30ألف طفل مغربي يعانون من فقدان المناعة الأولي

30ألف طفل مغربي يعانون من فقدان المناعة الأولي

دق أحمد عزيز بوصفيحة، رئيس جمعية هاجر لمساعدة الأطفال المصابين بضعف المناعة الأولي، وأستاذ طب الأطفال والمناعة، ناقوس الخطر إزاء المعطيات الصادمة حول مرض ضعف المناعة الأولي لدى الأطفال، كاشفا أن هذا المرض يعاني منه 30 ألف طفل مغربي، ويكلف أسرهم آلاف الدراهم شهريا ومدى الحياة.
وكشف بوصفيحة، في تصريح لـ«المساء»، على هامش النشاط الاجتماعي لفائدة الأطفال مرضى فقدان المناعة الأولي، والذي نظم بدار الطفل بمستشفى ابن رشد للأطفال بالبيضاء، أن هذا المرض يتطلب مبلغا مكلفا جدا، يتراوح ما بين 1500 و9000 درهم للشهر الواحد ومدى الحياة، حيث إن الأطفال المصابين بالمرض متوسط الخطورة، يحتاجون ما بين حقنة واحدة وست حقنات في الشهر، تكلف الواحدة منها 1500 درهم، ذلك أن هذه الحقن تحتوي على مادة الإيمينوغلوبين، التي يحتاجها جسم الطفل المريض مدى الحياة، وفي حالة غياب هذه المادة، فإن معدل الحياة لا يتجاوز 15 سنة.
وأضاف رئيس جمعية هاجر أن هؤلاء الأطفال وأسرهم يعانون ماديا ومعنويا، ولم تصل للعلاج سوى 516 حالة فقط من بين 30 ألف حالة إصابة بالمرض، وتابع أنه رغم أن خدمة «راميد» تساعد الأسر على اقتناء الدواء، فضلا عن المساعدات الخيرية التي تقدمها الجمعيات، إلا أنه من بين أكبر المشاكل التي تواجه الأسر وأطفالها نجد صعوبة الوصول إلى تشخيص المرض، ذلك أن مختبرات التشخيص بالمغرب، لا تتوفر على وحدة تقدم هذه الخدمة، ولذلك تضطر الأسر إلى إنفاق الكثير من المال من أجل تشخيص حالة أطفالها المرضى، حيث إنه رغم مضي 15 سنة من المطالبة بوحدة خاصة لتشخيص هذا المرض، إلا أن عملية التشخيص لازالت تتم خارج المغرب.
وطالب بوصفيحة وزارة الصحة بضرورة إنجاز وحدة خاصة بهؤلاء الأطفال لعزلهم عن باقي المرضى، وأضاف أنه مضت 15 سنة من المطالبة بهذا المطلب البسيط، إلا أن وزارة الصحة ومعها الحكومة المغربية لازالتا مقصرتين في حق هؤلاء الأطفال المرضى، الذين يحتاجون علاجا من نوع خاص، نظرا لخطورة وضعيتهم الصحية.
ويعد مرض ضعف المناعة الأولي عبارة عن مجموعة من 200 مرض وراثي تصيب وسائل دفاع الإنسان ضد الميكروبات، من علاماته الأساسية الحمى والإسهال المتكررين، اللذين يؤديان إلى تأخر وتوقف النمو، إلى جانب تعفنات الرئة المتكررة التي تؤدي إلى توسيع القصبات الهوائية.

videossloader مشاهدة المزيد ←