دور التشريع والقضاء في ترسيخ الممارسة الديموقراطية للانتخابات موضوع ندوة وطنية بالمجلس الجماعي لمراكش

دور التشريع والقضاء في ترسيخ الممارسة الديموقراطية للانتخابات موضوع ندوة وطنية بالمجلس الجماعي لمراكش

توفيق عطيفي- مراكش الآن
نظم مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث ندوة وطنية حول: دور التشريع والقضاء في ترسيخ الممارسة الديموقراطية للانتخابات قراءة في استحقاقات 2015 “، يوم السبت 12 دجنبر، بالقاعة الكبرى للمجلس الجماعي لمراكش، بحضور البرلماني عمر بن ايطو عضو هيئة المحامين بمراكش، محمد الغالي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، عادل فؤاد نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الماحي عز الدين مدير مجلة محاكمة بالرباط، لبنى اشقيف رئيسة مركز يوسف بن تاشفين للدراسات والأبحاث الى جانب عبد العزيز كاوجي عضو مجلس جهة مراكش اسفي والدكتور محمد ايت حسو استاذ جامعي بكلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش الى جانب عدد من المهتمين والباحثين في شؤون القضاء. وافتتح اللقاء بكلمة عمر بن ايطو كرئيس للجلسة الاولى، والذي استعرض خلالها أرضية الندوة، حيث أكد أن المشرع المغربي سعى الى تخويل كل الفاعلين خلال الانتخابات الحق في امكانية اللجوء الى القضاء عند كل اخلال بسير الاستحقاقات الانتخابية، واحاطة هذه المرحلة بضمانات المنافسة المشروعة والشريفة والممارسة الانتخابية المواطنة، الكفيلة بافراز نخب تمثيلية كفأة، للمساهمة في بناء دولة المؤسسات، وأضاف بنيطو أن الممارسة الديموقراطية للانتخابات تشكل مدخلا هاما لدمقرطة المؤسسات، الا ان ذلك لا ينفي اهمية التشريع والعمل القضائي ومسؤولية الأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين في المشهد السياسي. من جهته أكد عادل فؤاد نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أن قضاء النيابة العامة له دور في محافظة مظاهر الفساد الانتخابي، وأن الملك باعتباره رئيسا للدولة يشير إلى دور القضاء في نزاهة وتعزيز المسلسل السياسي وحمايته من كل ما قد يعكر صفوه والضرب بيد من حديد كل شخص يخالف القواعد الديموقراطية، حيث يكون محل مساءلة، مستعرضا في مداخلته المعنونة ب:” دور النيابة العامة في الحفاظ على سلامة العملية الانتخابية”، جملة من القواعد القانونية التي تحكم العملية الانتخابية ـ القانون 99- 9 و99-11و 8-14و 15-11 و28-11 التي وضعها المشرع لحماية التنافس الشريف والتصدي لكل المخالفات، جرائم الحق العام، وجرائم المس بالحريات، الجرائم الانتخابية. وفي الشق الثاني من مداخلته توقف عادل فؤاد عند طريقة اشتغال النيابة العامة في التصدي لكل انحراف يمكن أن يمس بسلامة سير الانتخابات، حيث تحدث في كل النيابات (العامة) خلايا محلية تنسق مع الخلايا الجهوية على مستوى محكمة الاستئناف وتنسق مع هيئات على مستوى وزارة العدل. من جهته توقف الدكتور محمد الغالي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، عند اشكالية عملية الصياغة القانونية من قبل المشرع، حيث انطلق من تساؤل أساسي وهو: “الى أي حد يمكن للقوانين اثناء صياغتها ان تحترم قيم المجتمع، ام ان الناس لا يجدون في القانون ما يعبر عن هويتهم؟ ” وشدد أن “الدولة المستوردة” وجدت نفسها تسورد غداة الاستقلال قوانين الدول الاخرى، مما يسائل المعنيين بضرورة تجويد النص التشريعي، اذ أن حمولة النص الأصلي اقوى من النص الثاني المترجم، وقال بأنه من الاشكالات المطروحة في هذا الباب غياب اطار منطقي للتشريع، خاصة حينما نقول في السياسة أن النص القانوني هو بمثابة سياسة تحويل المشاكل الى نصوص قانونية، وهو أمر يحتاج الى شروط من قبيل المعرفة الكاملة بمشاكل المجتمع من اجل صناعة القبول لهذا النص القانوني. وفي السياق ذاته، أكد الدكتور الغالي أن الذي يؤول النصوص القانونية هو الذي ينتصر وهو ما اعتبره قاعدة من قواعد اللعب بين اللاعبين السياسيين. وبخصوص موقف العمل القضائي من بعض الاشكالات المرتبطة بالمنازعات الانتخابية، أكد الماحي عزالدين مدير مجلة محاكمة، أن القضاء المغربي مطالب بتعزيز القواعد الاجرائية لزمن البث في المنازعات والبث في الملفات في أقٌرب الآجال، مع ضرورة أن تعمل كل الهيئات القضائية في اتجاه ضمان الإنسجام في الأحكام المتعلقة بنفس النوازل، كما استعرض بعض الاشكاليات التي طرحت في الاستحقاقات الماضية من قبيل: الانتماء السياسي “الترحال الحزبي”، اشكالية التصويت بالوكالة، المادة 17 والتمثيلية النسوية. وانتهت الجلسة الأولى من هذه الندوة الوطنية بمداخلة لبنى أشقيف التي توقفت في البداية عند المقصود بالإثبات، هو كل الأدوات القانونية لإثبات واقعة ويترتب عنه والحسم في هذه المسألة بما يتوفر من أدلة وبراهين وكثيرا هم الذين يخسرون دعواهم لعدم توفر الدليل تقول ذات المتحدثة، وأضافت أن المشرع المغربي نظر الى مسائل الإثبات في قسمين: الحجية المطلقة كمحاضر مكتب التصويت، عندما تتوفر فيه الشروط الشكلية وضرورة مطابقته مع معطيات الواقع، ومقرر النيابة العامة، اذ الأحكام القضائية وقرارات الحفظ لها قوة في الحجية يستند عليها القاضي، وهناك الاليات التي لها صبغة النسبية كشهادة الشهود المشار اليها في المادة 404 من القانون الجنائي.
الجامعة

videossloader مشاهدة المزيد ←