الحقوقي طاطوش يتهم النائب الأول لعمدة مراكش بالاستخفاف بالقضاء وتحريض الأعضاء على تفويت ممتلكات المراكشيين

الحقوقي طاطوش يتهم النائب الأول لعمدة مراكش بالاستخفاف بالقضاء وتحريض الأعضاء على تفويت ممتلكات المراكشيين

استهلت الفرقة الجنائية المكلفة بجرائم الأموال بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش تحقيقاتها، يوم الجمعة الماضي، بالاستماع إلى رئيس هيئة حقوقية، في شأن ظروف وملابسات تفويت عقارين بثمن زهيد من طرف المجلس الجماعي لمراكش الذي يرأسه العربي بلقايد عن حزب العدالة والتنمية.
وكانت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، قد تقدمت شهر ماي الماضي، أمام الوكيل العام بمحكمة جرائم الأموال بمراكش، بشكاية ضد محمد العربي بلقايد، رئيس المجلس الجماعي لمراكش ونائبه الأول يونس بنسليمان، وعدد من المسؤولين في شان تفويت عقارين لشخصين أحدهما أجنبي بثمن زهيد في منطقة سياحية يتجاوز فيها المتر المربع الواحد 40 ألف درهم. وبحسب شكاية الجمعية، والتي تتوفر “الأخبار” على نسخة منها، فإن المجلس الجماعي لمراكش خلال دورة أبريل الماضي، صادق على تفويت بقعتين أرضيتين مساحتهما على التوالي 460 و494 متر مربع، بثمن زهيد لا يتعدى 08 آلاف درهم، و13 ألف درهم، مقارنة بالقيمة الحقيقية للمتر المربع بهذه المنطقة السياحية (الحي الشتوي)، والتي تتجاوز 40 ألف درهم .
هذا، وفي تصرح خص به “الأخبار”، أكد عبد الإله طاطوش، رئيس الجمعية الوطنية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بمراكش، أن مجموعة من الأعضاء نبهوا مسؤولي المجلس الجماعي إلى خطورة الإقدام على تفويت العقارين بالسومة المذكورة، لافتين الانتباه إلى :” قضية كازينو فندق السعدي، والتي يتابع فيها 08 مستشارين جماعيين بسبب تفويت بقعة بنفس المنطقة” يقول طاطوش في تصريح للأخبار، مضيفا أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية سبق وأن أنجزت تقريرا حدد قيمة المتر المربع بهذا الحي في 20 ألف درهم سنة 2002:” علما أن هذا التقرير مضى عليه 14 سنة، كما أن قيمة المتر المربع اليوم بهذه المنطقة تتجاوز 40 ألف درهم.
واتهم ذات المصدر البرلماني يونس بنسليمان النائب الأول للعمدة عن حزب العدالة والتنمية بـ”الاستخفاف بالقضاء” مؤكدا أنه عندما كان يترأس جلسة التفويت: “حذره بعض الأعضاء من مغبة تفويت العقارين بالسومة المقترحة، خاصة وأن هناك تقرير صادر عن وزارة الداخلية على هامش قضية كازينو السعدي يشير إلى أن قيمة المتر المربع هي 20 ألف درهم” يقول المتحدث، قبل أن يضيف أن:” النائب الأول للعمدة رد على هذه التحذيرات بقوله:” هناك أحكام حكمت ابتدائيا واستئنافا بسنوات سجنا، وفي مرحلة النقض حكمت بالبراءة”.. أليس هذا استخفاف بالقضاء؟”.
وتساءل ذات الحقوقي أليس من: “واجب النيابة العامة أن تفتح تحقيقا في ادعاءات هذا البرلماني، علما أنه محام ويعرف القانون أكثر من غيره؟، أليس هذا اتهاما مباشرا لقضاة النقض بمنح البراءة لمن لا يستحقها؟”،
وأضاف المتحدث:” إن تصريحات النائب الأول للعمدة التي تستخف بالقضاء وتشكك في محكمة النقض موثقة في المحاضر الرسمية للدورة، وقد سلمنا نسخة منها للضابطة القضائية، حتى تتخذ النيابة العامة المختصة المتعين”.
وإلى ذلك، فقد تهم ذات الحقوقي النائب الأول للعمدة بكونه هو: “من حرض أعضاء المجلس على تفويت ممتلكات المراكشيين، بعدما أكد في تصريحاته أمامهم في دورة المجلس أن لا خوف عليهم من اية متابعة قضائية”.
هذا، وقد باءت محاولات الجريدة بالفشل من أجل أخذ رأي النائب الأول للعمدة في هذه الاتهامات، إذ ظل هاتفه خارج التغطية.
المصدر: يومية الاخبار

videossloader مشاهدة المزيد ←