فرنسا تحارب التحرش الجنسي بوسائل النقل العامة

فرنسا تحارب التحرش الجنسي بوسائل النقل العامة

أطلقت فرنسا حملة وطنية ضد التحرش الجنسي في وسائل النقل العامة في خطوة للحد من هذه الظاهرة التي تطال عددا كبيرا من النساء.
وقام بتدشين هذه الحملة، امس الاثنين، كلا من كاتبة الدولة المكلفة حقوق المرأة، باسكال بواتار، وكاتب الدولة المكلف النقل، آلان فيداليس، وذلك في محطة سان لازار في قلب العاصمة باريس. وتسعى الحكومة الفرنسية إلى كسر حاجز الصمت الذي يحيط بهذه الظاهرة في المجتمع الفرنسي. والغاية هي تحسيس وإشراك كل مقومات المجتمع لوقف هذا السلوك السلبي، خاصة أن الضحايا غالبا ما يلتزمن الصمت.
وفي دراسة أجرتها الهيئة العليا للمساواة بين الرجال والنساء في فرنسا، أكدت 600 سيدة يعشن في باريس وضواحيها بنسبة 100 بالمئة تعرضهن للتحرش الجنسي في وسائل النقل العامة مرة واحدة على الأقل في حياتهن. وأشارت الدراسة إلى أن التحرش يتفاوت بين العبارات غير اللائقة أو التصفير والمضايقة وحتى اللمس في مناطق حساسة من أجساد النساء خلال تنقلهن بالباصات أو مترو الأنفاق.
وأوضحت الدراسة أن عدة عوامل تدخل في الاعتبار خلال عملية التحرش الجنسي من بينها طبيعة وسيلة النقل وتوقيت الرحلة ومكانها، إلا أن العبارات التي تعبر عن التحرش تبقى نفسها وتتميز عادة بالعنف لتتراوح بين عبارات الغزل الخفيف مثل “يا آنسة، أنت جذابة” أو “كم أنت جميلة”، إلى العبارات الجريئة أو الوقحة أحيانا، مثل: “هل ارتديت تنورة قصيرة لجذب انتباهي؟”، أو “أرغب في مجامعتك”، أو “ردي أيتها السافلة”!
الحملة، التي أطلقت عليها السلطات تسمية “توقف- كفاية”، تتضمن لافتات تحسيس ولوحات رقمية في محطات المترو والحافلات، وكذلك فيديوهات على الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث توزع أيضا منشورات ورقية تذكر بتبعات التحرش الجنسي في وسائل النقل العام والعقوبة التي تواجه مرتكبها والتي تتراوح بين السجن ستة أشهر والغرامة المالية التي قد تصل قيمتها إلى 22500 يورو في حال التهديد أو الشتم، والسجن خمس سنوات وغرامة قيمتها تصل إلى 75 ألف يورو في حال اللمس أو التقبيل عنوة.

videossloader مشاهدة المزيد ←