الاطباء الداخليون والمقيمون يلتحقون بالمؤسسات الاستشفائية بمراكش بعد 82 يوما من الاضراب

الاطباء الداخليون والمقيمون يلتحقون بالمؤسسات الاستشفائية بمراكش بعد 82 يوما من الاضراب
حسن الخلداوي – مراكش الآن
اصدرت اللجنة الوطنية للاطباء الداخليين والمقيمين، بلاغا وطنيا، اكت من خلاله “خاض الأطباء الداخليون والمقيمون مسيرة نضالية وطنية متميزة  دامت 8 أشهر، عرفت أطول إضراب قطاعي متواصل تحت الإقتطاع عرفه التاريخ، كما شهدت أشكالا نضالية حضارية غير مسبوقة تخللتها وقفات ومسيرات ألفية، وإبداعات إحتجاجية راقية، ولقاءات و ندوات بالبرلمان وتواصلا مكثفا مع وسائل الإعلام والهيئات الحقوقية والمدنية، الوطنية والدولية”.
واضاف نفس البلاغ: “ودخل إضراب الأطباء الداخلييين والمقيمين بالمغرب اليوم الثاني والثمانين، لم تتوقف خلاله المستعجلات والحراسة ولو ساعة واحدة، وجسد فيه الأطباء حسا وطنيا منقطع النظير، يجمع بين النضال المشروع في سبيل الغاية النبيلة، وبين الإغاثة الواجبة لكل مواطن و مواطنة كانت حالته تستدعي التدخل الفوري. ولقد عرفت هذه المدة تجاهلا من المسؤولين تارة و لقاءات  ماراطونية تارة أخرى، لكن ذات إيقاع بطيء في إيجاد حلول واقعية ومرضية لجميع الأطراف، مما أطال في أمد الأزمة دون التوصل الى حلول كما يرضاها الجميع للأسف الشديد”.
وكشف البلاغ ذاته: “إن الحكومة المغربية أبانت عن عجز تدبيري كبير لهذه الأزمة، كرست من خلاله نيتها التخلي ورفع اليد عن الصحة العمومية، فتعاملت باستهتار كبير مع إضراب يهدد الأمن الصحي للمواطنين. ولولا وطنية الاطباء والتزامهم الأخلاقي وتجاوزهم عن مبدأ الأجر مقابل العمل ، مما يقضي حسب منطق الحكومة إيقاف العمل بالمستعجلات في جميع المستشفيات الجامعية بالمملكة خصوصا و أن التعويضات عن الحراسة والالزامية لا تزال دينا في ذمة وزارة الصحة منذ 2007 لكانت النتائج أوخم وأكبر. فإن كان منطق الحكومة يقوم على الاستهتار بأرواح المواطنين فإن منطق الاطباء الداخليين والمقيمين مغاير وحساباتهم مختلفة وواضحة أهمها ضمان استمرار خدمة صحية في المرفق العمومي”.
وقال نفس البلاغ: “إن الأطباء الداخليين والمقيمين أبانوا طيلة مسيرتهم النضالية عن وعي كبير وثبات تاريخي، فتمكنوا بصمودهم ووحدتهم من إسقاط فزاعة الاقتطاع غير الدستوري الذي تجاوز الشهر و النصف و الذي كانت تراهن عليه الحكومة من أجل ترويض احتجاجات الشغيلة المغربية ، كما تحدوا خطاب التهديد والتخويف الذي حاولت الوزارة تمريره عبر قنواتها وبوسائلها، و أكدوا بخطوات ملموسة أن اضرابهم موجه ضد سياسة وزارة الصحة وليس ضد المواطن المغربي.
لقد تحمل الأطباء الداخليون والمقيمون مسؤولية الدفاع عن كرامة الطبيب المغربي في وقت صمت فيه الجميع ، في فترة جزر مجتمعي وفي ركود نقابي غير مسبوق، فساهموا إلى جانب الطلبة الأطباء في إفشال مشروع الخدمة الاجبارية، هذا المشروع الذي تبنته الحكومة و الذي يحمل في طياته استعبادا للطبيب المغربي ويرهن مستقبله المهني بالمجهول ولا يحمل في طياته الحلول الحقيقية للنهوض بالقطاع الصحي ، قبل أن يعود الطلبة الاطباء لمدرجات الكليات ويكمل الداخليون والمقيمون مسارهم التاريخي”.
كما أعاد حراك الداخليين والمقيمين إلى النقاش العمومي واقع وضعية الطبيب  الاجتماعية المزرية والتي لا ترقى الى جسامة المهام المنوطة به والتي ازدادت سوءا في ظل الحكومة الحالية وسط استفادة عدد من الفئات المهنية من امتيازات مستمرة. كما أنه نبه إلى واقع المستشفيات الجامعية، وطبيعة الخدمات المقدمة، وحجم الخصاص المهول في الامكانات البشرية والاجهزة الطبية بعيدا عن ما يتم الترويج والتطبيل له لتضليل الرأي العام حسب نفس البلاغ.
واوضح البلاغ ذاته “إن الأطباء الداخليين والمقيمين لا يمكن إلا أن يكونوا فخورين إزاء حجم التضحيات المقدمة، والتي ستظل راسخة في تاريخ الحركات الاحتجاجية عبر وطننا العزيز، كأطول إضراب قطاعي في ظل الاقتطاع. كما سيبقى إضرابنا المفتوح وصمة عار في حصيلة الحكومة الحالية و نبراس أمل لباقي الحركات النضالية المقبلة”.
بعد عرض المكتسبات التي التزمت الوزارة بتوقيعها على الجموع العامة، وأخذا بعين الاعتبار مصلحة الوطن، واستحضارا لمصلحة المواطن المغربي التي تنكرت لها الحكومة، وتجنيبا للوطن خسارات مادية و معنوية أخرى، فقد قررت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين و المقيمين ما يلي:
1- تحيي اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين و المقيمين جميع الداخليين و المقيمين من أطباء و أطباء أسنان و صيادلة لإلتفافهم حولها و صمودهم التاريخي.
2- تعلق اللجنة الإضراب المفتوح تغليبا للصالح العام و لمصلحة المرضى و المواطنين و الوطن و سلمه الإجتماعي.
3- تستمر اللجنة في الحوار مع وزارتي الصحة و التعليم العالي لحل باقي النقاط العالقة في الملف المطلبي. 
4- تلتمس اللجنة من أصحاب الحكمة و الحكامة من أساتذة و برلمانيين و سياسيين وصحفيين و فاعلين في المجتمع المدني الأخد بعين الإعتبار هذه البادرة للتدخل الإيجابي لحلحلة باقي نقاط ملفنا المطلبي العالقة و المستعجلة وأهمها الشق المادي لتحسين وضعية الطبيب المغربي عموما والداخلي والمقيم خصوصا إذ لا تزال غالبية هذه الفئة تتقاضى أجرا لا يتجاوز 3500 درهم شهريا.
5- تحتفض اللجنة بحق الرجوع للإحتجاج بكافة الوسائل المشروعة بما فيها الإضراب في حالة عدم التزام الوزارة بمقتضيات الإتفاق و لم تتدخل لتحسين الوضعية المادية للداخلي و المقيم.   
6- تتقدم اللجنة بالشكر الجزيل لكل من تدخل لإيجاد حلول وعلى رأسهم أساتذتنا الأجلاء وخصوصا أعضاء لجنة الوساطة، والسياسيون من كافة الأحزاب والفرق البرلمانية، وكذا مجموع الصحفيين الأحرار الذين سعو إلى إيصال صوت الداخليين والمقيمين.

videossloader مشاهدة المزيد ←