
قسي لحلو وكودار يترأسان أشغال الملتقى الجهوي حول إلتقائية السياسات العمومية بجهة مراكش آسفي

إنطلقت، صباح اليوم الثلاثاء 6 يونيو الجاري، اشغال الملتقى الجهوي حول إلتقائية السياسات العمومية بجهة مراكش آسفي، المنظم بشراكة مع برنامج التنمية الإجتماعية والاقتصادية الدامجة لجهة مراكش آسفي، بحضور والي جهة مراكش آسفي كريم قسي لحلو، وسمير كودار رئيس مجلس جهة مراكش اسفي وعمال أقاليم الجهة الى جانب عدد من مدراء المؤسسات العمومية ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبون.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى تفعیلا لمذکرة التعاون بین ولایة جهة مراکش آسفي ومجلس جهة مراکش آسفي والوکالة الامریکیة للتنمیة الدولیة بخصوص تنفیذ برنامج التنمیة الاجتماعیة والاقتصادیة الدامجة بجهة مراکش آسفي انطلاقا من كون التقائیة السیاسات العمومیة تشکل مدخلا أساسیا لفعالیة ونجاعة التدبیر العمومي، ولتحقیق تنمیة مجالیة مندمجة ودامجة.
ويروم الملتقی النهوض بالتقائیة السیاسات العمومیة على الصعید الجهوي، والتي تسعى إلى ضمان تکامل البرامج ومخططات العمل بین مختلف القطاعات والتحسین المستمر لأداء الفاعلین العمومیین من أجل تحقیق الأهداف المبرمجة، کالحد من البطالة والفقر، وتشجیع الاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية…
فضلا على التنسیق فیما یخص عملیة إعداد المیزانیات وصرفها بجدوى وفعالیة؛ وتقدیم خدمات شاملة ودامجة للمواطنات والمواطنین؛ تیسیر اعتماد نظام متکامل وشامل لتتبع وتقییم السیاسات العمومیة على المستوى الجهوي.
وتجدر الإشارة إلی أن تقریر النموذج التنموي الجدید رکز بشکل کبیر على ضرورة التقائیة السیاسات العمومیة.
وأوضح التقریر أن من بین المعیقات الأربع الأساسیة التي تعد مصدر تراخي دینامیة التنمیة هو “غیاب تناسق عمودي بین الرؤیة والسیاسات العمومیة المعلنة وغیاب الالتقاء الافقي بین هذه السیاسات”، ویتجلی هذا في” غیاب رؤیة تنمویة شاملة ومندمجة تشکل محددا لضمان التقائیة وانسجام الاختیـارات وتیسـیر التملـك الجماعـي لرهانـات التنمیـة مـن قبل مختلـف الأطـراف المعنیة، حيت أوصی تقریر النموذج التنموي الجدید بتبني خمس اختیارات استراتیجیة من بینها: ”العمل على انبثاق مغرب الجهات لضمان التقائیة ونجاعـة السیاسـات العمومیـة علـی مسـتوى المجـالات الترابیـة، وذلك عبر القیـام بإصـلاح ترابـي للدولـة وبتعزیـز قـدرات الفاعلیـن الجهویین حتى یتمکنـوا مـن تحمـل مسـؤولیاتهم کاملـة.”
وبفضل المیثاق الوطني للاتمرکز الإداري، أصبح اللاتمرکز الإداري لمصالح الدولة تنظیما إداریا مواکبا للتنظیم الترابي اللامرکزي للمملکة القائم على الجهویة المتقدمة، وأداة رئیسیة لتفعیل السیاسة العامة للدولة على المستوى الترابي، قوامه نقل الصلاحیات والوسائل وتخویل الاعتمادات لفائدة المصالح اللاممرکزة على المستوى الترابي، من أجل تمکینها من القیام بالمهام المنوطة بها، واتخاذ المبادرة تحقیقا للفعالیة والنجاعة. وهذا ما نصت علیه عدة مواد، بما في ذلك المادة 7 من المیثاق، التي ورد فیها أن من بین مهام المصالح اللاممرکزة للدولة “ضمان التقائیة السیاسات العمومیة وتجانسها وتکاملها على مستوى الجهة وعلى مستوى العمالة أو الإقلیم، وتحقیق التعاضد في وسائل تنفیذها”.
ونص هذا القانون على إحداث لجنة جهویة تحت رئاسة والي الجهة تحمل اسم “اللجنة الجهویة للتنسیق” تناط بها، مهام عدة من بینها «العمل على تحقیق الانسجام والالتقائیة ما بین السیاسات والبرامج والمشاریع العمومیة والتصامیم الجهویة لإعداد التراب وبرامج التنمیة الجهویة “.
مشاهدة المزيد ←







