
الحكومة توافق على تمديد الإعفاء الجمركي والضريبي على واردات الأبقار والإبل

قبلت الحكومة الإبقاء على الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية على واردات الأبقار والإبل، بعد تقديم مقترح تعديل يقضي بتمديد العمل بهذا الإجراء إلى غاية نهاية دجنبر 2026.
وقد جرى إقرار هذا التمديد خلال، مناقشة مشروع مالية 2026، في اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، المنعقد مساء الإثنين 1 دجنبر 2025، بعدما كان من المقرر في الأصل أن يستمر الإعفاء إلى غاية نهاية دجنبر 2025.
ويرمي التعديل الذي وافقت عليه الحكومة إلى الإبقاء على سقف الواردات المعفاة عند 300 ألف رأس من الأبقار و10 آلاف رأس من الإبل.
وكانت الحصة المرخص بها سابقا لا تتجاوز 150 ألف رأس من الأبقار قبل أن ترفع، بموجب مرسوم في عشت الماضي، إلى 300 ألف في إطار التدابير الاستثنائية لدعم السوق الوطنية.
فقد كان مجلس الحكومة قد صادق على مشروع المرسوم في غشت الماضي، يقضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة، بهدف رفع حصة الاستيراد المقررة في قانون المالية لسنة 2025، وضمان التزويد المنتظم للسوق الوطنية باللحوم الحمراء، فضلا عن المساهمة في إعادة بناء القطيع الوطني الذي تضرر خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار مواصلة تعليق استيفاء الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة عند استيراد الأبقار، تماشيا مع أهداف الحكومة الرامية إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني وضمان استقرار التموين باللحوم الحمراء وتفادي أي خصاص محتمل، إضافة إلى والحد من الضغوط على السوق الوطنية مع ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ووفق معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فإن أعداد الأبقار سجلت تراجعا يناهز 30% مقارنة مع المعدلات المعتادة التي تتراوح بين 3 ملايين و3,2 ملايين رأس. ويُعزى هذا الانخفاض إلى القيود المرتبطة بجائحة كورونا وتوقف الري في المدارات السقوية.
كما شهدت أعداد الإبل بدورها انخفاضا مماثلا بنسبة 30% مقارنة بالمعدل الوطني المعتاد، أي ما يعادل حوالي 150 ألف رأس، متأثرة بتدهور الغطاء النباتي وقلة الكلأ نتيجة توالي سنوات الجفاف.
أما على مستوى الإحصاءات الرسمية للقطيع الوطني للماشية إلى غاية 11 غشت 2025، فقد بلغ مجموع رؤوس الماشية 32,83 مليون رأس، موزعة على:23,1 مليون رأس من الأغنام، منها 16,3 مليون رأس من الإناث، و7,47 ملايين رأس من الماعز، و2,09 مليون رأس من الأبقار، منها 1,5 مليون رأس من الإناث، و106 آلاف رأس من الإبل، منها 91 ألف رأس من الإناث.
وفي ظل التحديات التي تواجه قطاع تربية الماشية بسبب سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، لجأت الحكومة خلال العامين الأخيرين إلى اعتماد استيراد الأبقار والأغنام لتغطية الطلب الداخلي.
كما قامت الحكومة بتعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الاستيراد، بالتوازي مع تخصيص دعم مباشر لمربي الماشية لاقتناء الأعلاف والحفاظ على الإناث الموجهة للتناسل، إلى جانب إجراءات مواكبة تشمل التخفيف من المديونية وتنظيم حملات التلقيح والتأطير التقني.
مشاهدة المزيد ←







