“الديموقراطية المواطنة التشاركية في الجماعات والسياسات العمومية الترابية” موضوع ملتقى وطني بكلية الحقوق بمراكش

“الديموقراطية المواطنة التشاركية في الجماعات والسياسات العمومية الترابية” موضوع ملتقى وطني بكلية الحقوق بمراكش

توفيق عطيفي- مراكش الآن
في اطار أنشطتها وملتقياتها الوطنية والدولية، نظمت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الملتقى الوطني حول: “الديموقراطية المواطنة التشاركية في الجماعات والسياسات العمومية الترابية”، يوم الخميس 3 دجنبر، بمدرج الندوات المختار السوسي برجاب الكلية بمدينة مراكش، بشراكة مع مجلس جهة مراكش اسفي، المجلس الجماعي لمراكش، منتدى المواطنة، التدبير العمومي والتنمية المجالية وجامعة القاضي عياض، بحضور عدد من الاكاديميين والخبراء وطلبة الجامعات المغربية.
هذا وعرفت اشغال هذا الملتقى الوطني الذي انعقد في جلستين، همت الاولى “الديموقراطية التشاركية في اللامركزية والسياسات العمومية والتنمية الترابية”، التي حاضر فيها نجيب اكديرة خبير في التنمية ومدير وكالة التنمية الاجتماعية سابقا بمداخلة تحت عنون:”أدوار الفاعلين في التنمية المحلية الترابية”، والدكتور مصطفى اليحياوي أستاذ بجامعة الحسن الثاني بمداخلة: “تقييم مسالك المشاركة المواطنة بالمغرب خلال العقد الأخير”.
فيما خصصت الفترة المسائية من هذا الملتقى الوطني لجلستين اثنيتين هما:”الجماعات الترابية والديموقراطية التشاركية والتشاور العمومي” و”موقع وأدوار المجتمع المدني في الديموقراطية التشاركية الترابية الجهوية والمحلية”، جريدة “مراكش الان” تستعرض ابرز مضامين هذا الملتقى الوطني في التقرير التالي:
مصطفى بنرحو مدير سابق بوزارة الشباب والرياضة، الذي ناقش موضوع “المجتمع المدني مطالب بأدوار المراقبة وارساء قواعد الحكامة والحكم الراشد” حيث اكد أن المجتمع المدني المغربي مطالب اليوم بتغيير تمثله الضيق والتقزيمي لماهية المقاربة التشاركية والعمل على اعطائها مدلولها الواسع والشمولي، وتساءل ذات المتحدث، حول ما اذا كان هذا المجتمع المدني قادر اليوم على تخطي وضعيته الراهنة والنفاذ الى التأثير في القرار العمومي كما هو حال المجتمع المدني في بعض الدول الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية.
ومن جهة ثانية، أوضح بنرحو أنه امام وفرة المعلومة وامكانية الوصول اليها بفعل الثورة المعلوماتية في العالم، اصبح الكل متخوف من تحريف هذه المعلومة عن سكتها واهدافها الحقيقية. وطالب بنرحو المجتمع المدني بلعب أدوار المراقبة وتحليل الواقع والاسهام في ضمان مبادئ العيش المشترك وارساء قواعد الحكامة والحكم الراشد، وكشف أن هوية المجتمع المدني تقوم على المشاركة وتفعيل المواطنة المسؤولة.
وارتباطا بموضوع مداخلته المعنونة ب:”أدوار المجتمع المدني في تنمية الديموقراطية التشاركية”، قال بنرحو أن الديموقراطية التشاركية محتاجة في الظرف الحالي الى مؤسسات للإشراف على تفعيلها، مستحضرا النموذج الفرنسي الذي تسهر عليه مؤسسات مجالس الأحياء في مقابل النموذج المغربي الذي قام فعلا بتأسيس مجالس استشارية، كما هو عليه الحال بالنسبة للمجلس الاستشاري للشباب الا أنه يفتقر كما باقي المجالس الاستشارية لأي قانون ينظمه وينظم طبيعة مخرجاته مشددا ان المجتمع المدني المغربي اليوم يحاول اعادة التموقع في النسق العام للدولة.

videossloader مشاهدة المزيد ←