.

وأبرزت حميش تفرد المقاربة الفنية لحميد دويب، التي ترتكز أساسا على تقنية المحو الهادفة إلى إبراز الجوهر، وكذا المكانة المركزية التي تحتلها عائلته في أعماله، معتبرة أن هذه اللوحات تشكل وسيلة لتعبير الفنان عن ارتباطه بذويه وتخليد حضورهم.

من جهته، اعتبر الناقد الفني، أحمد الفاسي، أن فضل حميد دويب يكمن أساسا في قدرته على تجديد الوصال مع أصوله من جهة الأم ومع المغرب، مبرزا أن أعماله تتميز بمقاربة متفردة في الفن التشخيصي.

وسجل البعد الإنساني العميق لهذا التكريم، مسلطا الضوء على التمكن التقني للفنان واشتغاله على صور “لا تسعى بالضرورة إلى إعادة إنتاج الواقع، بل تترجم بالأحرى عالما شخصيا مطبوعا بالحساسية والبحث الجمالي”.

من جانبه، أعرب الفنان التشكيلي، حميد دويب، عن سعادته بتقديم هذا المعرض بالصويرة، مسقط رأس والدته، موضحا أن هذه القصة العائلية شكلت مصدر إلهام وحافزا للعودة إلى هذه المدينة من أجل تقاسم مجموعة من الأعمال القريبة جدا إلى قلبه.

يشار إلى أن حميد دويب، المزداد سنة 1948 بالدار البيضاء، طور على امتداد مساره الفني مقاربة تشخيصية متفردة، تغذيها أبحاث جمالية دقيقة وتحكم عميق في التقنيات التشكيلية.

وتمكن هذا الفنان العصامي من صقل لغته التشكيلية تدريجيا، مستلهما إياها من تأثيرات المدرسة السريالية والواقعية المفرطة، مع بناء عالم شخصي تحتل فيه دقة الرسم، ومعالجة الوجوه، والتلاعب بين الحضور والغياب، مكانة بارزة.

مشاهدة المزيد ←
videossloader مشاهدة المزيد ←