
مركز “أفروميد” يستنكر خطاب الكراهية ضد المهاجرين تزامناً مع “كان 2025”

أبدى المركز الأفرومتوسطي للدراسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة (أفروميد)، قلقاً بالغاً إزاء تزايد المضامين الرقمية والإعلامية التي تنطوي على تحريض وعنصرية تجاه المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء المقيمين بالمغرب، وذلك في خضم التفاعلات المرافقة لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025.
واعتبر المركز في بلاغ له أن هذه الانزلاقات، التي خرجت عن سياق التنافس الرياضي الشريف، تشكل مساساً صريحاً بقيم الرياضة القائمة على التقارب والاحترام المتبادل، محذراً من تحول التشجيع الكروي إلى ذريعة لترويج خطابات الوصم والإقصاء.
وأكد المركز الحقوقي أن هذه الممارسات التمييزية لا تضرب فقط قيم التعايش والسلم الاجتماعي، بل تتعارض بشكل جذري مع المكتسبات الدستورية للمملكة المغربية والاختيارات التي كرستها الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء منذ عام 2013.
كما شدد البلاغ على أن الدستور المغربي يقر بسمو الاتفاقيات الدولية التي تحظر كافة أشكال الكراهية، تماشياً مع الالتزامات الإفريقية والأممية، لاسيما أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030 التي تدعو إلى بناء مجتمعات شاملة وعدم ترك أي أحد خلف الركب.
وفي سياق متصل، طالب “أفروميد” بالوقف الفوري لكل أشكال التحريض العنصري في الفضاءات العامة والافتراضية، داعياً السلطات المختصة إلى التفعيل الصارم للقوانين الوطنية لضمان حماية الكرامة الإنسانية وصون التماسك المجتمعي.
كما وجه المركز نداءً لوسائل الإعلام ورواد التواصل الاجتماعي بضرورة التحلي بالمسؤولية الأخلاقية وتجنب تضخيم خطابات الكراهية، معتبراً أن نجاح التظاهرات الرياضية الكبرى يظل رهيناً بتعزيز قيم التضامن والانفتاح التي تعكس هوية المغرب وعمقه الإفريقي الراسخ.
مشاهدة المزيد ←







