
معركة التركيز والانضباط.. ما هي التفاصيل الصغيرة التي قد تحسم قمة المغرب والكاميرون؟

حذر مدرب المنتخب الوطني المغربي وليد الركراكي، ومدرب المنتخب الكاميروني دافيد باغو، من “التفاصيل الصغيرة” قبيل مباراة المنتخبين، الجمعة 9 يناير 2026، برسم دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، فما هي إذن هذه “التفاصيل الصغيرة”، التي غالبا ما تمر دون انتباه، وتحسم نتائج مباريات فاصلة.
حين تتقارب المستويات وتتلاشى الفوارق الفنية، تتحول المباراة إلى صراع ذهني قبل أن يكون بدنيا. هنا، تكمن خطورة “التفاصيل الصغيرة” التي حذر منها الركراكي وباغو، حيث يصبح التمركز الدقيق، وسرعة الارتداد، وحسن التعامل مع لحظات الشرود، عناصر قادرة على ترجيح كفة فريق على آخر.
في هذا السياق يقول المدرب المغربي عزيز العامري: “في المجمل، التفاصيل الصغيرة تكمن من الأخطاء الفردية الناتجة عن قلة التركيز أو ضعف الاستعداد الذهني للاعبين، مثل الأخطاء التي ترتكب على مقربة من مربع العمليات، حيث تتاح للمنافس ركلة حرة مباشرة أو غير مباشرة، أو الأخطاء التي ترتكب داخل منطقة العمليات، حيث تتاح للمنافس ركلة جزاء”.
من جهته يقول المدرب المغربي يوسف المريني: “التفاصيل الصغيرة أو الجزئيات البسيطة تحكم في تنجية المباراة حين يكون هناك تقارب في الأداء والمستوى وتقارب بدني وتكتيكي بين فريقين متنافسين، وبالتالي تبرز ما نسميه بالتفاصيل الصغيرة أو الجزئيات البسيطة، والتي تتجلى بالأساس في سهو لاعب في لحظة معينة، يؤدي به إلى ارتكاب خطأ فردي، كأن تضيع منه الكرة في منقطة حساسة، أو يخطئ في التمرير، أو يمنح الخصم ركلة حرة أو ركلة جزاء وهكذا”.
من جهته يقول المدرب المغربي عبد الرحيم طاليب: “هذا ما نركز عليه في تداريب كرة القدم الحديثة، الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة بالأساس، لهذا نرى أن أغلب المباريات في أكبر المنافسات العالمية في السنوات الأخيرة صارت تلعب بتحفظ من طرف الفرق والمنتخبات، لأن الفوارق التقنية تقلصت بشكل كبير. اليوم، مباراة كاملة قد تُحسم بتمريرة واحدة، أو سوء تمركز بسيط، أو خطأ فردي في لحظة غفلة. لذلك، أصبح العمل الذهني، والانضباط التكتيكي، والجاهزية النفسية عناصر لا تقل أهمية عن المهارات الفنية داخل الملعب.”
وكان الركراكي تحدث عن “التفاصيل الصغيرة” بوصفها عاملا حاسما في مباريات الإقصاء، مؤكدا أن هذا النوع من المواجهات لا يحسم بالأفضلية الواضحة، بل بالتركيز والانضباط.
وتابع أنه “في هذا المستوى من المنافسة، تشكل الثقة والعامل الذهني عنصرين أساسيان، وأي خطأ بسيط قد يكلف مرتكبه غاليا”، مشيرا إلى أن الصراع في وسط الميدان سيكون له دور حاسم.
وأضاف الركراكي: “حضورنا الذهني سيكون لها دور محوري في المواجهة”.
من جهته شدد دافيد باغو على أن “العامل الذهني سيكون حاسما في حسم بطاقة التأهل للمربع الذهبي”، كما شدد على أنه “في مثل هذه المباريات يكون من الجيد الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة”.
مشاهدة المزيد ←









