أراء | الإثنين 1 يونيو 2020 - 23:28

     

صراع السلطة بين ترامب وحكام الولايات في زمن كورونا.. هل يهدد أسس الحكم المحلي الأمريكي؟

  • Whatsapp

بقلم: الدكتور إدريس فخور
فتحت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باب الصراع من جديد بين الرئيس وحكام الولايات حينما أعلن، بخصوص إعادة فتح الاقتصاد، أن “سلطة رئيس الولايات المتحدة هي سلطة كاملة”، في المقابل “أن الحكومات المحلية لا يمكنها فعل أي شيء دون موافقة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية”. ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها الرئيس الأمريكي غضب حكام الولايات خاصة الديمقراطيون منهم، لكنه أمر غير مسبوق، بالنظر للظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد في ظل جائحة كورونا، وكذا بالنظر لإثارة مسألة اختصاص ممارسة السلطة في ظل النظام الفدرالي الأمريكي، الذي تتزايد الشكوك حول نجاعته. لكن، هل أخطأ الرئيس الأمريكي حينما نصب نفسه صاحب الاختصاص الحصري للتقرير في متى وكيف يتم رفع إجراءات الحد من كورونا؟
السياق الخاص للصراع
في مواجهة الظروف الصحية التي فرضها كوفيد 19، انتقد الرئيس ترامب الإجراءات التي فرضتها الولايات للحد من انتشار جائحة كورونا، وطالب في بداية الأمر برفع هذه الإجراءات حالا وفتح الاقتصاد، لأن الأمر في نظره لا يستدعي ذلك. وكانت الولايات المتحدة قد سلكت طرقا مختلفة للحد من الوباء، تختلف بالنظر لعدد المصابين، وكذا تقديرها لخطورة الأمر في الحاضر والمستقبل. إذا كانت بعض الولايات قد قيدت عمليات الشركات غير الأساسية، فيما تم الإبقاء بشكل عام على الصناعات “الأساسية” كإنتاج الغذاء، والصيدليات، والرعاية الصحية، والخدمات المصرفية، والخدمات الحكومية الأخرى، وموظفي الطوارئ. فإن ولايات أخرى بالغت من وجهة نظر الرئيس ترامب في الإجراءات التي فرضتها، وهو يقصد بذلك ولايات نيويورك وكالفورنيا ومينيسوتا وميشيغان وفرجينيا. مما جعله يطلب في إحدى تغريداته بفك حصار هذه الولايات بالقول “حرروا مينيسوتا وميشيغان وفرجينيا”، وهو ما لقي تجاوبا عند بعض مواطني هذه الولايات، الذين عبروا بواسطة الاحتجاج في الشارع، عن كون القيود المفروضة تحد من تحركاتهم وتعطل عجلة الاقتصاد. إلا أن الملاحظ هو أن الولايات الثلاث، التي ذكرها الرئيس بالاسم يقودها حكام ديموقراطيون ، فيما تجنب ذكر ولايات أخرى تحت حكم الجمهوريين كأوهايو ويوتا.
الموقف لم يكن نفسه بالنسبة للولايات، إذ عبر بعض حكامها عن رفضهم لما اعتبروه تدخلا في شؤونهم الداخلية، وهو ما أكده حاكم ولاية نيويورك، التي شهدت أعلى نسبة للوفيات، حيث شبه أندرو كومو، وهو من الحزب الديمقراطي الرئيس ترامب “بالرئيس الذي نصب نفسه ملكا”، مضيفا أنه “إذا أصدر لي أمراً بإنهاء الإغلاق بطريقة من شأنها أن تعرض الصحة العامة في ولايتي للخطر، فلن أنفذه”، نفس الموقف عبر عنه حكام آخرون، وأعضاء من مجلس النواب الأمريكي كالنائبة ليز تشيني عضوة مجلس النواب الجمهورية عن ولاية وايومنغ التي عبرت عن اعتراضها بالقول “لا تمتلك الحكومة الفدرالية سلطات مطلقة، لم تعط الولايات ولا الدستور ولا المواطنون الأميركيون سلطات مطلقة للرئيس”.
سلطة الرئيس في مواجهة التعديل العاشر
يمارس رئيس الولايات المتحدة الأمريكية سلطات واسعة باعتباره رئيسا للدولة، وتتضمن المادة الثانية من الدستور الأمريكي وصفا موجزا للسلطات التي يتمتع بها الرئيس، وأربع فقرات قصيرة تمنح الرئيس ممارسة السلطة التنفيذية، وممارسته للشؤون الخارجية، وختصاصه كقائد للقوات المسلحة، والمشرف على إبرام الاتفاقيات، والساهر على تنفيذ القوانين. وقد ازدادت شهرة وأهمية المنصب بوصول ترامب إلى الرئاسة، حيث تصدر أعمدة الصحف وعناوين الأخبار بسبب تغريداته وخرجاته الصحفية.
لقد فضل الآباء المؤسسون للولايات المتحدة الأمريكية جعل الرئيس في مركز قائد قوي، إلا أنهم أيضا لا يريدون أن يتحول هذا القائد إلى طاغية ينتهك الحريات ويتجاوز المؤسسات، لهذا وضعوا العديد من الكوابح والتوازنات في ممارسته بعض الاختصاصات، من خلال تقاسم السلطة مع مؤسسات أخرى. فعلى صعيد ممارسة السلطة التنفيذية منح الدستور الولايات الخمسون سلطات مهمة، وهو ما تضمنه التعديل العاشر، الذي وافق عليه الكونغرس في 25 سبتمبر 1789 وصادقت عليه الولايات في 15 ديسمبر 1791، حيث جاء فيه أن “السلطات التي لم يخولها الدستور للولايات المتحدة، ولا يحظرها على الولايات، محفوظة للولايات على التوالي، أو للشعب” وهو ما يسمح بتوزيع السلطة بين الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات .
من خلال تتبعنا لسلسة الإجراءات التي اتخذها الرئيس، منذ بداية انتشار كورونا، والتي تدخل في صميم صلاحياته المحددة في الدستور، يمكن أن نشير إلى مجموعة من الأوامر التنفيذية خاصة عندما أعلن حالة الطوارئ الوطنية في 13 مارس، وأغلق المؤسسات الفدرالية مثل الحدائق الوطنية والمعاهد، وحد من سفر الأشخاص إلى الولايات المتحدة من الصين وأوروبا بسبب تفشي الوباء، إضافة إلى توقيعه تشريعا في الكونغرس يوفر أكثر من 2 تريليون دولار من المساعدات الفيدرالية للشركات والأفراد الذين تضرروا بشدة من الإغلاق الاقتصادي، وتبنيه كذلك لقانون الإنتاج الدفاعي لإجبار الشركات الأمريكية على تصنيع المعدات الطبية.
إذا أمعن النظر في طبيعة هذه الاختصاصات سنجد أنها ذات بعد وطني تشمل التراب الجغرافي لكل الولايات وتهم جميع المواطنين، لكنها لا تتضمن أي نوع من الإجراءات ذات طبيعة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، التي يعود أمر التقرير فيها للولايات والحكومات المحلية.
لكن بالمقابل يبقى لرئيس الدولة مثلا في ظل الطوارئ الصحية المعلنة، أن يخاطب مواطني وحكام الولايات بإرشادات وتعليمات غير ملزمة حول الكيفية التي يجب أن يتصرفوا وفقها، في ظل الظروف الطارئة المعلنة وطنيا، من قبيل اتخاذ الاحتياطات اللازمة والتقليل من العلاقات الاجتماعية، غير أنه لا يمكنه أن يأمر حكام الولايات باتخاذ إجراءات تدخل في صميم اختصاصاتهم المحلية، حيث ليست للرئيس سلطات أصلية أو مفوضة من الدستور أو القانون لممارسة سلطة الإغلاق أو رفعه، أو ما شابه ذلك من الإجراءات، كما أن اتخاذ الولايات للإجراءات من عدمه لا يتوقف على قبول الرئيس أو رفضه.
من تم لن يكون ممكنا للرئيس بأن يفرض توجهاته إلا من خلال سلك طرق أخرى كالعودة للكونجرس لتمرير قانون يخول له تجاوز بعض القيود الحكومية والمحلية تحت ذريعة حماية الاقتصاد الوطني، أو عن طريق تخصيص مساعدات مالية من الحكومة الفدرالية للحكومات المحلية للقبول ببعض الإجراءات التي يتبناها الرئيس.
الحكم المحلي الأمريكي : الأشكال والصلاحيات
تشتمل الولايات الأمريكية على حكومات محلية بمثابة وحدات إدارية، وهي تنقسم إلى عدة أنواع يطلق عليها المقاطعات والبلديات والدوائر، وتختلف من حيث المساحة والاختصاصات، كما تتمتع بالاستقلال عن الوحدات الإدارية الأخرى داخل الولاية. ويسمح دستور الولاية وقوانين الحكومة المحلية بإحداث وحدات إدارية صغيرة أخرى يطلق عليها الدوائر/الأحياء، ودوائر الحماية الطبيعية، والبلدات…، هذه الأشكال الخاصة من الحكومات المحلية لديها سلطات تنظيمية تضمنتها القوانين الداخلية.
بدأت الحكومات المحلية تكتسب أهمية في أوائل القرن التاسع عشر. في ذلك الوقت، كانت العديد من حكومات الولايات جديدة وضعيفة نسبيًا. بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة الخبرة ونقص الأموال جعلت من الصعب على الولايات رعاية عدد سكان الريف المتزايد بشكل كاف، إلا أنها تفوقت بشكل كبير في جمع كل أفراد المجتمع حول قضايا الشأن المحلي.
إن الاعتراف للولايات والحكومات المحلية بالاستقلال في تدبير شؤونها بنفسها، لم يجد قبولا من جميع الأطراف في بادئ الأمر، خاصة الموالون لفكرة الحكومة الوطنية القوية، رغم ذلك استمرت العلاقة بين الحكومة الوطنية وحكومات الولايات والحكومات المحلية في التغيير خاصة في ظل حكم الرئيس روزفلت، الذي شجع انخراط الحكومة الوطنية في مجالات تتعلق بشكل رئيسي بالاقتصاد، والتي كانت في السابق مسؤولية الولايات. ونتيجة لذلك، ظهر نوع من الشراكة والتعاون بين الجانبين، حيث قامت الحكومة الوطنية بدور أكثر نشاطًا في تنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية داخل الولايات، اتخذت شكل تقديم منح لحكومات الولايات والحكومات المحلية لتنفيذ البرامج الفيدرالية، مثل إنشاء خدمات الإرشاد الزراعي أو توظيف المزيد من الشرطة. ستتوسع منح الحكومة الفيدرالية أكثر خلال فترة الستينيات لتشمل مجالات مثل الإسكان والصحة والتعليم، كل هذه المنح ستستخدم من قبل الولايات لتحقيق الأهداف التي حددتها الحكومة الوطنية.
لقد نمت المنح لدرجة أن العديد من الحكومات المحلية أصبحت تعتمد على الأموال الفيدرالية بشكل كبير وصل أحيانا ثلث ميزانياتها، غير أن ما كان يعاب على هذه المساعدات أن المنح الفيدرالية لم تكن تعكس بالضرورة احتياجات المناطق المحلية المختلفة، فما كانت تحرص على تمويله هي البرامج المحلية ذات الامتداد الوطني، مما كان يطرح مشكل التناسب بين الخصاص والأموال الموجهة، فقد تكون الولاية بحاجة لتمويل بناء مستشفى في حين توجه المساعدات على أساس بناء مكتبة.
في الوقت الراهن، استطاعت الولايات والحكومات المحلية أن تقوي من حضورها، بالتوسيع من ميزانياتها وبسط سلطتها التنظيمية داخل ترابها، لكنها لا زالت بحاجة إلى دعم الحكومة الفدرالية خاصة في إنجاز بعض المشاريع في إطار ما سمي بالفيدرالية التعاونية، حيث تشترك الولايات والحكومة الفدرالية في تحمل الأعباء والمسؤوليات الإدارية المرتبطة بالمشاريع العمومية، ويعتبر التعليم من أبرز الأمثلة في هذا الصدد. فبينما تقوم الحكومة القومية بتقديم المساعدات المالية المناسبة للمدارس الابتدائية والثانوية، فإن المسؤولين بالولاية والحكومة المحلية يتولون معالجة الجوانب المتعلقة بالمناهج الدراسية وتحديد مواصفات ومؤهلات أولئك الذين يقومون بعملية التدريس.
استنادًا إلى التعديل العاشر، تحظى الولايات بسلطات مهمة في إدارة وتقديم الخدمات للمواطن المحلي، في إطار حقوق السيادة الداخلية التي على أساسها تنظم سلطاتها المحلية. وتقدم الولايات وخاصة الحكومات المحلية مجموعة متنوعة من الخدمات للأشخاص الذين يقيمون ضمن حدودها، حيث تشمل توفير العناية الصحية، وتهيئ الطرق، وتقديم خدمات الإسكان والنقل، ووضع معايير للمناهج الدراسية، وتوفير الأمن، والحماية من الكوارث، وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي، والتخلص من النفايات. فيما تتركز الجهود الاقتصادية والاجتماعية حول خلق البيئة المواتية لنجاح نشاطات الأعمال، وتوفير فرص الشغل، وبلورة وتنفيذ إستراتيجية التنمية الاقتصادية المحلية.
وتختار كل ولاية الطريقة التي تراها مناسبة لتدبير شؤونها عن طريق أجهزتها التشريعية والتنفيذية، ولا يمكنها تقاسم هذه السلطة مع أي جهة أخرى سواء الحكومة الفدرالية أو الكونغرس أو ولاية أخرى، إلا فيما يتعلق بالمشاريع المشتركة التي تجمعها مع هذه الأطراف. غير أن دستور الولايات المتحدة لا يمنح حكومات الولايات والحكومات المحلية سلطة التداول أو التقرير فيما يعتبر من اختصاص الحكومة الفدرالية أو الكونغرس كإعلان الحرب، أوتحريك الجيوش ، أوالقيام بأنشطة يمكن أن تقوض الحكومة الوطنية مثل إبرام المعاهدات أو سك النقود أو فرض الرسوم الجمركية.
هل يغذي الصراع مطالب الانفصال؟
أثار الصراع بين الحكومة الفدرالية والولايات خلال أزمة كورونا مسألة المطالبة الاستقلال من جديد، وهي ليست المرة الأولى التي تطالب فيها بعض الولايات باستقلالها عن الحكومة الفدرالية، بل هي مطالب يرجع ظهورها إلى ما قبل القرن التاسع عشر.
أعلنت ولاية كاليفورنيا في عز أزمة كرونا عن استقلالها عن جهود الحكومة الفيدرالية في محاربة كوفيد 19، وأنها ستعتمد على إمكانياتها الخاصة “كدولة قومية” للحصول على الإمدادات الطبية التي فشلت الحكومة الفيدرالية في توفيرها، وقد جاء هذا التصريح على لسان حاكم الولاية جافين نيوسوم المعروف بعدائه لترامب، حيث كان أول حاكم يعبر عن عدم تنفيذه لخطط الرئيس للخروج من أزمة كرونا، بتشجيع مواطني الولاية على البقاء في منازلهم بالرغم من أن الأمر سيؤثر على القوة الاقتصادية للولاية.
ليست هذه المرة الأولى التي تعبر فيها ولاية كاليفورنيا عن عدم نيتها البقاء في النظام الفدرالي الأمريكي، حيث كانت بعض المنظمات الشعبية الناشطة في الولاية قد نادت بالاستقلال عن الولايات المتحدة، وقد عقدوا اجتماعاً في 15 نيسان 2010 لدعم مطالبهم في الانفصال ولبحث قضية الدفع قدماً في تحقيق هدفهم المتمثل في الاستقلال.
ورداً على فوز دونالد ترامب بالرئاسة في الولايات المتحدة، والذي تجرع الهزيمة في الولاية بفارق أربعة ملايين صوت أمام منافسته هيلاري كلينتون، تقدم دعاة الانفصال قبل سنة بمشروع “نعم لمشروع استقلال كاليفورنيا” بشكل رسمي، من خلال وثيقة ” Galexit” للحصول على تأييد نصف مليون ناخب أمريكي على الأقل، للمرور إلى المرحلة الثانية، أي إصدار مشروع قانون يدعو الناخبين على التصويت في 2019، وتقرير مصير ولاية كاليفورنيا، إما البقاء داخل الاتحاد، أو الاستقلال.
يعتبر أنصار الانفصال أن سكان الولاية الأوائل كانوا أمريكيين أصليين تم طردهم بقوة من أراضيهم من قبل الأوروبيين، وأن جغرافية الولاية وتاريخها الطويل تحت السيطرة الإسبانية والمكسيكية جعلت كاليفورنيا متميزة ولا تشبه في شيء الولايات الأخرى. وما يشجع الولاية على الانفصال هو قوتها الاقتصادية الضخمة حيث تضخ أكثر من 300 مليار دولار أمريكي في الاحتياطي الفيدرالي كل عام من عائدات الضرائب، بالإضافة إلى عدد سكانها حيث تحتل المرتبة الأولى من بين الولايات الأمريكية بعدد سكان يفوق 38.8 مليون نسمة، وتوفرها على وادي السيليكون الذي يعتبر القطب الاقتصادي للولاية، وأهم المدن التجارية والمنتجعات السياحية.
تتقاسم ولايات أخرى مع كاليفورنيا فكرة الاستقلال عن الولايات المتحدة بذرائع مختلفة، حيث سبق للسكان الأصليين لولايتي ألاسكا وجزر هاواي أن ناشدوا الأمم المتحدة، عبر بيان أصدروه في شهر ماي سنة 2015 للنظر في مسألة ضم أراضيهم بطريقة “غير مشروعة” إلى الولايات المتحدة. كما أن ولاية تكساس عبرت غير ما مر عن رغبتها في الاستقلال كان أخرها ما عبر عنه حاكم الولاية ريكي بيري (2000-2015) في إحدى اجتماعات الحزب الجمهوري، حيث أعلن أن “ولاية تكساس عندما انضمت إلى الولايات المتحدة في عام 1845 كانت إحدى القضايا التي تم الاتفاق عليها أنه في أي وقت رغبنا نستطيع أن نخرج من هذا الاتحاد… أتمنى أن تنتبه أمريكا وبالأخص واشنطن إلى هذا الأمر… إذا استمرت واشنطن في إهانة الشعب الأمريكي لا يمكن لأحد أن يتوقع ماذا سيحدث في المستقبل”.
باستمرار وباء كورونا، يبدو أن مسلسل التهديد والوعيد سيتواصل بين الرئيس الأمريكي وحكام الولايات، خاصة مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية، مما ينبئ بنقل هذا الخلاف من صراع الاختصاصات إلى المنافسة على المقاعد الانتخابية، حيث سيكون على خصوم الرئيس الجمهوري التنبيه إلى خطورة ترامب على النظام الفدرالي، الذي ناضل الأمريكيون من أجله لعقود.