مجتمع | السبت 22 يناير 2022 - 15:36

 

لقاء مع الباحث في علم الآثار عبد الجليل بوزوكار حول الاكتشافات الأثرية بموقع بيزمون بالصويرة

  • Whatsapp

شكل موضوع “الاكتشافات الأثرية بموقع بيزمون بالصويرة، أو عندما تعيد الأبحاث الأثرية في المغرب كتابة تاريخ الإنسانية” محور لقاء نظم، أمس الجمعة بالدار البيضاء، مع الباحث في علم الآثار عبد الجليل بوزوكار.

وتم خلال هذا اللقاء، المنظم من طرف المقهى الثقافي (Papers Club) و(O’TED)، تسليط الضوء على القطع الأثرية المصنوعة من الأصداف البحرية “تريتيا جيبوسولا” (Tritia gibbosula)، والتي تعد من أقدم قطع الحلي التي تم اكتشافها إلى غاية اليوم بمغارة بيزمون بالصويرة، من طرف فريق دولي من المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط، وجامعة أريزونا بمدينة توسان الأمريكية، ومختبر ما قبل التاريخ بالبحر الأبيض المتوسط أوروبا-إفريقيا التابع للمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا.

وشكلت هذه التظاهرة، التي أشرف على تنشيطها المهندس المعماري والمخطط الحضري، رشيد بوفوس، مناسبة لإبراز حمولة وأهمية هذا الاكتشاف الاستثنائي، وتأثيره على التاريخ والبشرية جمعاء وكذا مكانة المغرب خلال الفترة ما قبل التاريخ.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، قال أستاذ علم الآثار لفترة ما قبل التاريخ بالمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بوزوكار، إن هذا اللقاء يروم تقديم أحدث نتائج الحفريات الأثرية المنجزة بمغارة بيزمون بالصويرة.

وأضاف بوزوكار، وهو كذلك مدير الفريق العلمي الذي أجرى هذه الحفريات الأثرية، أن “الأمر يتعلق باكتشاف أقدم قطع حلي في العالم، يعود تاريخها إلى 150 ألف عام، والتي تكشف لنا عدة جوانب عن جزء من تاريخ البشرية”.

وقال إنه “يمكن اعتبار قطع الحلي هذه عناصر من بروز الهويات، حيث إن أعضاء الجماعات البشرية استخدموا نفس قطع الحلي مع وضع نظام للتبادلات على مسافات طويلة، ويمكن أن تشكل أيضا عناصرا من بروز اللغة”.

من جانبه، أشار المدير الثقافي لمقهى (Papers Club)، يونس جباري، إلى أن هذا اللقاء الاستثنائي مكن من عرض الاكتشافات الأثرية ببيزمون التي تغير التصور المرتبط بالفترة ما قبل التاريخ، والذي كان قائما على اكتشاف سابق”.

واعتبر أن هذا الاكتشاف “يضع المغرب في طليعة جهود فهم أصول البشرية، ويسلط الضوء على الرحلة الاستثنائية التي قطعها الإنسان خلال مئات الآلاف من السنين”.

كما أعرب جباري عن اعتزازه بكون المغرب موطن هذا الاكتشاف، وبكون العلماء المغاربة هم الذين قادوا الحفريات بتعاون مع علماء دوليين.

وتتألف القطع الأثرية التي تم اكتشافها ببيزمون من 32 صدفة بحرية في مستوى أركيولوجي مؤرخ على أقل تقدير ما بين 142 ألف و150 ألف سنة مضت.

وقد تم ثقب هذه الأصداف البحرية بشكل متعمد من قبل إنسان ما قبل التاريخ ليتم ارتداؤها كقطع حلي، كما كانت تميل إلى اللون الأحمر. وتعتبر أقدم قطع حلي تم اكتشافها إلى غاية اليوم.

ومغارة بيزمون هو الاسم الذي يطلقه السكان المحليون على هذا الموقع، وهي كلمة أمازيغية تعني عرين الأسود، أو مخبأ اللبوءة.