اخبار جهة مراكش | الخميس 30 يوليو 2020 - 20:19

الدكتور الغالي: “خطاب العرش حمل خارطة طريق استباقية لتحقيق التنمية العادلة والمنصفة لمواجهة تداعيات أزمة كورونا”

  • Whatsapp

توفيق عطيفي – مراكش الآن
أكد الدكتور محمد الغالي، أستاذ علم السياسة بجامعة القاضي عياض، أن خطاب العرش لسنة 2020 يبقى فريدا من حيث كونه خطابا يأتي في سياق استثنائي موسوم بجائحة فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19، حيث شكلت أزمة كورونا فرصة ذهبية للوقوف عند عامل قدرة السياسات العمومية الجارية على الصمود أمام التداعيات والآثار السلبية لكوفيد- 19.
وكشف الدكتور الغالي المختص في تحليل السياسات العمومية، أن الخطاب الملكي استثمر كل جوانب القوة والضعف والفرص والمخاطر التي حملتها هاته الأزمة، إذ وضع الخطاب الملكي يده على اختلالين كبيرين يتعلق الاختلال الأول منهما بالاقتصاد الغير المهيكل الذي يسود في مختلف القطاعات والاختلال الثاني الذي كشفته الأزمة يتمثل في ضعف التغطية الاجتماعية كمؤشر على القصور في نظام الحماية الاجتماعية وكلها عناصر أساسية في ضمان العدالة الاجتماعية وبالتالي تحقيق السلم والأمن الاجتماعيين على حد تعبيره.
وشدد نفس المتحدث أن مخرجات هاته الأزمة ساعدت على تحقيق تشخيص مهم دفع إلى ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية الكفيلة بضمان التنمية العادلة والمنصفة وبالتالي ضمان استقرار الحياة العامة، عبر دعم القدرة الشرائية وعامل الإنتاجية، فهذا الوضع يتحقق بشكل استراتيجي وصلب عبر الإجراءات الاستراتيجية والتي حددها في ثلاثة وهي على الشكل التالي:
1- إعداد خطة طموح للإقلاع الاقتصادي تساير التحولات الداخلية والتقلبات الخارجية الناتجة عن كوفيد 19 حيث سيتم ضخ حوالي 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، أي ما يعادل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخام. وهي نسبة تجعل المغرب من بين الدول الأكثر إقداما في سياسة إنعاش الاقتصاد بعد هذه الأزمة.
2 – إحداث صندوق للاستثمار الاستراتيجي مهمته دعم الأنشطة الإنتاجية، ومواكبة وتمويل المشاريع الاستثمارية الكبرى بين القطاعين العام والخاص، في مختلف المجالات ويجب أن يرتكز هذا الصندوق، بالإضافة إلى مساهمة الدولة، على تـنسيق وعقلنة الصناديق التمويلية؛
3- إحداث وكالة وطنية مهمتها التدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، ومواكبة أداء المؤسسات العمومية. غايتها الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قـصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها، والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية. للنهوض بالتنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية. وتوفير الحماية الاجتماعية من خلال تعميم التغطية الاجتماعية، كرافعة لإدماج القطاع غير المهيكل، في النسيج الاقتصادي الوطني، وتخليص منظومة التغطية الصحية من التشتت وعدم التنسيق، بتوحيدها وضمان التقائيتها وكذلك تحقيق تفعيل السجل الاجتماعي.