الغالي أستاذ العلوم السياسية بمراكش:”الإصلاحات الدستورية ل2011 ليست نتيجة للربيع العربي ..”

الغالي أستاذ العلوم السياسية بمراكش:”الإصلاحات الدستورية ل2011 ليست نتيجة للربيع العربي ..”

توفيق عطيفي – شيشاوة 
نفى الدكتور محمد الغالي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، في مداخلة له في ندوة علمية احتضنها بهو جماعة شيشاوة، صباح يوم الأربعاء 18 نونبر، أن تكون الاصلاحات الدستورية لفاتح يوليوز 2011 هي نتيجة للربيع العربي الذي عرفته عدد من الدول العربية، وتساءل الغالي: من الذي يمنعنا اليوم من التراجع امام المستجدات التي يعيش العالم اليوم على ايقاعها بعد تراجع مد الربيع العربي؟ سؤال قال بخصوصه، انه ليس هناك ما يمنع الدولة المغربية من التراجع، والذي يؤكد ان هذا الخيار الاستراتيجي هو المراجعات الدستورية المتتالية في عهد الحسن الثاني، فضلا عن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة والذي استند على أسس بناء دولة قوية بدء من القضاء على الثقافة الريعية.
وفي السياق ذاته، ذكر الغالي أن ثلاث نماذج من الدول وهي: أمريكا بريطانيا وفرنسا، تمثل نماذج للديموقراطيات الرائدة في العالم وكذا في مجال حقوق الانسان، الا أن الذي تأكد في الآونة الأخيرة هو حضور الهاجس الأمني عند هذه الدول بشكل حساس، حيث أصبحت اليوم تفاوض من أجل أمنها القومي.
كما أبرز الغالي، أن الخطابات الملكية في عهد الملك محمد السادس، تقوم على قناعة اساسية تجاه الجهوية المتقدمة، باعتبارها مشروعا استراتيجيا مستداما من أجل النهوض بالدولة المغربية، واضاف نفس المتحدث أنه لا يجب ان نسقط نماذج الدول الاخرى على المغرب، لما يتميز به المغرب من خصوصيات تفرض اعتماد نموذج نابع من التربة المغربية.
وقال الغالي، في معرض مداخلته المعنونة ب:”الجهوية المتقدمة: المسار والمآل في بناء دولة قوية وعصرية”، أن المقاربة القانونية أو السياسية ليست هي القادرة وحدها على إشباع شخصية الدولة المغربية، بل لابد من اعتماد مقاربات متعددة، لأن طرح هذا المدخل يعني محاولة ملامسة ما يطرح اليوم أمام الأجيال المستقبلية من تحديات.

videossloader مشاهدة المزيد ←