اخبار جهة مراكش | الجمعة 19 أبريل 2024 - 17:50

الصويرة.. إعطاء انطلاقة مشروع للتكوين المستمر لفائدة الحرفيين المغاربة في قطاع النسيج والألبسة

  • Whatsapp

أعطيت الخميس بالصويرة، انطلاقة مشروع للتكوين المستمر لفائدة حرفيي قطاع النسيج والألبسة والجلد بالمغرب، وذلك بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومكتب اليونسكو بالمغرب العربي.

وسيستفيد من هذه المبادرة، التي حضر حفل اطلاقها مستشار جلالة الملك و الرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، وعامل إقليم الصويرة عادل المالكي، ومدير مكتب اليونسكو بالمغرب العربي، إيريك فالت، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، حوالي 300 من الحرفيين،أكثر من 80 في المائة منهم نساء، وستمتد من شهر أبريل إلى شتنبر المقبل.

وتهدف هذه الدورات التكوينية التي ستقام بالصويرة وأكادير ومراكش وتطوان والحسيمة وبني ملال والرباط، إلى تعزيز معارف وقدرات الحرفيين ، وتحفيز الابتكار وجودة المنتوجات وتنافسية قطاع النسيج والألبسة والجلد بالمغرب.

وقال أزولاي في كلمة بالمناسبة، إن الصويرة مدينة التعلم لليونسكو والحاضرة المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي للمدن الأكثر ابداعا، تضفي طابعا مميزا على إطلاق دورة تكوينية للجيل الجديد من الحرفيين بقطاعات النسيج والألبسة والزينة والمنظمة من قبل منظمة اليونسكو.

وأضاف أن هذه القطاعات التي توجد في صلب تراث وخبرات والهوية الثقافية للمملكة، ستعمل على تعزيز وتنشيط مواهبها لتقريب عمق والتفرد الغني للملابس والزينة التقليدية المغربية من اتجاهات وأنماط الحياة ومؤهلات التكنولوجيات الحديثة، مؤكدا أن هذه الدورة التكوينية التي أطلقت بالصويرة ستساهم من خلال التكوين والتعليم، في إعطاء دفعة جديدة للابتكار والتنافسية وسط هذه الفئة الواسعة من الحرفيين.

من جانبه، أبرز فالت، انسجام هذا المشروع مع الاستراتيجية الجديدة لليونسكو بخصوص التعلم مدى الحياة، موضحا أن هذه المبادرة تسعى إلى تعزيز جاذبية وتنافسية الفاعلين بقطاع الصناعة التقليدية بالمغرب، من خلال تحسين جودة منتوجاتهم، ولاسيما بالسوق العالمية.

وشدد المسؤول الأممي على أهمية التكوين المستمر في مجال الصناعة التقليدية، موضحا أن هذا المشروع يهدف إلى إبراز الأثر الاقتصادي الإيجابي عبر تعزيز قدرات الحرفيين ومن ثم مردودية وجودة المنتوجات والتنافسية العامة لقطاع النسيج والألبسة بالمغرب، فضلا عن المساهمة في ضمان نموه الاقتصادي المستدام.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “ننطلق من الصويرة، المدينة التي تتوفر على قطب جذاب على مستوى الصناعة التقليدية، لنلبي الحاجة المعبر عنها بشأن التحديث والتأقلم مع (متطلبات) السوق المعاصرة مع الحفاظ على التقاليد المغربية العريقة”.

من جهته، أشار حسن شويخ، مدير التكوين المهني والتكوين المستمر للصناع الحرفيين بوزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى أن الألبسة التقليدية تساهم بنسبة 33 في المائة من اجمالي رقم المعاملات وب37 في المائة من مجموع فرص الشغل بقطاع الصناعة التقليدية الفنية والإنتاجية والذي حقق خلال 2022 رقم معاملات بلغ 69,3 مليار درهم مع تشغيل 1,22 مليون حرفي.

وأضاف في تصريح مماثل، أن هذه المؤشرات مقارنة مع الأرقام المتوفرة والمتعلقة بسنة 2018، تظهر أنه بعد أربع سنوات من أزمة كوفيد 19، يسير قطاع الصناعة التقليدية الفنية والإنتاجية في الاتجاه الصحيح نحو التعافي.

وتابع أن “تعزيز قدرات الحرفيين في هذه المهن يكتسي أهمية كبيرة في النهوض بالتميز داخل قطاع الصناعة التقليدية ودعم الابتكار وكذا تعزيز وضعية الحرفيين كفاعلين رئيسيين بهذا القطاع الحيوي”.

وشكل هذا اللقاء لإطلاق مشروع التكوين المستمر بالصويرة ، مناسبة لتقديم أبعاد المشروع والنتائج المنتظرة منه مع تعزيز انخراط الأطراف المشاركة.

وبهذه المناسبة، تم الشروع في أول وحدة للتكوين لفائدة مجموعتين من المستفيدين ينحدرون من إقليم الصويرة، وذلك بمقر مركز التكوين بالمركب المندمج للصناعة التقليدية بالصويرة.

يشار إلى أن هذه المبادرة تندرج في إطار مشروع “تكوين ذو جودة من أجل الشغل والقابلية للتشغيل في قطاع النسيج والألبسة الجلدية بالمغرب 2023-2025″، الذي يسهر عليه مكتب اليونسكو بالمغرب العربي بهدف تحسين جودة ونجاعة وجاذبية التكوين في هذا القطاع الإستراتيجي، من خلال دعم تأهيل المكونين، وكذا تكوين المتعلمين.

ومن بين شركاء المشروع مراكز التكوين المتخصصة في النسيج والألبسة والجلد التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمؤسسات المماثلة التابعة لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما تنخرط في هذا التعاون المدرسة العليا لصناعة النسيج والألبسة وأكاديمية “كازا مودا” (الدارالبيضاء مودا) .