بوعيدة رئيس جهة كلميم واد النُّون من مراكش:”اذا لم تفعل الدولة اليات الحكامة لردع المنتخبين وتطوير الادارة وتاهيل أطرها فالسلام على التنمية وعلى الوطن”

بوعيدة رئيس جهة كلميم واد النُّون من مراكش:”اذا لم تفعل الدولة اليات الحكامة لردع المنتخبين وتطوير الادارة وتاهيل أطرها فالسلام على التنمية وعلى الوطن”

توفيق عطيفي – مراكش الآن
من الصعوبة تقييم الحصيلة الانتخابية الاخيرة ببلادنا، لكن من واقع التجربة هناك تغيرات على مستوى التفكير بالنسبة للمواطنين، بهذه الشهادة المستوحاة من جبة الممارس والجامعي، استهل عبد الرحيم بوعيدة رئيس جهة كلميم واد النُّون والأستاذ الجامعي بجامعة القاضي عياض مداخلته، في مناظرة تحت عنوان:”الحكامة الترابية وإنتاج النخب”، نظمها المعهد العالي للتسيير بمراكش (HEM) بمراكش، مساء يوم امس الجمعة 27 نونبر، بمشاركة الدكتور محمد الغالي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض وعمر بن ايطو برلماني عن حزب العدالة والتنمية الى جانب خديجة فضي نائبة عمدة مراكش وبحضور عدد من المهتمين من أكاديميين وطلبة جامعيين.
وأكد الدكتور بوعيدة ان عددا من المؤشرات تؤكد حصول تغيرات في السلوك الانتخابي لدى الشباب، بالنظر لحجم مشاركة هذه الفئة والتي افضت الى مشاركة مايزيد عن 62% وهي اكبر نسبة سجلت وطنيا بالمقارنة مع باقي الجهات الأثنى عشر، وأضاف ان منطق الولاءات في السلوك الانتخابي بدا يتراجع في مقابل تقدم منطق الكفاءات، وهو ما تأكد بطبيعة النخبة التي أفرزتها الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة في بنية وتركيبة المنتخبين بجهة كلميم واط النُّون، والتي تصدرها منتخبون بكفاءات وطنية عالية من جامعيين ومهندسين، بنية قال عنها الدكتور بوعيدة انها تحتاج من الباحثين قراءات وتحليلات في العمق السياسي بالنظر لطبيعة المنطقة والتي تواجه صعوبات لم يحدد طبيعتها.
وارتباطا بالقوانين التنظيمية التي وضعها المشرع المغربي، أوضح بوعيدة ان النص القانوني الجيد لا يمكن ان يفعل الا بوجود نخب جيدة، مشددا ان المغرب يتوفر على ترسانة قانونية، الا ان نخبا سياسية لا تريد التغيير لانه يتعارض مع مصالحها، وقال:” هناك إرادة سياسية في الانتقال الى جهوية متقدمة، لكن مع الأسف رافقتها في ذلك نخبة غير مثقفة وغير واعية، المجتمع المدني اصبح فاعلا ومواكبا للعملية، وعلى مدار الانتخابات والدورات التي ترساناتها، شهدنا حضورا للمجتمع المدني وهذا امر جيد، حتى يحسب الفاعل المدني سكنات وحركات النخب السياسية”.
وكشف بوعيدة رئيس جهة كلميم واد النُّون هذه المرة بصفته ممارسا سياسيا، انه يلزم تحديد بعض المفاهيم كالحرفة السياسية، حيث ان السؤال الذي يطرحه السياسيين هو:”هل تعرف التخربيق السياسي حتى تكون سياسيا؟” وهو السؤال الذي قال عنه ذات المتحدث، انه هو الحاضر في المناطق الجنوبية للمملكة، أسئلة وتعاريف من هذا القبيل يلزمها ان تزول يقول بوعيدة.
وفي سؤال وجهه الزميل الصحفي الترابي عن مجلة “تيل كيل” منشط المناظرة، حول النموذج الذي ينبغي للنخبة السياسية ان تعتمده في سلوكها، قال بوعيدة، ان رئيس الجهة ينبغي ان يكون رجل التوافقات بامتياز بين الأغلبية التي اوصلته الى موقع القرار وبرنامجه السياسي من جهة وبين اغلبيته والمعارضة. وارتباطا بشأن الجهوية، كشف الدكتور بوعبيد ان الموارد البشرية بهذه الاخيرة تعاني من النقص في الخبرة والكفاءة، وطالب السلطات الوصية بتاهيل الموارد البشرية، حتى يتم قيادة الجهوية المتقدمة الى الامام عبر تطوير الادارة والتعامل مع إدارة معلوماتية العقليات يلزم ان تواكب هذا التطور وشدد ان الموارد المالية التي رصدت للجهات الجنوبية الثلاث هي سبعة وسبعين مليار وهي ميزانية مهمة. وحول الضمانات الكفيلة لحماية مالية الجماعات الترابية، قال بوعبيد رئيس جهة كلميم واد العنوان، بان الدولة يلزمها ان تردع المنتخب الذي راكم الثروة، والمواطن يلزم ان يغير تمثله للمنتخب الذي ينتظر من الرئيس ان يقدم له المال لاستخلاص فاتورة الماء او اقتناء الأدوية.
كما طالب بضرورة تفعيل اليات الحكامة التي تم تأسيسها وتفعيل أدوارها وبضرورة قيام القضاء بالبث في الملفات المحالة عليه، حتى يردع المسؤول الجماعي، وإذا لم تتم هذه الاليات على التنمية السلام وعلى الوطن السلام يقول رئيس جهة كلميم واد النُّون.

videossloader مشاهدة المزيد ←