سري | الإثنين 28 يونيو 2021 - 15:20

 

العثور على وثائق سرية لوزارة الدفاع البريطانية في محطة حافلات

  • Whatsapp

عُثر على وثائق سرية لوزارة الدفاع البريطانية تحتوي على تفاصيل تتعلق بالجيش في محطة للحافلات في مقاطعة كنت.

وتناقش مجموعة من الوثائق رد الفعل الروسي المحتمل على مرور المدمرة “ديفندر” عبر المياه الأوكرانية قبالة ساحل شبه جزيرة القرم يوم الأربعاء.

وتشير تفاصيل أخرى إلى خطط وجود عسكري بريطاني محتمل في أفغانستان، بعد انتهاء عمليات حلف شمال الأطلسي، الناتو، التي تقودها الولايات المتحدة هناك.

وقالت الحكومة إنها بدأت التحقيق في ملابسات ما حدث.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تحقق في “حادثة عثور شخص على أوراق حساسة”. وأضافت أن الموظف المعني بهذا في وزارة الدفاع أبلغ عن فقد الوثائق في ذلك الوقت.

وعثر على الوثائق، المكونة من 50 صفحة تقريبا، في كومة خلف محطة للحافلات في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء.

من طرف شخص أدرك طبيعة محتويات الوثائق الحساسة.

ويعتقد أن الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وشروحات إلكترونية مجهزة للعرض، تعود إلى مكتب مسؤول كبير في وزارة الدفاع.

وتُظهر الوثائق المتعلقة بالمدمرة “ديفندر” التابعة للبحرية الملكية أن المهمة التي وصفتها وزارة الدفاع بأنها “مرور بريء عبر المياه الإقليمية الأوكرانية”، مع تغطية البنادق وطائرة الهليكوبتر الخاصة بالسفينة في حظيرة الطائرات، نفذت وفي الحسبان رد روسي قوي متوقع.

وظلت أكثر من 20 طائرة روسية وسفينتين لخفر السواحل الأربعاء تتابع السفينة الحربية عن قرب خلال إبحارها على بعد حوالي 19 كيلومترا قبالة ساحل شبه جزيرة القرم.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سفينة دورية أطلقت طلقات تحذيرية، وأسقطت طائرة قنابل على مسار المدمرة، لكن الحكومة البريطانية رفضت هذه الرواية الروسية، ونفت حدوث إطلاق أي طلقات تحذيرية.

وأظهرت الوثائق أن المهمة، التي أطلق عليها اسم “عملية ديترويت”، كانت موضوع مناقشات على مستوى رفيع في وقت متأخر من يوم الاثنين، وأن مسؤولين تكهنوا بشأن رد فعل روسيا إذا أبحرت المدمرة بالقرب من شبه جزيرة القرم.

وتساءل أحد المسؤولين في المقر المشترك الدائم في نورثوود: “ما الذي نفهمه بشأن الترحيب المحتملة؟”

وقالت الوثيقة إن الأفعال وردود الأفعال الأخيرة في شرق البحر المتوسط بين القوات الروسية ومجموعة كاريير سترايك بقيادة السفينة المسماة “الملكة إليزابيث” لم تكن ذات بال، وكانت “تتماشى مع التوقعات”.

لكن المسؤولين كانوا يعرفون أن هذا على وشك التغيير.

وحذر أحد الشروح الإلكترونية المعدة للتقديم من أنه “بعد الانتقال من حالة الاشتباك الدفاعي إلى حالة الإجراءات العملية، فمن المحتمل جدا أن تصبح ردود فعل البحرية الروسية والقوات الجوية الروسية أكثر حزما.

وتُظهر سلسلة من الشرائح التي أعدت الخيارات المحتملة للسفن البريطانية، وتعاملها مع الحكومة الأوكرانية … في ما تعترف به بريطانيا مياها إقليمية لأوكرانيا، وردود الفعل الروسية المحتملة، من “آمنة ومهنية”، إلى “ليست آمنة ولا مهنية”.

واختارت روسيا الرد بقوة، مع تحذيرات لاسلكية، وأغلقت سفن خفر السواحل مسافة 100 متر، وواصلت الطائرات الحربية أزيزها المتكرر.

ونوقش طريق بديل كان من شأنه أن يبقي المدمرة “ديفندر” بعيدا عن المياه المتنازع عليها.

وأشار شرح إلكتروني معد للتقديم إلى أن هذا كان من شأنه تجنب المواجهة، لكن المخاطرة فيه تصور روسيا لهذا على أنه دليل على “خوف بريطانيا/هروبها”، مما يسمح لروسيا بالادعاء بأن بريطانيا قبلت متأخرا مطالبة موسكو بالمياه الإقليمية لشبه جزيرة القرم.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: “وزارة الدفاع، كما يتوقع الجمهور، تخطط بعناية”.

وأضاف: “يتضمن ذلك، كمسألة روتينية، تحليل جميع العوامل المحتملة التي تؤثر على قرارات التشغيل”.

وتوقع مسؤولون، إلى جانب التخطيط العسكري، روايات متباينة للأحداث.

وبعد الجدل الذي أثارته مهمة المدمرة، تؤكد الوثائق التي عثر عليها أن مرور السفينة كان قرارا محسوبا من الحكومة البريطانية لإظهار دعمها لأوكرانيا، على الرغم من المخاطر المحتملة التي ينطوي عليها.