
Lords of War يعيد نيكولاس كيج إلى المغرب في تتمة لفيلم “تاجر الأسلحة”

بعد تسعة عشر عامًا على النجاح العالمي لفيلم Lord of War، يعود نيكولاس كيج لتجسيد شخصية تاجر الأسلحة المثير للجدل يوري أورلوف. إذ انطلق تصوير الجزء الثاني Lords of War، من إخراج أندرو نيكول، منذ نونبر الماضي، موزعًا بين بلجيكا والمغرب، حيث تتولى شركة “قصبة فيلم”، للمنتج المغربي كريم الدباغ، تنفيذ الإنتاج في المغرب.
الفيلم الذي أخرجه أندرو نيكول، مخرج وكاتب الجزء الأول الصادر عام 2005، يعيد كيج إلى تجسيد شخصية يوري أورلوف، تاجر الأسلحة المثير للجدل، والذي استلهم من قصص حقيقية، أبرزها حياة فيكتور بوت، المعروف بلقب “تاجر الموت”.
وفي هذا السياق، أوضح الدباغ، أن الجزء الأول من الفيلم حقق نجاحا كبيرا، ما جعل الجمهور ينتظر لسنوات طويلة صدور الجزء الثاني.
وأفاد الدباغ أن مراكش والدار البيضاء تستضيف المشاهد الرئيسية التي تمثل مناطق إفريقية وشرق أوسطية. حيث يتحول المغرب أمام الكاميرا إلى بلدان مثل ليبيا والسنغال ومالي والسودان، بل يُعاد فيه تجسيد مطار الخرطوم الدولي. كما تتيح الطبيعة المغربية المتنوعة، بصحاريها وواحاتها وعمارتها التقليدية، هذا التنقل الجغرافي دون مغادرة تراب المملكة.
وأضاف المنتج المغربي المعروف أنه في الدار البيضاء، تستثمر فرق العمل أحياء سكنية ومواقع صناعية لتصوير مشاهد مصانع الأسلحة، فيما تُنجز مشاهد بحرية على الساحل الأطلسي بين الرباط وسلا. أما مراكش، فتقدم ضواحيها من قصور وأودية ومساحات صحراوية خلفيةً للمشاهد الأكثر إبهارًا.
وختم الدباغ حديثه بالقول إن التصوير المغربي سيمتد ما بين ستة وسبعة أسابيع، متنقلًا بين الدار البيضاء ومراكش.
يشارك في التصوير طاقم كبير بينهم تقنيون أمريكيون وبريطانيون يرافقون الإنتاج، فيما تبقى الحصة الأكبر من الطاقم مغربية. وقد أشاد القائمون على المشروع بالكفاءة العالية للمهنيين المحليين، مؤكدين أن التجربة المتراكمة للمغرب في استضافة الإنتاجات الدولية صقلت خبرة وطنية باتت موضع تقدير عالمي.
وتبلغ ميزانية التصوير في المغرب 7 ملايين يورو، يُسترد منها قرابة مليوني يورو عبر برنامج الحوافز الضريبية المخصص للإنتاجات الأجنبية. حيث ساهم هذا النظام، خلال السنوات الأخيرة، في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً مفضلة لاستوديوهات هوليوود.
في هذا الجزء الثاني، يكتشف يوري أورلوف وجود ابن له يُدعى أنطون، يؤدي دوره الممثل السويدي بيل سكارسغارد. إذ يطمح الشاب إلى تكوين جيش من المرتزقة، متجاوزًا إرث والده. فيشكّل هذا الصراع بين جيلين من تجار السلاح العمود الدرامي للفيلم، الذي يواصل استكشاف المناطق الرمادية في تجارة الأسلحة الدولية.
ومن المنتظر أن يعزز الفيلم من حضور المغرب في خارطة السينما العالمية، بعد مشاركته في أعمال دولية ضخمة خلال السنوات الماضية.
ورغم عدم الإعلان بعد عن موعد رسمي لعرض الفيلم، فإن التوقعات تشير إلى إطلاقه في أواخر عام 2026، وسط ترقب واسع من جمهور نيكولاس كيج وعشاق أفلام الجريمة والسياسة الدولية. ولا يعد “Lords of War” عودة لأحد أكثر الأدوار إثارة في مسيرة كيج، بل يمثل أيضًا شهادة جديدة على تطور الصناعة السينمائية المغربية وقدرتها على استقطاب أضخم الإنتاجات العالمية.
يعد نيكولاس كيج، نجم الفيلم، من أكثر الممثلين تنوعًا وإثارة للجدل في هوليوود، إذ يتمتع بمسيرة تمتد لعقود من الزمن، حاز خلالها على جائزة الأوسكار عن دوره في “Leaving Las Vegas”.
كما عُرف كيج بأدائه الانفعالي والمكثف، وقدرته على تجسيد شخصيات معقدة تجمع بين الجاذبية والاضطراب الداخلي. وفي “Lord of War”، قدّم واحدًا من أبرز أدواره بشخصية يوري أورلوف، تاجر الأسلحة، الذي يبرر أفعاله بمنطق السوق والسياسة.
وعودة كيج في “Lords of War” تُمثّل استمرارية لأدائه الآسر، مع تطور الشخصية نحو صراعات أعمق وأكثر شخصية، خاصة في مواجهة ابنه، ما يعِد بأداء درامي قوي يليق بتاريخ الممثل الحافل.
أندرو نيكول، مخرج وكاتب فيلم “Lords of War”، هو من أبرز صناع السينما المعروفين بأسلوبه الفريد في معالجة القضايا السياسية والاجتماعية المعقدة من خلال أفلام تجمع بين الترفيه والفكر.
إذ بدأ نيكول مسيرته المهنية في مجال الإعلانات قبل أن يتحول إلى الإخراج السينمائي، وحقق شهرته من خلال كتابة وإخراج أفلام مثل “Gattaca” و”Simone” و”In Time”.
ويُعرف نيكول بقدرته على دمج الخيال بالواقع بطريقة ذكية، تسلط الضوء على قضايا معاصرة مثل السلطة، الرقابة، والهوية. فيلم “Lord of War” الأصلي يُعد من أبرز أعماله، حيث عالج فيه تجارة الأسلحة غير الشرعية من منظور إنساني وسياسي جريء، وهو ما يعيده اليوم في الجزء الثاني بتوسع درامي ونفسي أعمق.
مشاهدة المزيد ←







