المحكمة الابتدائية بمراكش تدين مسير ملهى ليلي ودركي بسبع سنوات سجنا نافذا في قضية ترويج الكوكايين

المحكمة الابتدائية بمراكش تدين مسير ملهى ليلي ودركي بسبع سنوات سجنا نافذا في قضية ترويج الكوكايين
محمد الهيلالي – مراكش الآن
أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش دركيا و مسير ملهى  بسبع سنوات سجنا نافذا، بعد متابعتهم في حالة اعتقال طبقا لملتمسات وكيل الملك و فصول المتابعة من أجل ترويج المخدرات الصلبة والشيرا.
حيث أدانت الغرفة ذاتها  المسمى (ط. ط) من مواليد 1964 بابن سليمان، متزوج أب لأربعة أبناء دركي برتبة مساعد، بأربعة السنوات سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، والمسمى (ك. س) من مواليد 1971، بالبيضاء بثلاث سنوات سجنا والغرامة المالية نفسها.
وجاء اعتقال المتهمين، حين تقدم الظنين الثاني إلى منزل الدركي بالحي العسكري على متن سيارة من نوع هيونداي 10، بمجرد وقوف المعني بالأمر ظهر المتهم الثاني، وناوله لفافة كوكايين وتسلم منه مبلغا ماليا، وهما لا يدريان أن عناصر فرقة مكافحة المخدرات التي بلغها خبر ترويج الدركي الذي يعمل بالمدرسة الملكية للدرك الملكي بمراكش، للكوكايين والشيرا، وأن المتهم الثاني (ك. س) يعد الوسيط بينه وبين المستهلكين من خارج المدينة الذين، لكي لا يفتضح أمره، تراقبهما حيث تم فرض حراسة سرية على بيت الدركي من طرف ستة أربعة عناصر.
مباشرة بعد تسلم الدركي المبلغ المالي، انقض عليه أحد أعضاء الفرقة لكنه أبدى مقاومة شديدة ليتدخل باقي أعضاء الفرقة ويتمكنوا من تصفيده، في الوقت الذي لم يبد الظنين الأول أية مقاومة، حيث سلم لرجال الأمن لفافة الكوكايين التي تسلمها  لحظة وصلهم من الدركي، الذي جرى تفتيشه ليتم العثور على لفافة أخرى من الكوكايين، قبل أن يرافق عناصر الأمن إلى منزله حيث تم العثور على كمية من مخدر الشيرا عبارة عن صفائح، وقطعة صلبة من الكوكايين، ثم التوجه إلى سيارته المذكورة بالقرب من المنزل، حيث عثر رجال السرطة على صفيحتين من مخدر الشيرا وأربع لفافات من الكوكايين وميزان إلكتروني.
عملية الاعتقال ادت الى حجز السيارتين وتوجيههما عبر شاحنتين إلى مرآب مصلحة الشرطة القضائية، واقتياد الموقوفين إلى مقر ولاية الأمن، حيث ظل الدركي يتوعد عناصر فرقة مكافحة المخدرات بمتابعتهم أمام وكيل الملك عَلى اعتبار انهم اعتدوا عليه جسديا.
بعد إشعار المركز القضائي للدرك الملكي بإيقاف المسمى (ط. ط) لاعتباره دركي لا زال يزاول عمله بالمدرسة الملكية للدرك بمراكش، تم وضع المتهمان رهن تدابير الحراسة النظرية، من أجل حيازة مخدر الكوكايين والشيرا وتسهيل تعاطي الغير لها بعوض وبدون عِوَض والحيازة الغير مبررة لمواد مخدرة داخل الطائرة الجمركية بالنسبة للمتهم الدركي المسمى (ط. ط)، وحيازة مخاطر الكوكايين واستهلاكه وتسهيل تعاطي المخدرات للغير بعوض وبطون عِوَض والحيازة غير المبررة لمواد مخدرة داخل الطائرة الجمركية بالنسبة المتهم الثاني (ك. س)، طبقا للفصول 3,2  الى 8 من ظهير 1974 و الفصول  181 213 214 217 219 221 223 249 279 مكرر مكرر من ظهير 9 10 1977 المتعلق بمدونة الجمارك كما عطلت بظهير 5 / 6/ 2000، لاستكمال البحث والتحقيق، حول مصدر المخدرات المحجوزة، صرح خلالها الدركي الذي قضى سنتين بمدينة شفشاون بالمركز القضائي للدرك الملكي، اصبح يتعاطى استهلاك مخدر الكوكايين إضافة إلى الشيرا، قبل ان ينتقل ألى مدينة مراكش، ليستغل وظيفته في جلب كميات متفاوتة من المخدرات القوية والرطبة ويعيد ترويجها لأنه منذ وفاة زوجته الأولى أثر حادثة سير، أصبح يعيش ظروفا ماطية خانقة على حد تعبيره، مشيرا إلى أن الظنين (ك. س) يساعده في عملية الترويج نظرا لتجربته باعتباره عمل مسيرا للعديد من النوادي الليلية وكدا معرفته للعطيد من مستهلكي المخدرات بشقيها، حيث كان يزوده كل لفافة بمبلغ سبعمائة درهم ليعيد بيعها بألف درهم .
واعترف الدركي أنه يجلب المخدرات من مدينة شفشاون، من أشخاص مختلفين كل سهر حسب ظروف عمله وأن الكمية المحجوزة آخر ما تبقى من كمية خمس كيلوغرامات جلبها من مزوّد لا يتوفر على رقم هاتفه ولا يعرف سكناه، وبخصوص المخدرات الصلبة أكد الدركي، أنه اعتاد التزود بها بقيمة مالية تقدر بثلاثة آلاف درهم من شخص من مدينة تطوان، كان يرسلها له مع مساعد له إلى مدينة المحمدية أو الدار البيضاء، وأنه يتجنب حمل الكوكايين معه درءا لافتتاح أمره.
في الوقت الذي أكد المتهم الأول (ك. س) أنه يتعاطى بين الفينة والأخرى استهلاك مخدر الكوكايين، لكن بتعرفه على مزوده استغل خبرته واحتكاكه برواد النوادي الليلية وبالتحديد الأجانب مغاربة وأوروبيين زائري المدينة خلال نهاية الأسبوع، حيث كان يستثني أبناء المدينة حتى لا يفتضح أمره.
وأضاف (ك. س) أنه يتزود بكميات متفاوتة من الدركي بثمن سبعمائة درهم للغرام الواحد، ويعيد عملية الترويج بدعوى أنه فقط يسخر خدماته لاقتناء المخدر لفائدة المستهلكين وبالمقابل يروج المخدر بثمن ألف درهم ليحصل على هامش من الربح يمكنه من الاستهلاك بالمحال وسد حاجياته ومتطلباته اليومية.
ويذكر إن تقديم المتهمين للعدالة تميز بملتمسات موجهة إلى رئيس المحكمة الابتدائية من طرف إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، تطالب من خلالها أداء الظنينان لفائدتها غرامة مالية قدرها تسعة وتسعون الف درهما اي ما يمثل ثلاث مرات قيمة المخدرات وفقط للفصل 279 المكرر من مدونة الجمارك، وأدائهما تضامنا لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة غرامة مالية قدرها خمسة وعشرون الف درهم لتقوم مقام المخدرات المعترف بترويجها (تطبيقا للفصل 213 من مدونة الجمارك).

videossloader مشاهدة المزيد ←