
الوحدة الوطنية في ظل إمارة المؤمنين موضوع لقاء بشيشاوة

شكل موضوع “الوحدة الوطنية في ظل إمارة المؤمنين: الأسس الشرعية والمقومات التاريخية، عيد الوحدة نموذجا”، موضوع لقاء نُظم الأربعاء بشيشاوة، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء ورؤساء مجالس علمية، إلى جانب مسؤولين عن الشأن الديني.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم من قبل المجلس العلمي المحلي لإقليم شيشاوة بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، واستحضارا للتوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشأن الاحتفاء بذكرى مرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنزيلا لمشروع تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة.
وفي هذا الإطار، استحضر المتدخلون العمق التاريخي والديني للوحدة الوطنية، باعتبارها ثمرة مسار متواصل من التلاحم بين العرش والشعب، ارتكز على البيعة الشرعية وإمارة المؤمنين، وساهم عبر مختلف المحطات التاريخية في صيانة وحدة المملكة وثوابتها.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم شيشاوة، عبد الحق الأزهري، الدور الذي تضطلع به المجالس العلمية في تأطير النقاش الديني والفكري، وترسيخ الوعي بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة، مسلطا الضوء على المكانة التي تحتلها إمارة المؤمنين في ضمان وحدة الأمة وصيانة تماسكها.
وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات تتيح فرصة لتناول الجذور الشرعية والامتدادات التاريخية للوحدة الوطنية، واستحضار ارتباط الذاكرة التاريخية للمملكة بقضاياها الراهنة وتطلعاتها المستقبلية، مع إبراز أهمية ترسيخ قيم المواطنة والتلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية لدى مختلف الأجيال.
من جانبه، أكد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، عبد الله خرواش، أن استحضار “عيد الوحدة” في هذا اللقاء يجسد المعنى العملي لمشروع “تسديد التبليغ”، من خلال ترسيخ المقاصد الكبرى للدين، وصيانة الوحدة الوطنية والاستقرار المجتمعي، وتعزيز قيم السكينة والمحبة والتضامن.
وأشار إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تضطلع، عبر المندوبية الإقليمية بشيشاوة، بدور تأطيري وروحي من خلال صيانة حرمة المساجد، وتوجيه منابر الجمعة والدروس الوعظية، وتأطير القيمين الدينيين لترسيخ الثوابت الدينية والوطنية، وفي مقدمتها العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني والولاء للعرش العلوي المجيد.
وتضمن برنامج هذا اللقاء العلمي تقديم ثلاث مداخلات لرؤساء مجالس علمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، تناولت تاريخ الصحراء المغربية في بناء الدولة والمجتمع، والمحطات التاريخية التي طبعت مسار استكمال الوحدة الوطنية والترابية، فضلا عن مقومات الدولة والأمة في ضوء الخطاب الملكي السامي ليوم 31 أكتوبر 2025، لاسيما ما يتصل بالوحدة الوطنية والتمكين الاقتصادي.
وأجمع رؤساء المجالس العلمية لأقاليم كلميم والعيون وأوسرد، من خلال مداخلاتهم، على أهمية استحضار الامتداد التاريخي للصحراء المغربية ضمن تاريخ الدولة والمجتمع، وما يعكسه من عمق الروابط التي جمعت الأقاليم الجنوبية بباقي جهات المملكة عبر مختلف المراحل.
كما أبرزت المداخلات مركزية الثوابت الدينية والوطنية في الحفاظ على وحدة المملكة، وأهمية مواصلة تعزيز المكتسبات الوطنية بالتوازي مع دعم التنمية والتمكين الاقتصادي، وذلك خدمة لتماسك المجتمع وتعزيزا لارتباط الأجيال بهويتها الوطنية.
مشاهدة المزيد ←







