وأضاف الظهر، في افتتاح أشغال المؤتمر الرابع للشبكة العالمية لمتاحف المياه، المنظم من 26 إلى 30 أكتوبر الجاري، أن هذه السياسة التي أطلقها جلالة المغفور له الحسن الثاني، ووطدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تدل على الأهمية الكبيرة التي توليها المملكة لإشكالية الماء في مختلف جوانبها.
وذكر الدبلوماسي، في مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي، بأن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل انخراطه المؤسساتي، وخاصة من خلال برنامجين رئيسيين، هما البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي (2020- 2027)، الذي تم إحداث لجنة وزارية خاصة به، لضمان تتبع تنفيذه على صعيد كافة جهات المملكة، وكذا المخطط الوطني للماء (2020- 2050)، الرامي إلى تسريع الاستثمارات في قطاع الماء، وبناء السدود وتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب.
وشدد على أن “الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، يأتي ليعزز هذه الدينامية، حيث وضع خارطة طريق موجهة لجميع الفاعلين المعنيين مع توجيهات استراتيجية كفلية بتجسيد الأهداف المنشودة من حيث التدبير المسؤول والعقلاني للموارد المائية”.
وأضاف الظهر أن هذا اللقاء يشكل فرصة كبيرة للشبكة العالمية لمتاحف المياه، قصد تقديم مساهمتها في الجهود الجماعية من خلال التفكير والنقاشات ومقترحات أعمال محتملة، في أفق مؤتمر الأمم المتحدة المقبل حول الماء، المقرر في شهر مارس من سنة 2023.
من جهته، أشاد مدير مكتب اليونسكو بالرباط وممثلها بالمنطقة المغاربية، إريك فالت، بمنهجية تدبير الماء في إطار عقود بالمغرب، الأولى من نوعها بالمنطقة العربية، مبرزا أن هذه المنهجية ترتكز على اللامركزية وإدماج المستعملين المحليين في مسلسل القرار التشاركي.
وأضاف فالت أن الأنظمة العبقرية لتجميع المياه الجوفية للخطارات وتقاسم مياهها، هي أمثلة على خبرة عريقة، إن على الصعيد الوطني أو الدولي.
من جانبه، أعرب رئيس الشبكة العالمية لمتاحف المياه، إيدي مور، عن أمله في أن تواصل الشبكة هذا التعاون القوي مع المغرب، مبرزا أن متاحف المياه وفضاءات التعلم التابعة لها هي أدوات أساسية للتحسيس، وتقاسم المعارف وفسح المجال لفهم أفضل للأنظمة التقليدية لتجميع وتصريف الماء.
وأضاف أنه بالنظر للآثار الملموسة للتغيرات المناخية من خلال دورات الجفاف والفيضانات، سيكون لمتاحف المياه دور هام للقيام به خلال العقود المقبلة.
أما مدير متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب، عبد النبي المندور، فقد عرف بهذه البنية المتحفية، التي دشنها صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن سنة 2017، وكذا استراتيجيتها الرامية إلى تحسيس الجيل الجديد والعموم بأهمية تدبير عقلاني ومسؤول للموارد المائية.
وأحدث هذا المتحف، المنجز من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، لغاية إظهار الأبعاد الروحية للماء والتعبير عن مشاعر الإكبار لمنجزات جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه في ميدان الماء، وعن مشاعر الافتخار بسياسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجال الماء، وإظهار استعمالات هذه المادة الحيوية في جانبي النظافة والطهارة وبعض الاستعمالات الاقتصادية والتقنية التقليدية للماء.
ويسلط المؤتمر الرابع للشبكة العالمية لمتاحف المياه، الذي ينظمه متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب – أمان، التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بشراكة مع الشبكة العالمية لمتاحف المياه التابعة لليونسكو، تحت شعار “متاحف المياه والمياه الجوفية: جعل غير المرئي مرئيا”، الضوء على المياه الجوفية التي تعاني من إجهاد غير مسبوق تفاقم مع توالي سنوات من الجفاف في العديد من البلدان، ومن بينها المغرب.
ويناقش المشاركون في هذا اللقاء عدة مواضيع، من قبيل “التراث المائي في المغرب وشمال إفريقيا”، و”مساهمة متاحف المياه في زيادة الوعي بالمحافظة على المياه”.
وتعقد الشبكة العالمية لمتاحف المياه، التي تضم 80 متحفا من 32 بلدا، بهذه المناسبة، جمعيتها العامة.