اخبار جهة مراكش | الأربعاء 9 يونيو 2021 - 20:22

لقاء تشاوري بمراكش حول التصميم الجهوي لإعداد التراب

  • Whatsapp

انعقد، أول أمس الاثنين، بمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة مراكش آسفي، لقاء تشاوري حول “التصميم الجهوي لإعداد التراب”، وذلك بحضور أعضاء اللجنة ومختلف الأطراف المعنية من قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير، وأساتذة عن جامعة القاضي عياض وممثلي جمعيات المجتمع المدني.

وذكر بلاغ للجنة الجهوية أن هذا اللقاء التشاوري انصب حول منهجية إعداد التصميم ومرجعياته وأهم توجهاته، وكذا التحديات المرتبطة بتنزيله، في أفق إعداد تقرير تركيبي في شأنها كمساهمة من اللجنة الجهوية لتجويد الرؤية الاستشرافية والاستراتيجية للتصميم الجهوي لإعداد التراب بجهة مراكش آسفي .

وبالمناسبة، أبرز مصطفى لعريصة رئيس اللجنة الجهوية، السياق الذي ينعقد فيه هذا اللقاء التشاوري المندرج في إطار تفعيل اختصاص جديد للمجلس الوطني، ويتعلق الأمر بتتبع وتقييم السياسات العمومية والبرامج الجهوية، كما يتقاطع مع النقاش العمومي حول مخرجات الحوار الوطني حول النموذج التنموي.

وذكر لعريصة في ذات السياق، بأهم الملاحظات التي جاءت في مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول فعلية الحقوق والحريات في المغرب من أجل عقد اجتماعي جديد، ومنها “التفاوتات في الولوج للحقوق كمصدر للتوترات الاجتماعية، وضعف البعد الحقوقي في السياسات العمومية وكذا إشكالية الاستدامة في تدبير الموارد ومقدرات البلاد”.

وأكد رئيس اللجنة الجهوية على أن الحوار العمومي اليوم حول التصميم الجهوي لإعداد التراب، الذي سيصبح وثيقة مرجعية لكل الخيارات التنموية القادمة والتي تمتد صلاحياتها على مدى 25 سنة القادمة، مسألة أساسية وحيوية، تندرج في إطار الوعي بتداخل حقوق الإنسان والتنمية.

ومن ذلك، يضيف لعريصة، يأتي حرص اللجنة الجهوية على جعل توجهات التصميم الجهوي لإعداد التراب مدخلا لتكريس فعلية الحقوق كشرط لتحقيق المواطنة وتجديد العقد الاجتماعي على مستوى الجهة. وثمن رئيس اللجنة الجهوية، في ختام كلمته، استجابة شركاء اللجنة الجهوية لهذا الحوار، وفي مقدمتهم مجلس الجهة والمفتشية الجهوية لإعداد التراب، وجامعة القاضي عياض وجمعيات المجتمع المدني.

من جانبه، ذكر المفتش الجهوي لإعداد التراب، محمد النجار، بأن التصميم الجهوي لإعداد التراب، كوثيقة مرجعية، يهدف إلى تحقيق التوافق بين الدولة والجهة حول تدابير تهيئة المجال وتأهيله وفق رؤية استراتيجية واستشرافية، بما يسمح لتحديد توجهات واختيارات التنمية الجهوية.

واعتبر أن زاوية المقاربة الحقوقية في هندسة خيار التصميم الجهوي تعد “ضرورية”، خاصة وأن دستور المملكة كرس عددا من الحقوق بما فيها الحق في التنمية المستدامة، معبرا عن انفتاحه على مختلف الآراء والاقتراحات التي سترفعها اللجنة الجهوية من أجل إغناء رؤية وتوجهات التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة مراكش آسفي.

إثر ذلك، استعرض عبد القادر باسو، ممثل مكتب الدراسات الذي قام بعملية التشخيص الترابي للجهة، مؤشرات ومضامين التشخيص الترابي من خلال عدة محاور منها الدينامية الديمغرافية، ومؤشرات التنمية البشرية بالجهة، وكذا مقدراتها الاقتصادية وجاذبيتها الترابية ، إلى جانب التجهيزات الجماعية ووضعية الشبكة الحضرية بالجهة.

كما استعرض ممثل مكتب الدراسات ضمن التشخيص الترابي بالجهة، الحالة البيئية والموارد الطبيعية لجهة مراكش آسفي، وأبرز تموقعها المؤسساتي جانب مؤهلاتها الاستراتيجية، مقابل التحديات المجالية المستقبلية التي ينبغي رفعها لتحقيق التنمية المندمجة و الشاملة بالجهة.

وفي ختام هذا اللقاء، نوه المشرفون على إعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب بالمستوى “الرصين والعميق” للنقاش الذي عرفه اللقاء التشاوري، وكذا “جدية وجودة” المقترحات التي قدمها المشاركون والمشاركات.